حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ :
كَتَبَ جَعْوَنَةُ بْنُ الْحَارِثِ - وَكَانَ يَلِي ثَغْرَ مَلَطْيَةَ - إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ رِجَالًا يَغْزُونَ بِخَيْلٍ ضِعَافٍ : جَذَعٍ أَوْ ثَنِيٍّ ، لَيْسَ فِيهَا رَدٌّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَغْزُو الرَّجُلُ بِالْبِرْذَوْنِ الْقَوِيِّ الَّذِي لَيْسَ دُونَ الْفَرَسِ إِلَّا أَنَّهُ [١]يُقَالَ : بِرْذَوْنٌ ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنِ انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْخَيْلِ الضِّعَافِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَدٌّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَعْلِمْ أَصْحَابَهَا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْهِمِهَا ، انْطَلَقُوا بِهَا أَمْ تَرَكُوا [٢]، وَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ رَائِعَ الْجَرْيِ وَالْمَنْظَرِ ، فَأَسْهِمْهُ إِسْهَامَكَ لِلْخَيْلِ الْعِرَابِ