حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ [١]، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ :
جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٌ وَغَطَفَانُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسَّلْمِ [٢]الْمُخْزِيَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتُتْرَكُونَ أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ ، حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ ، وَتَدُونَ قَتْلَانَا وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ ، وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ . فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا ، وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ ، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ يُتْرَكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى ج١٧ / ص٤٣٣يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ لَا نَدِيَ قَتْلَاهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلَانَا فَلَا ، قَتْلَانَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللهِ فَلَا دِيَاتَ لَهُمْ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ