حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ ، خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ قَالَ : لَزْبَةٍ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ ، خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ قَالَ : لَزْبَةٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (15 / 225) برقم: (30040) ، (19 / 320) برقم: (36180)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَوَجَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ أَسْعَدَ " الْحَوْجَاءُ الْحَاجَةُ : أَيْ لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأَهُ إِلَّا فَعَلْتُهُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَةُ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ " قَالَ فِي سَجْدَةِ حم : أَنْ تَسْجُدَ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجَاءُ " أَيْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنْهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى عَلَى تَعْبُدُونَ ، أَوْ آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى يَسْأَمُونَ ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ . وَأَنْ تَسْجُدَ فِي مَوْضِعِ الْمُبْتَدَأِ وَأَحْرَى خَبَرُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ إِلَّا أَتَيْتُ " أَيْ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاصِي إِلَّا وَقَدْ رَكِبْتُهُ ، وَدَاجَةٌ إِتْبَاعٌ لِحَاجَةٍ . وَالْأَلِفُ فِيهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعْ حَاجًا وَلَا حَطَبًا ، وَلَا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " الْحَاجُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّوْكِ ، الْوَاحِدَةُ حَاجَةٌ .
[ حوج ] حوج : الْحَاجَةُ وَالْحَائِجَةُ : الْمَأْرَبَةُ ، مَعْرُوفَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي الْأَسْفَارَ ، وَجَمْعُ الْحَاجَةِ حَاجٌ وَحِوَجٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : لَقَدْ طَالَ مَا ثَبَّطْتَنِي عَنْ صَحَابَتِي وَعَنْ حِوَجٍ ، قَضَاؤُهَا مِنْ شِفَائِيَا وَهِيَ الْحَوْجَاءُ ، وَجَمْعُ الْحَائِجَةِ حَوَائِجُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَاجُ جَمْعُ الْحَاجَةِ ، وَكَذَلِكَ الْحَوَائِجُ وَالْحَاجَاتُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَالشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا قَالَ شَمِرٌ : يَقُولُ إِذَا بَعُدَ مَنْ تُحِبُّ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَاضِرًا لِحَاجَتِكَ قَرِيبًا مِنْهَا . قَالَ : وَقَالَ رَجَاءَ مَنْ رَجَاء ، ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَقَالَ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ ، أَنْ يَحْضُرَهُ . وَالْحَاجُ : جَمْعُ حَاجَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَأُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبَانِ أُخْرَى كَذَاكَ الْحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ وَتَحَوَّجَ : طَلَبَ الْحَاجَةَ ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ : إِلَّا احْتِضَارَ الْحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ بَعْدَ الْحَاجَةِ . وَالتَّحَوُّجُ : طَلَبُ الْحَاجَةِ . غَيْرُهُ : الْحَاجَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، الْأَصْلُ فِيهَا حَائِجَةٌ ، حَذَفُوا مِنْهَا الْيَاءَ ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا رَدُّوا إِلَيْهَا مَا حَذَفُوا مِنْهَا فَقَالُوا : حَاجَةٌ وَحَوَائِجُ ، فَدَلَّ جَمْعُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى حَوَائِجَ أَنَّ الْيَاءَ مَحْذُوفَةٌ مِنْهَا . وَحَاجَةٌ حَائِجَةٌ ،
( بَابُ اللَّامِ مَعَ الزَّايِ ) ( لَزِبَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ " فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ لَزْبَةٍ " اللَّزْبَةُ : الشِّدَّةُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ " هَذَا الْأَمْرُ ضَرْبَةُ لَازِبٍ " أَيْ : لَازِمٍ شَدِيدٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَلَاطَهَا بِالْبِلَّةِ حَتَّى لَزِبَتْ " أَيْ : لَصِقَتْ وَلَزِمَتْ .
[ لزب ] لزب : اللَّزَبُ : الضِّيقُ . وَعَيْشٌ لَزِبٌ : ضَيِّقٌ . وَاللِّزْبُ : الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ . وَمَاءٌ لَزِبٌ : قَلِيلٌ ، وَالْجَمْعُ لِزَابٌ . وَاللُّزُوبُ : الْقَحْطُ . وَاللَّزْبَةُ : الشِّدَّةُ ، وَجَمْعُهَا لِزَبٌ ؛ حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي . وَسَنَةٌ لَزْبَةٌ : شَدِيدَةٌ ، وَيُقَالُ : أَصَابَتْهُمْ لَزْبَةٌ ، يَعْنِي شِدَّةَ السَّنَةِ ، وَهِيَ الْقَحْطُ . وَالْأَزْمَةُ وَالْأَزْبَةُ وَاللَّزْبَةُ : كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَالْجَمْعُ اللَّزْبَاتُ ، بِالتَّسْكِينِ ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ : فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ لَزْبَةٍ ؛ اللَّزْبَةُ : الشِّدَّةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : هَذَا الْأَمْرُ ضَرْبَةُ لَازِبٍ أَيْ لَازِمٍ شَدِيدٍ . وَلَزِبَ الشَّيْءُ يَلْزُبُ ، بِالضَّمِّ ، لَزْبًا وَلُزُوبًا دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ . وَلَزِبَ الطِّينُ يَلْزُبُ لُزُوبًا ، وَلَزُبَ : لَصِقَ وَصَلُبَ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : وَلَاطَهَا بِالْبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ أَيْ لَصِقَتْ وَلَزِمَتْ . وَطِينٌ لَازِبٌ أَيْ لَازِقٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنْ طِينٍ لَازِبٍ . قَالَ الْفَرَّاءُ : اللَّازِبُ وَاللَّاتِبُ وَاللَّاصِقُ وَاحِدٌ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَيْسَ هَذَا بِضَرْبَةِ لَازِمٍ وَلَازِبٍ ، يُبْدِلُونَ الْبَاءَ مِيمًا لَتَقَارُبِ الْمَخَارِجِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ مَا هَذَا بِضَرْبَةِ لَازِبٍ أَيْ مَا هَذَا بِلَازِمٍ وَاجِبٍ أَيْ مَا هَذَا بِضَرْبَةِ سَيْفٍ لَازِبٍ ، وَهُوَ مَثَلٌ . وَاللَّازِبُ : الثَّابِتُ ، وَصَارَ الشَّيْءُ ضَرْبَةَ لَازِبٍ أَيْ لَازِمًا ؛ هَذِهِ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ ، وَقَدْ قَالُوهَا بِالْمِيمِ ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : وَلَا تَحْسَبُونَ الْخَيْرَ لَا شَرَّ بَعْدَهُ <ش
36180 36179 36040 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ ، خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ أَزْبَةٍ أَوْ قَالَ : لَزْبَةٍ .