حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ :
إِذَا مَاتَ ج١٦ / ص٣٥٩مَوْلَى الْقَوْمِ نُظِرَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ ، فَجُعِلَ لَهُ مِيرَاثُهُ
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ :
إِذَا مَاتَ ج١٦ / ص٣٥٩مَوْلَى الْقَوْمِ نُظِرَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ ، فَجُعِلَ لَهُ مِيرَاثُهُ
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (6 / 115) برقم: (1448) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (16 / 358) برقم: (32221)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( قَرُبَ ) * فِيهِ : مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ ، وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ . وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْهُ ، وَبِرُّهُ وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ ، وَتَرَادُفُ مِنَنِهِ عِنْدَهُ ، وَفَيْضُ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ ، الْقُرْبَانُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَرُبَ يَقْرُبُ ؛ أَيْ : يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ فِي الْجِهَادِ ، وَكَانَ قُرْبَانُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ الْأَتْقِيَاءَ مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ؛ أَيْ : يَطْلُبُونَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ : مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، أَيْ : كَأَنَّمَا أَهْدَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، كَمَا يُهْدَى الْقُرْبَانُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَإِنْ نَقْرُبُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْم
[ قرب ] قرب : الْقُرْبُ نَقِيضُ الْبُعْدِ . قَرُبَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَقْرُبُ قُرْبًا وَقُرْبَانًا وَقِرْبَانًا ، أَيْ : دَنَا فَهُوَ قَرِيبٌ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أُخِذُوا مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ذَكَّرَ قَرِيبًا ; لِأَنَّ تَأْنِيثَ السَّاعَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّرَ ; لِأَنَّ السَّاعَةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، أَيْ : يُنَادِي بِالْحَشْرِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُقَالُ : إِنَّهَا فِي وَسَطِ الْأَرْضِ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا ، وَلَا تَقُولُ : إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا ; لِأَنَّ الْقُرْبَ أَشَدُّ تَمَكُّنًا فِي الظَّرْفِ مِنَ الْبُعْدِ ، وَكَذَلِكَ : إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا وَأَحْسَنُهُ أَنْ تَقُولَ : إِنَّ زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْبُعْدُ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَقَالُوا : هُوَ قُرَابَتُكَ ، أَيْ : قَرِيبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ ، وَكَذَلِكَ : هُوَ قُرَابَتُكَ فِي الْعِلْمِ ؛ وَقَوْلُهُمْ : مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْ ذَلِكَ مَضْمُومَةُ الْقَافِ ، أَيْ : وَلَا بِق
32221 32220 32095 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : إِذَا مَاتَ مَوْلَى الْقَوْمِ نُظِرَ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ ، فَجُعِلَ لَهُ مِيرَاثُهُ .