حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ :
كُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَلَا نَأْكُلُ الْوَدَكَ ، وَلَا نَسْأَلُ عَنِ الظَُّّرُوفِ
حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ :
كُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَلَا نَأْكُلُ الْوَدَكَ ، وَلَا نَسْأَلُ عَنِ الظَُّّرُوفِ
أخرجه ابن حجر في "المطالب العالية" (16 / 527) برقم: (4881) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 369) برقم: (24865) ، (17 / 417) برقم: (33350) ، (18 / 279) برقم: (34469) ، (18 / 340) برقم: (34576)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( سَمِنَ ) ( هـ ) فِيهِ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ أَيْ يَتَكَثَّرُونَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُمْ ، وَيَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الشَّرَفِ . وَقِيلَ أَرَادَ جَمْعَهُمُ الْأَمْوَالَ . وَقِيلَ يُحِبُّونَ التَّوَسُّعَ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ ، وَهِيَ أَسْبَابُ السِّمَنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ . ( هـ ) وَفِيهِ وَيْلٌ لِلْمُسَمِّنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَتْرَةٍ فِي الْعِظَامِ أَيِ اللَّاتِي يَسْتَعْمِلْنَ السِّمْنَةَ ، وَهُوَ دَوَاءٌ يَتَسَمَّنُ بِهِ النِّسَاءُ . وَقَدْ سُمِّنَتْ فَهِيَ مُسَمَّنَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِنَّهُ أُتِيَ بِسَمَكَةٍ مَشْوِيَّةٍ ، فَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهَا : سَمِّنْهَا ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يُرِيدُ يَعْنِي بَرِّدْهَا قَلِيلًا .
[ سمن ] سمن : السِّمَنُ : نَقِيضُ الْهُزَالِ . وَالسَّمِينُ : خِلَافُ الْمَهْزُولِ ، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَنًا وَسَمَانَةً عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : رَكِبْنَاهَا سَمَانَتَهَا فَلَمَّا بَدَتْ مِنْهَا السَّنَاسِنُ وَالضُّلُوعُ أَرَادَ : رَكِبْنَاهَا طُولَ سَمَانَتِهَا . وَشَيْءٌ سَامِنٌ وَسَمِينٌ ، وَالْجَمْعُ سِمَانٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَمْ يَقُولُوا سُمْنَاءَ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِسِمَانٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِذَا كَانَ السِّمَنُ خِلْقَةٌ قِيلَ : هَذَا رَجُلٌ مُسْمِنٌ وَقَدْ أَسْمَنَ . وَسَمَّنَهُ جَعَلَهُ سَمِينًا وَتَسَمَّنَ وَسَمَّنَهُ غَيْرُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ ، وَقَالُوا : الْيَنَمَةُ تُسْمِنُ وَلَا تُغْزِرُ أَيْ أَنَّهَا تَجْعَلُ الْإِبِلَ سَمِينَةً وَلَا تَجْعَلُهَا غِزَارًا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : امْرَأَةٌ مُسْمَنَةٌ سَمِينَةٌ وَمُسَمَّنَةٌ بِالْأَدْوِيَةِ . وَأَسْمَنَ الرَّجُلُ : مَلَكَ سَمِينًا أَوِ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَهُ . وَأَسْمَنَ الْقَوْمُ : سَمِنَتْ مَوَاشِيهِمْ وَنَعَمُهُمْ ، فَهُمْ مُسْمِنُونَ . وَاسْتَسْمَنْتُ اللَّحْمَ أَيْ وَجَدْتُهُ سَمِينًا . وَاسْتَسْمَنَ الشَّيْءَ : طَلَبَهُ سَمِينًا أَوْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ . وَاسْتَسْمَنَهُ : عَدَّهُ سَمِينًا ، وَطَعَامٌ مَسْمَنَةٌ لِلْجِسْمِ . وَالسُّمْنَةُ : دَوَاءٌ يُتَّخَذُ لِلسِّمَنِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : السُّمْنَةُ دَوَاءٌ تُسَمَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَيْلٌ لِلْمُسَمَّنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَتْرَةٍ فِي الْعِظَامِ أَيِ اللَّاتِي يَسْتَعْمِلْنَ السُّمْنَةَ ، وَهُوَ دَوَاءٌ يَتَسَمَّنُ بِهِ النِّسَاءُ ، وَقَدْ سُمِّنَتْ ، فَهِيَ مُسَمَّنَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَ
( وَدِكَ ) * فِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ " وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ " هُوَ دَسَمُ اللَّحْمِ وَدُهْنُهُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ ودك ] ودك : الْوَدَكُ : الدَّسَمُ - مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : دَسَمُ اللَّحْمِ ، وَدِكَتْ يَدُهُ وَدَكًا . وَوَدَّكَ الشَّيْءَ : جَعَلَ فِيهِ الْوَدَكَ . وَلَحْمٌ وَدِكٌ - عَلَى النَّسَبِ : ذُو وَدَكٍ . وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ : وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ ; هُوَ دَسَمُ اللَّحْمِ وَدُهْنُهُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ ، وَوَدَّكْتُهُ تَوْدِيكًا وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي شَيْءٍ هُوَ وَالشَّحْمُ أَوْ حِلَابَةُ السَّمْنِ . وَشَيْءٌ وَدِيكٌ وَوَدِكٌ ، وَالدِّكَةُ : اسْمٌ مِنَ الْوَدَكِ . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ : كُنْتُ وَحْمَى لِلدِّكَةِ - أَيْ كُنْتُ مُشْتَهِيَةً لِلْوَدَكِ . وَدَجَاجَةٌ وَدِيَكَةٌ أَيْ سَمِينَةٌ ، وَدِيكٌ وَدِيكٌ ، وَدَجَاجَةٌ وَدِيكٌ وَوَدُوكٌ : ذَاتُ وَدَكٍ . وَرَجُلٌ وَادِكٌ : سَمِينٌ ذُو وَدَكٍ . وَالْوَدِيكَةُ : دَقِيقٌ يُسَاطُ بِشَحْمٍ شِبْهِ الْخَزِيرَةِ . الْفَرَّاءُ : لَقِيتُ مِنْهُ بَنَاتِ أَوْدَكَ وَبَنَاتِ بَرْحٍ وَبَنَاتِ بِئْسَ - يَعْنِي الدَّوَاهِيَ . وَقَوْلُهُمْ : مَا كُنْتُ أَدْرِي أَيُّ أَوْدَكٍ هُوَ ؟ أَيْ أَيُّ النَّاسِ هُوَ . وَوَادِكٌ وَوَدُوكٌ وَوَدَّاكٌ : أَسْمَاءٌ . وَالْوَدْكَاءُ : رَمْلَةٌ أَوْ مَوْضِعٌ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : بَانَ الشَّبَابُ وَأَفْنَى ضِعْفَهُ الْعُمُرُ لِلَّهِ دَرُّكَ أَيَّ الْعَيْشِ تَنْتَظِرُ هَلْ أَنْتَ طَالِبُ شَيْءٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَنْ أُلَّافِهِ وَطَرُ أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيَاتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ أَطْلَالُ إِلْفِكَ بَالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ قَوْلُهُ " تَعْتَذِرُ " أَيْ تَدْرُسُ .
33350 33349 33222 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : كُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَلَا نَأْكُلُ الْوَدَكَ ، وَلَا نَسْأَلُ عَنِ الظَُّّرُوفِ .