حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : ج٢٠ / ص٣٢٤
أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : ج٢٠ / ص٣٢٤
أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (20 / 323) برقم: (37851)
( عَفَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ " الْعُفْرَةُ : بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ عَفَرِ الْأَرْضِ ، وَهُوَ وَجْهُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَيْهِ قِلَّةَ نَسْلِ غَنَمِهَا ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَتْ : سُودٌ ، فَقَالَ : عَفِّرِي " ، أَيِ : اخْلِطِيهَا بِغَنْمٍ عُفْرٍ ، وَاحِدَتُهَا : عَفْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ " لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كَالدَّآدِئِ " أَيِ : اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ كَالسُّودِ . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ تُسَمَّى عَفِرَةً فَسَمَّاهَا خَضِرَةً " كَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي شَرْحِ " السُّنَنِ " . وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْعُفْرَةِ : لَوْنِ الْأَرْضِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَالثَّاءِ وَالذَّالِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغ
[ عفر ] عفر : الْعَفْرُ وَالْعَفَرُ : ظَاهِرُ التُّرَابِ ، وَالْجَمْعُ أَعْفَارٌ . وَعَفَرَهُ فِي التُّرَابِ يَعْفِرُهُ عَفْرًا وَعَفَّرَهُ تَعْفِيرًا فَانْعَفَرَ وَتَعَفَّرَ : مَرَّغَهُ فِيهِ أَوْ دَسَّهُ . وَالْعَفَرُ : التُّرَابُ ; وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ : هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ يُرِيدُ بِهِ سُجُودَهُ فِي التُّرَابِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي آخِرِهِ : لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ; يُرِيدُ إِذْلَالَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : وَسَارَ لِبَكْرٍ نُخْبَةٌ مِنْ مُجَاشِعٍ فَلَمَّا رَأَى شَيْبَانَ وَالْخَيْلَ عَفَّرَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : أَرَادَ تَعَفَّرَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَفَّرَ جَنْبَهُ ، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ . وَعَفَرَهُ وَاعْتَفَرَهُ : ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَلْفَيْتُ أَغْلَبَ مَنْ أُسْدِ الْمُسَدِّ حَدِيـ ـدَ النَّابِ أَخَذْتُهُ عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ قَالَ السُّكَّرِيُّ : عَفْرٌ أَيْ : يَعْفِرُهُ فِي التُّرَابِ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : عَفْرٌ جَذْبٌ ; قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَاءَ مُرَتِّبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّعْفِيرُ فِي التُّرَابِ بَعْدَ الطَّرْحِ لَا قَبْلَهُ ، فَالْعَفْرُ إِذًا هَاهُنَا هُوَ الْجَذْبُ ، فَإِنْ قُلْتَ : فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُسَمِّيَ الْجَذْبَ عَفْرًا ؟ قِيلَ : جَازَ ذَلِكَ لِتَصَوُّرِ مَعْنَى التَّعْفِيرِ بَعْدَ الْجَذْبِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى الْعَفَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ بَعْدَ أَنْ يَجْذِبَ
( ذَفَفَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ : إِنِّي سَمِعْتُ ذَفَّ نَعْلَيْكَ فِي الْجَنَّةِ أَيْ صَوْتَهُمَا عِنْدَ الْوَطْءِ عَلَيْهِمَا . وَيُرْوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَكَذَلِكَ يُرْوَى حَدِيثُ الْحَسَنِ وَإِنْ ذَفَّفَتْ بِهِمُ الْهَمَالِيجُ أَيْ أَسْرَعَتْ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَرَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنُودِيَ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ ، وَلَا يُقْتَلَ أَسِيرٌ ، وَلَا يُذَفَّفَ عَلَى جَرِيحٍ . تَذْفِيفُ الْجَرِيحِ : الْإِجْهَازُ عَلَيْهِ وَتَحْرِيرُ قَتْلِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَذَفَّفْتُ عَلَى أَبِي جَهْلٍ . * وَحَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَيُرْوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِيهِ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ آخِرَ الزَّمَانِ مَوْتُ طَاعُونٍ ذَفِيفٍ يُحَوِّفُ الْقُلُوبَ الذَّفِيفُ : الْخَفِيفُ السَّرِيعُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسٍ وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاةً خَفِيفَةً ذَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ ، فَقَالَتْ : شَيْءٌ ذَفِيفٌ يُرْبَطُ بِهِ الْمِسْكُ أَيْ قَلِيلٌ يُشَدُّ بِهِ .
[ ذفف ] ذفف : ذَفَّ الْأَمْرُ يَذِفُّ - بِالْكَسْرِ - ذَفِيفًا وَاسْتَذَفَّ : أَمْكَنَ وَتَهَيَّأَ . يُقَالُ : خُذْ مَا ذَفَّ لَكَ وَاسْتَذِفَّ لَكَ ، أَيْ : خُذْ مَا تَيَسَّرَ لَكَ . وَاسْتَذَفَّ أَمْرُهُمْ وَاسْتَدَفَّ - بِالدَّالِ وَالذَّالِ - حَكَاهَا ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ الْقَطَّاعِ ، وَذَفَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَدَفَّ . وَالذَّفِيفُ وَالذُّفَافُ : السَّرِيعُ الْخَفِيفُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْخَفِيفَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، ذَفَّ يَذِفُ ذَفَافَةً . يُقَالُ : رَجُلٌ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ ، أَيْ : سَرِيعٌ ، وَخُفَافٌ ذُفَافٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ ذُفَافَةَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ : إِنِّي سَمِعْتُ ذَفَّ نَعْلَيْكَ فِي الْجَنَّةِ ، أَيْ صَوْتَهُمَا عِنْدَ الْوَطْءِ عَلَيْهِمَا ، وَيُرْوَى بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ؛ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْحَسَنِ : وَإِنْ ذَفَّفَتْ بِهِمُ الْهَمَالِيجُ ، أَيْ : أَسْرَعَتْ . وَالذَّفُّ : الْإِجْهَازُ عَلَى الْجَرِيحِ ، وَكَذَلِكَ الذِّفَافُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ أَوْ رُؤْبَةَ يُعَاتِبُ رَجُلًا ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِرُؤْبَةَ : لَمَّا رَآنِي أُرْعِشَتْ أَطْرَافِي كَانَ مَعَ الشَّيْبِ مِنَ الذِّفَافِ يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ جَمِيعًا ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسُّمِّ الْقَاتِلِ : ذِفَافٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : أَنَّهُ أَمَرَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنُودِيَ أَلَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَلَا يُقْتَلَ أَسِيرٌ وَلَا يُذَفَّفَ عَلَى جَرِيحٍ ؛ تَذْفِيفُ الْجَرِيحِ : الْإِجْهَازُ عَلَيْهِ وَتَحْرِيرُ قَتْلِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَذَف
37851 37850 37692 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ .