حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ :
إِنْ ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُفَلْطَحَةِ [١]، فَخُذْ رَغِيفَكَ ، وَرِدْ نَهَرَكَ ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ دِينَكَ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ :
إِنْ ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُفَلْطَحَةِ [١]، فَخُذْ رَغِيفَكَ ، وَرِدْ نَهَرَكَ ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ دِينَكَ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (19 / 499) برقم: (36852)
( فَلْطَحَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " عَلَيْهِ حَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ ، لَهَا شَوْكَةٌ عَقِيفَةٌ " الْمُفَلْطَحُ : الَّذِي فِيهِ عَرْضٌ وَاتِّسَاعٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِذَا ضَنُّوا عَلَيْهِ بِالْمُفَلْطَحَةِ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هِيَ الرُّقَاقَةُ الَّتِي فُلْطِحَتْ : أَيْ بُسِطَتْ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الدَّرَاهِمُ . وَيُرْوَى " الْمُطَلْفَحَةُ " وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الطَّاءِ .
[ فلطح ] فلطح : رَأْسٌ مُفَلْطَحٌ وَفِلْطَاحٌ : عَرِيضٌ ، وَمِثْلُهُ فِرْطَاحٌ ، بِالرَّاءِ . وَكُلُّ شَيْءٍ عَرَّضْتَهُ ، فَقَدَ فَلْطَحْتَهُ وَفَرْطَحْتَهُ ; ابْنُ الْفَرَجِ : فَرْطَحَ الْقُرْصَ وَفَلْطَحَهُ إِذَا بَسَطَهُ ; وَأَنْشَدَ لِرَجُلٍ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ يَصِفُ حَيَّةً : خُلِقَتْ لَهَازِمُهُ عِزِينَ وَرَأْسُهُ كَالْقُرْصِ فُلْطِحَ مِنْ طَحِينِ شَعِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَيْتُ بِعَيْنِهِ فِي فَرْطَحَ ، بِالرَّاءِ ، وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِاللَّامِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَغِيفٌ مُفَلْطَحٌ : وَاسْعٌ ; وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : عَلَيْهِ حَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عَقِيفَةٌ . الْمُفَلْطَحُ : الَّذِي فِيهِ عِرَضٌ وَاتِّسَاعٌ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ( فرطح ) قَالَ : هَذَا الْحَرْفُ أَعْنِي قَوْلَهُ مُفَلْطَحٌ ، الصَّحِيحُ فِيهِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مُفَلْطَحٌ ، بِاللَّامِ . وَفِي الْخَبَرِ : أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ مَرَّ عَلَى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَعَلَيْهِ الْقُرَّاءُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ جُلُوسًا قَدْ أَحْفَيْتُمْ شَوَارِبَكُمْ وَحَلَقْتُمْ رُؤوسَكُمْ وَقَصَّرْتُمْ أَكْمَامَكُمْ وَفَلْطَحْتُمْ نِعَالَكُمْ ؟ أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيمَا عِنْدَ الْمُلُوكِ لَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ ، فَزَهِدُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ ، فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ اللَّهَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُفَلْطَحَةِ ; قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هِيَ الرُّقَاقَةُ الَّتِي قَدْ فُلْطِحَتْ أَيْ بُسِطَتْ ; وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الدَّرَاهِمُ ; وَيُرْوَى الْمُطَلْفَحَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . <علم
( دَيَنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّيَّانُ . قِيلَ : هُوَ الْقَهَّارُ . وَقِيلَ : هُوَ الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ دَانَ النَّاسَ : أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا : أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا . * وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ ، يُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ * * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ عَلِيٌّ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُرِيدُ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ أَذَلَّهَا وَاسْتَعْبَدَهَا ، وَقِيلَ : حَاسَبَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا بَقِيَ فِيهِمْ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْحَجِّ وَالنِّكَاحِ وَالْمِيرَاثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الدِّينِ : الْعَادَةِ ، يُرِيدُ بِهِ أَخْلَاقَهُمْ فِي الْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ وَغَيْرِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ أَيِ اتَّبَعَهُمْ
[ دَيَنَ ] دَيَنَ : الدَّيَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعْنَاهُ الْحَكَمُ الْقَاضِي . وَسُئِلَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : كَانَ دَيَّانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ; أَيْ قَاضِيهَا وَحَاكِمَهَا . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ الْعُدْوَانِيِّ : لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ ، لَا أَفَضَلْتَ فِي حَسَبٍ فِينَا ، وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي ! أَيْ لَسْتَ بِقَاهِرٍ لِي فَتَسُوسُ أَمْرِي . وَالدَّيَّانُ : اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ . وَالدَّيَّانُ : الْقَهَّارُ ، وَقِيلَ : الْحَاكِمُ وَالْقَاضِي ، وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ دَانَ النَّاسَ أَيْ قَهَرَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ . يُقَالُ : دِنْتُهُمْ فَدَانُوا أَيْ قَهَرْتُهُمْ فَأَطَاعُوا ; وَمِنْهُ شِعْرُ الْأَعْشَى الْحِرْمَازِيِّ يُخَاطِبُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ العَرَبْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ : قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : أُرِيدَ مِنْ قُرَيْشٍ كَلِمَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ; أَيْ تُطِيعُهُمْ وَتَخْضَعُ لَهُمْ . وَالدَّيْنُ : وَاحِدُ الدُّيُونِ ، مَعْرُوفٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ غَيْرُ حَاضِرٍ دَيْنٌ ، وَالْجَمْعُ أَدْيُنٌ مِثْلَ أَعْيُنٍ وَدُيُونٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌةُ بْنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ : تُضَمَّنُ حَاجَاتِ الْعِيَالِ وَضَيْفِهِمْ وَمَهْمَا تُضَمَّنْ مِنْ دُيُونِهِمُ تَقْضِي يَعْنِي بِالدُّيُونِ مَا يُنَالُ مِنْ جَنَاهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنًا عَلَى النَّخْلِ ، كَقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ : أَدِ
36852 36851 36712 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ : إِنْ ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُفَلْطَحَةِ ، فَخُذْ رَغِيفَكَ ، وَرِدْ نَهَرَكَ ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ دِينَكَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بالمفطحة .