حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ زَوْذِيٍّ [أَبُو كَثِيرَةَ] [١]قَالَ :
خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمًا ، فَقَامَ الْخَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ كَلَامَهُ ، قَالَ : فَنَزَلَ فَدَخَلَ ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَقَالَ : أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ ، ثُمَّ قَالَ : مَثَلِي مَثَلُ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْنَ فِي أَجَمَةٍ : أَبْيَضَ ، وَأَحْمَرَ ، وَأَسْوَدَ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مِنْهُنَّ اجْتَمَعْنَ ، فَامْتَنَعْنَ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ : إِنَّهُ لَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا مَكَانُ هَذَا الْأَبْيَضِ ، فَخَلِّيَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتُمَا فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ ، فَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي ، وَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكُمَا ، قَالَ : ج٢١ / ص٤٥٨فَفَعَلَا ، قَالَ : فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ [٢]أَنْ قَتَلَهُ . [2 ] [٣]- قَالَ : فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدَهُمَا اجْتَمَعَا ، فَامْتَنَعَا مِنْهُ ، وَقَالَ لِلْأَحْمَرِ : يَا أَحْمَرُ ، إِنَّهُ لَا يَشْهَرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا مَكَانُ هَذَا الْأَسْوَدِ ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى آكُلَهُ ، ثُمَّ أَخْلُو أَنَا وَأَنْتَ ، فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ ، وَلَوْنُكَ عَلَى لَوْنِي ، قَالَ : فَأَمْسَكَ عَنْهُ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ [٤]أَنْ قَتَلَهُ . [3 ] [٥]- ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَحْمَرِ : يَا أَحْمَرُ ! إِنِّي آكِلُكَ ، قَالَ : تَأْكُلُنِي ! قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا لَا ، فَدَعْنِي حَتَّى أُصَوِّتَ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ ، ثُمَّ شَأْنَكَ بِي ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ . [4 ] [٦]- قَالَ : ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : أَلَا وَإِنِّي إِنَّمَا وَهَنْتُ [٧]يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ