عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
قَدْ كَانَ عِنْدَ حَصَادِ التَّمْرِ يُقْطَعُ الْعِذْقُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ النَّاسُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ :
قَدْ كَانَ عِنْدَ حَصَادِ التَّمْرِ يُقْطَعُ الْعِذْقُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ النَّاسُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 145) برقم: (7320)
( حَصَدَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ حِصَادِ اللَّيْلِ الْحَصَادُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : قَطْعُ الزَّرْعِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ لِمَكَانِ الْمَسَاكِينِ حَتَّى يَحْضُرُوهُ . وَقِيلَ لِأَجْلِ الْهَوَامِّ كَيْلَا تُصِيبَ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا أَيْ تَقْتُلُوهُمْ وَتُبَالِغُوا فِي قَتْلِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ ، مَأْخُوذٌ مِنْ حَصْدِ الزَّرْعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ أَيْ مَا يَقْتَطِعُونَهُ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَاحِدَتُهَا حَصِيدَةٌ ، تَشْبِيهًا بِمَا يُحْصَدُ مِنَ الزَّرْعِ ، وَتَشْبِيهًا لِلِّسَانِ وَمَا يَقْتَطِعُهُ مِنَ الْقَوْلِ بِحَدِّ الْمِنْجَلِ الَّذِي يُحْصَدُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ " يَأْكُلُونَ حَصِيدَهَا " الْحَصِيدُ : الْمَحْصُودُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
[ حصد ] حصد : الْحَصْدُ : جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ . حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُهُ وَيَحْصُدُهُ حَصْدًا وَحَصَادًا وَحِصَادًا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : قَطَعَهُ بِالْمِنْجَلِ ؛ وَحَصَدَهُ وَاحْتَصَدَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالزَّرْعُ مَحْصُودٌ وَحَصِيدٌ وَحَصِيدَةٌ وَحَصَدٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ؛ وَرَجُلٌ حَاصِدٌ مِنْ قَوْمٍ حَصَدَةٍ وَحُصَّادٍ . وَالْحَصَادُ وَالْحِصَادِ : أَوَانُ الْحَصْدِ . وَالْحَصَادُ وَالْحَصِيدُ وَالْحَصَدُ : الزَّرْعُ وَالْبُرُّ الْمَحْصُودُ بَعْدَمَا يُحْصَدُ ؛ وَأَنْشَدَ : إِلَى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى عَلَيْهِنَّ رَفْضًا مِنْ حَصَادِ الْقُلَاقِلِ وَحَصَادُ كُلِّ شَجَرَةٍ : ثَمَرَتُهَا . وَحَصَادُ الْبُقُولِ الْبَرِّيَّةِ : مَا تَنَاثَرَ مِنْ حَبَّتِهَا عِنْدَ هَيْجِهَا . وَالْقَلَاقِلُ : بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٍ يُشْبِهُ حَبُّهَا حَبَّ السِّمْسِمِ وَلَهَا أَكْمَامٌ كَأَكْمَامِهَا ؛ وَأَرَادَ بِحَصَادِ الْقَلَاقِلِ مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ بَعْدَ هَيْجِهِ . وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : يَأْكُلُونَ حَصِيدَهَا ؛ الْحَصِيدُ الْمَحْصُودُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَأَحْصَدَ الْبُرُّ وَالزَّرْعُ : حَانَ لَهُ أَنْ يُحْصَدَ ؛ وَاسْتَحْصَدَ : دَعَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَحْصَدَ الزَّرْعُ وَاسْتَحْصَدَ سَوَاءٌ . وَالْحَصِيدُ : أَسَافِلُ الزَّرْعِ الَّتِي تَبَقَّى لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهَا الْمِنْجَلُ . وَالْحَصِيدُ : الْمَزْرَعَةُ ؛ لِأَنَّهَا تُحْصَدُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَصِيدَةُ الْمَزْرَعَةُ إِذَا حُصِدَتْ كُلُّهَا ، وَالْجَمْعُ الْحَصَائِدُ . وَالْحَصِيدُ : الَّذِي حَصَدَتْهُ الْأَيْدِي ؛ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقِيلَ هُوَ الَّذِي انْتَزَعَتْهُ الرِّيَاحُ فَطَارَتْ بِهِ . وَالْمُحْصَدُ : الَّذِي
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
7320 7265 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَدْ كَانَ عِنْدَ حَصَادِ التَّمْرِ يُقْطَعُ الْعِذْقُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ النَّاسُ " .