حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ج٢١ / ص٢٣٣قَالَ : حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ ، فَبَدَؤُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهَا ، فَسَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى فَقَالَ : عَهِدَ اللهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا ، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ، فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ ، وَلَا شَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ ، فَيَجْرُونَ [١]إِلَيَّ ، فَأَدْعُو اللهَ فَيُمِيتُهُمْ ، فَتَجْوَى الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ ، فَيَجْرُونَ [٢]إِلَيَّ ، فَأَدْعُو اللهَ فَيُرْسِلُ [عَلَيْهِمُ] [٣]السَّمَاءَ بِالْمَاءِ ، فَتَحْمِلُ أَجْسَادَهُمْ فَتَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ ، ثُمَّ يُعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ : لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادَتِهَا . قَالَ الْعَوَّامُ : فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ج٢١ / ص٢٣٤حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ