حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ
سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَعَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ إِلَى اثْنَيْنِ ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : الْمَالُ لِبَنِي الْعَلَّاتِ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ
سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَعَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ إِلَى اثْنَيْنِ ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : الْمَالُ لِبَنِي الْعَلَّاتِ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 357) برقم: (32212)
( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ " الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : " لَا غُولَ " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : " لَا غُولَ " أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي " السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي " الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَ
[ غول ] غول : غَالَهُ الشَّيْءُ غَوْلًا وَاغْتَالَهُ : أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ . وَالْغُولُ : الْمَنِيَّةُ . وَاغْتَالَهُ : قَتَلَهُ غِيلَةً ، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ . الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : قَتَلَ فُلَانٌ فُلَانًا غِيلَةً أَيْ فِي اغْتِيَالٍ وَخُفْيَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْدَعَ الْإِنْسَانَ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى مَكَانٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَهُ فِيهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ غَالَهُ يَغُولُهُ إِذَا اغْتَالَهُ ، وَكُلُّ مَا أَهْلَكَ الْإِنْسَانَ فَهُوَ غُولٌ ، وَقَالُوا : الْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ أَيْ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ وَيَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الْغَضَبِ . وَغَالَتْ فُلَانًا غُولٌ أَيْ هَلَكَةٌ ، وَقِيلَ : لَمْ يُدْرَ أَيْنَ صَقَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَغَالَ الشَّيْءُ زَيْدًا إِذَا ذَهَبَ بِهِ يَغُولُهُ . وَالْغُولُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ بِالْعَقْلِ . اللَّيْثُ : غَالَهُ الْمَوْتُ أَيْ أَهْلَكَهُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : غَنِينَا وَأَغْنَانَا غِنَانَا وَغَالَنَا مَآكِلُ عَمَّا عِنْدَكُمْ وَمَشَارِبُ يُقَالُ : غَالَنَا حَبَسَنَا . يُقَالُ : مَا غَالَكَ عَنَّا أَيْ مَا حَبَسَكَ عَنَّا . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عُبَيْدٍ الدَّوَاهِي وَهِيَ الدَّغَاوِلُ ، وَالْغُولُ الدَّاهِيَةُ . وَأَتَى غَوْلًا غَائِلَةً أَيْ أَمْرًا مُنْكَرًا دَاهِيًا . وَالْغَوَائِلُ : الدَّوَاهِي . وَغَائِلَةُ الْحَوْضِ : مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وَانْثَقَبَ فَذَهَبَ بِالْمَاءِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : يَا قَيْسُ إِنَّكُمْ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ غَالَ الْقِرَى بِمُثَلَّمٍ مَفْجُورِ <الصفحات جزء="11" صفحة=
( عَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أُتِيَ بِعُلَالَةِ الشَّاةِ فَأَكَلَ مِنْهَا ، أَيْ : بَقِيَّةِ لَحْمِهَا ، يُقَالُ لِبَقِيَّةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، وَبَقِيَّةِ قُوَّةِ الشَّيْخِ ، وَبَقِيَّةِ جَرْيِ الْفَرَسِ : عُلَالَةٌ ، وَقِيلَ : عُلَالَةُ الشَّاةِ : مَا يُتَعَلَّلُ بِهِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ، مِنَ الْعَلَلِ : الشُّرْبِ بَعْدَ الشُّرْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " قَالُوا : فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ عُلَالَةٍ " أَيْ : بَقِيَّةٌ مِنْ قُوَّةِ الشَّيْخِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي حَثْمَةَ يَصِفُ التَّمْرَ " تَعِلَةُ الصَّبِيِّ وَقِرَى الضَّيْفِ " أَيْ : مَا يُعَلَّلُ بِهِ الصَّبِيُّ لِيَسْكُتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ الْمَعْلُولِ " يُرِيدُ أَنَّ عَطَاءَ اللَّهِ مُضَاعَفٌ ، يَعُلُّ بِهِ عِبَادَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ أَوِ النَّخَعِيِّ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ بِالْعَصَا رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَالَ : " إِذَا عَلَّهُ ضَرْبًا فَفِيهِ الْقَوَدُ " أَيْ إِذَا تَابَعَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ ، مِنْ عَلَلِ الشُّرْبِ . ( هـ ) وَفِيهِ : الْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ ، أَوْلَادُ الْعَلَّاتِ : الَّذِينَ أُمَّهَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَأَبُوهُمْ وَاحِدٌ . أَرَادَ أَنَّ إِيمَانَهُمْ وَاحِدٌ وَشَرَائِعَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " يَتَوَارَثُ بَن
[ علل ] علل : الْعَلُّ وَالْعَلَلُ : الشَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ ، وَقِيلَ : الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِبَاعًا ، يُقَالُ : عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ . وَعَلَّهُ يَعُلُّهُ وَيَعِلُّهُ إِذَا سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ ، وَعَلَّ بِنَفْسِهِ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَعَلَّ يَعِلُّ وَيَعُلُّ عَلًّا وَعَلَلًا ، وَعَلَّتِ الْإِبِلُ تَعِلُّ وَتَعُلُّ إِذَا شَرِبَتِ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : عَلَّ الرَّجُلُ يَعِلُّ مِنَ الْمَرَضِ ، وَعَلَّ يَعِلُّ وَيَعُلُّ مِنْ عَلَلِ الشَّرَابِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْعَلَلُ وَالنَّهَلُ فِي الرِّضَاعِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْوِرْدِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : غَزَالُ خَلَاءٍ تَصَدَّى لَهُ فَتُرْضِعُهُ دِرَّةً أَوْ عِلَالَا وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ الْعَلَّ وَالنَّهَلَ فِي الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ فَقَالَ : ثُمَّ انْثَنَى مِنْ بَعْدِ ذَا فَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ نَهَلًا وَعَلَّا وَعَلَّتِ الْإِبِلُ ، وَالْآتِي كَالْآتِي ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فَعْلَى مِنَ الْعَلَلِ وَالنَّهَلِ . وَإِبِلٌ عَلَّى : عَوَالُّ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِعَاهَانَ بْنِ كَعْبٍ : تَبُكُّ الْحَوْضَ عَلَّاهَا وَنَهْلًا وَدُونَ ذِيَادِهَا عَطَنٌ مُنِيمُ تَسْكُنُ إِلَيْهِ فَيُنِيمُهَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي : عَلَّاهَا وَنَهْلَى ، أَرَادَ وَنَهْلَاهَا فَحَذَفَ وَاكْتَفَى بِإِضَافَةِ عَلَّاهَا عَنْ إِضَافَةِ نَهْلَاهَا ، وَعَلَّهَا يَعُلُّهَا وَيَعِلُّهَا عَلًّا وَعَلَلًا وَأَعَلَّهَا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا وَرَدَتِ الْإِبِلُ الْمَاءَ فَالسَّقْيَةُ الْأُولَى النَّهَلُ ، وَالثَّا
32212 32211 32086 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ وَأُمٍّ إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَعَنْ بَنِي عَمٍّ لِأَبٍ إِلَى اثْنَيْنِ ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : الْمَالُ لِبَنِي الْعَلَّاتِ .