حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ وَقَدْ كَانَ غَزَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، قَالَ :
بَعَثَ عُمَرُ جَيْشًا فَكُنْتُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَحَاصَرْنَا أَهْلَ سَهْرِيَاجَ [١]، فَلَمَّا رَأَيْنَا أَنَّا سَنَفْتَحُهَا مِنْ يَوْمِنَا ذَلِكَ ، قُلْنَا : نَرْجِعُ فَنَقِيلُ ثُمَّ نَرُوحُ [٢]فَنَفْتَحُهَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا [٣]تَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ فَرَاطَنَهُمْ فَرَاطَنُوهُ ، فَكَتَبَ لَهُمْ أَمَانًا [٤]فِي صَحِيفَةٍ ، ثُمَّ شَدَّهُ فِي سَهْمٍ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَخَرَجُوا . فَلَمَّا رَجَعْنَا [٥]مِنَ الْعَشِيِّ وَجَدْنَاهُمْ قَدْ خَرَجُوا ، قُلْنَا لَهُمْ : مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا : أَمَّنْتُمُونَا ، قُلْنَا : مَا فَعَلْنَا ، إِنَّمَا الَّذِي أَمَّنَكُمْ عَبْدٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، فَارْجِعُوا حَتَّى نَكْتُبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : مَا نَعْرِفُ عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ ، مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ ، إِنْ شِئْتُمْ فَاقْتُلُونَا وَإِنْ شِئْتُمْ فَفُوا لَنَا ، قَالَ : فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ عَبْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ ، قَالَ : فَأَجَازَ عُمَرُ أَمَانَهُ