حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ :
طُوبَى " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ رَاكِبًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً فَأَطَافَ بِهَا مَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَكِبَ [١]فِيهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ :
طُوبَى " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ رَاكِبًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً فَأَطَافَ بِهَا مَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَكِبَ [١]فِيهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (18 / 412) برقم: (35102) ، (19 / 411) برقم: (36515)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْوَاوِ ) ( طَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ [ غَرِيبًا ] كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . طُوبَى : اسْمُ الْجَنَّةِ . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ فِيهَا ، وَأَصْلُهَا : فُعْلَى ، مِنَ الطِّيبِ ، فَلَمَّا ضُمَّتِ الطَّاءُ انْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . وَفِيهِ : " طُوبَى لِلشَّامِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا " . الْمُرَادُ بِهَا هَاهُنَا فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ ، لَا الْجَنَّةُ وَلَا الشَّجَرَةُ .
[ طوب ] طوب : يُقَالُ لِلدَّاخِلِ : طَوْبَةٌ وَأَوْبَةٌ ، يُرِيدُونَ الطَّيِّبَ فِي الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ ; لِأَنَّ تِلْكَ يَاءٌ وَهَذِهِ وَاوٌ . وَالطُّوبَةُ : الْآجُرَّةُ ، شَامِيَّةٌ أَوْ رُومِيَّةٌ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَوْ أَمْكَنْتُ مِنْ نَفْسِي مَا تَرَكُوا لِي طُوبَةً ، يَعْنِي آجُرَّةً . الْجَوْهَرِيُّ : وَالطُّوبُ الْآجُرُّ بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ ، وَالطُّوبَةُ الْآجُرَّةُ ، ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : فُلَانٌ لَا آجُرَّةَ لَهُ وَلَا طُوبَةَ ؛ قَالَ : الْآجُرُّ الطِّينُ .
( هَرِمَ ) ( س ) فِيهِ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَهْرَمَيْنِ ، الْبِنَاءِ وَالْبِئْرِ " هَكَذَا رُوِيَ بِالرَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ . الْهَرَمُ : الْكِبَرُ . وَقَدْ هَرِمَ يَهْرَمُ فَهُوَ هَرِمٌ . جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً تَشْبِيهًا بِهِ ، لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتَعَقَّبُهُ كَالْأَدْوَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ " ، أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ . قَالَ الْقُتَيْبِيَّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَلَسْتُ أَدْرِي أرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ؟
[ هرم ] هرم : الْهَرَمُ : أَقْصَى الْكِبَرِ ، هَرِمَ - بِالْكَسْرِ - يَهْرَمُ هَرَمًا وَمَهْرَمًا ، وَقَدْ أَهْرَمَهُ اللَّهُ فهو هَرِمٌ مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وَهَرْمَى ، كُسِّرَ عَلَى فَعْلَى لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي يُصَابُونَ بِهَا وَهُمْ لَهَا كَارِهُونَ ، فَطَابَقَ بَابَ فَعِيلٍ الَّذِي بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، نَحْوَ قَتْلَى وَأَسْرَى ، فَكُسِّرَ عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَالْأُنْثَى هَرِمَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ هَرِمَاتٍ وَهَرْمَى ، وَقَدْ أَهْرَمَهُ الدَّهْرُ وَهَرَّمَهُ ، قَالَ : إِذَا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَهَا أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمٌ فَتِيُّ وَالْمَهْرَمَةُ : الْهَرَمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْهَرَمِ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ . قَالَ : وَلَسْتُ أَدْرِي أَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ ؟ وَفُلَانٌ يَتَهَارَمُ : يُرِي مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ هَرِمٌ وَلَيْسَ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ ; الْهَرَمُ : الْكِبَرُ ، جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً تَشْبِيهًا بِهِ ; لِأَنَّ الْمَوْتَ يَتَعَقَّبُهُ كَالْأَدْوَاءِ . وَابْنُ هِرْمَةٍ : آخِرُ وَلَدِ الشَّيْخِ وَالْعَجُوزِ ، وَعَلَى مِثَالِهِ ابْنُ عِجْزَةٍ . وَيُقَالُ : وُلِدَ لِهِرْمَةٍ . وَمَا عِنْدَهُ هُرْمَانَةٌ وَلَا مَهْرَمٌ أَيْ مَطْمَعٌ ، وَقَدَحٌ هَرِمٌ : مُنْثَلِمٌ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ : جَوْزٌ كَجَوْزِ الْحِمَارِ جَرَّدَهُ الْـ ـخَرَّاسُ لَا نَاقِسٌ وَلَا هَرِمُ وَالْهَرْمُ - بِالتَّسْكِينِ : ضَرْبٌ مِنَ
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْكَافِ ) ( رَكِبَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا الرُّكُبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْكَافِ جَمْعُ رِكَابٍ ، وَهِيَ الرَّوَاحِلُ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : جَمْعُ رَكُوبٌ ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَالرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ابْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةَ رَكْبَانَةَ أَيْ تَصْلُحُ لِلْحَلْبِ وَالرُّكُوبِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونِ زَائِدَتَانِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَلِتُعْطِيَا مَعْنَى النَّسَبِ إِلَى الْحَلْبِ وَالرُّكُوبِ . ( س ) وَفِيهِ سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ ، وَجَعَلَهُمْ مُبْغَضِينَ ; لِمَا فِي نُفُوسِ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ مِنْ حُبِّهَا وَكَرَاهَةِ فِرَاقِهَا . وَالرُّكَيْبُ : تَصْغِيرُ رَكْبٍ ، وَالرَّكْبُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَمْعِ ، كَنَفَرٍ وَرَهْطٍ ، وَلِهَذَا صَغَّرَهُ عَلَى لَفْظِهِ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فِي تَصْغِيرِهِ : رُوَيْكِبُونَ ، كَمَا يُقَالُ : صُوَيْحِبُونَ . وَالرَّاكِبُ فِي الْأَصْلِ هُوَ رَاكِبُ الْإِبِلِ خَاصَّةً ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَأُطْلِقَ عَلَى كُلِّ مَنْ رَكِبَ دَابَّةً . ( هـ ) وَفِيهِ بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلِ قُورِ حِسْمَى الرَّكِيبُ - بِوَزْنِ الْقَتِيلِ - الرَّاكِبُ ، كَالضَّرِيبِ وَالصَّرِيمِ ، لِلضَّارِبِ وَالصَّارِمِ . وَفُلَانٌ رَكِيبُ فُلَانٍ ، لِلَّذِي يَرْكَبُ مَعَهُ ، وَالْمُرَادُ بِرَكِيبِ السُّعَاةِ مَنْ يَرْكَبُ ع
[ ركب ] ركب : رَكِبَ الدَّابَّةَ يَرْكَبُ رُكُوبًا : عَلَا عَلَيْهَا ، وَالِاسْمُ الرِّكْبَةُ بِالْكَسْرِ وَالرَّكْبَةُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ . وَكُلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وَارْتُكِبَ . وَالرِّكْبَةُ بِالْكَسْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يُقَالُ : هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ . وَرَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ ، وَارْتَكَبَهُ ; وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا : فَقَدْ رَكِبَهُ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ ، وَرَكِبَ الْهَوْلَ وَاللَّيْلَ وَنَحْوَهُمَا مَثَلًا بِذَلِكَ . وَرَكِبَ مِنْهُ أَمْرًا قَبِيحًا ، وَارْتَكَبَهُ ، وَكَذَلِكَ رَكِبَ الذَّنْبَ ، وَارْتَكَبَهُ ; كُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ . وَارْتِكَابُ الذُّنُوبِ : إِتْيَانُهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرَّاكِبُ لِلْبَعِيرِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ رُكَّابٌ ; وَرُكْبَانٌ ، وَرُكُوبٌ . وَرَجُلٌ رَكُوبٌ وَرَكَّابٌ ، الْأُولَى عَنْ ثَعْلَبٍ : كَثِيرُ الرُّكُوبِ ; وَالْأُنْثَى رَكَّابَةٌ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ : تَقُولُ : مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً ، فَإِذَا كَانَ الرَّاكِبُ عَلَى حَافِرِ فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ ، قُلْتَ : مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ وَمَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ ؛ وَقَالَ عُمَارَةُ : لَا أَقُولُ لِصَاحِبِ الْحِمَارِ فَارِسٌ ، وَلَكِنْ أَقُولُ حَمَّارٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ : مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا يُرِيدُ إِذَا لَمْ تُضِفْهُ فَإِنْ أَضَفْتَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَتَقُولُ : هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ وَرَاكِبُ فَرَسٍ وَرَاكِبُ حِمَارٍ فَإِنْ أَتَيْتَ بِجَمْعٍ يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ لَمْ تُضِفْهُ كَقَوْلِكَ رَكْبٌ وَرُكْبَانٌ ، لَا تَقُلْ : رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ ; لِأَنَّ الرَّكْبَ وَالرُّكْبَانَ لَا يَكُونُ
36515 36514 36375 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : طُوبَى " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ رَاكِبًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً فَأَطَافَ بِهَا مَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يركب .