عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ
فِي صَيْدِ الْمِعْرَاضِ : " إِذَا خَزَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ فَسَقَطَ فَكُلْهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ
فِي صَيْدِ الْمِعْرَاضِ : " إِذَا خَزَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ فَسَقَطَ فَكُلْهُ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 477) برقم: (8593)
( عَرِضَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ; دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ؛ الْعِرْضُ : مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الْإِنْسَانِ ، سَوَاءً كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي سَلَفِهِ ، أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ . وَقِيلَ : هُوَ جَانِبُهُ الَّذِي يَصُونُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَحَسَبِهِ ، وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ وَيُثْلَبَ . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : عِرْضُ الرَّجُلِ : نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لَا غَيْرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ أَيِ : احْتَاطَ لِنَفْسِهِ ، لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الْآبَاءِ وَالْأَسْلَافِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمَ " اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ " أَيْ : تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى مَنْ ذَكَرَنِي بِمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ عَيْبُهُ . وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ فَهَذَا خَاصٌّ لِلنَّفْسِ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " أَيْ : مَنْ عَابَكَ وَذَمَّكَ فَلَا تُجَارِهِ ، وَاجْعَلْهُ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ لِتَسْتَوْفِيَهُ مِنْهُ يَوْمَ حَاجَتِكَ فِي الْقِيَامَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ " أَيْ لِصَاحِبِ
[ عرض ] عرض : الْعَرْضُ : خِلَافُ الطُّولِ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاضٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الْفِجَاجِ الْغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وَعِرَاضٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ بَرْقًا : أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : فِي شِقِّهِ وَنَاحِيَتِهِ ، وَقَدْ عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضًا مِثْلُ صَغُرَ صِغَرًا وَعَرَاضَةً ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ جَرِيرٌ : إِذَا ابْتَدَرَ النَّاسُ الْمَكَارِمَ بَذَّهُمْ عَرَاضَةُ أَخْلَاقِ ابْنِ لَيْلَى وَطُولُهَا فَهُوَ عَرِيضٌ وَعُرَاضٌ بِالضَّمِّ ، وَالْجَمْعُ عِرْضَانٌ ، وَالْأُنْثَى عَرِيضَةٌ وَعُرَاضَةٌ ، وَعَرَّضْتُ الشَّيْءَ : جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَقَالَ اللَّيْثُ : أَعْرَضْتُهُ جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَتَعْرِيضُ الشَّيْءِ : جَعْلُهُ عَرِيضًا ، وَالْعُرَاضُ أَيْضًا : الْعَرِيضُ كَالْكُبَارِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : قَالَ لِلْمُنْهَزِمِينَ لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً ، أَيْ : وَاسِعَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَئِنْ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ : جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ وَاسِعَةً كَبِيرَةً ، وَالْعُرَاضَاتُ : الْإِب
( خَزَقَ ) * فِي حَدِيثِ عَدِيٍّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ ، فَقَالَ : كُلُّ مَا خَزَقَ ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ خَزَقَ السَّهْمُ وَخَسَقَ : إِذَا أَصَابَ الرَّمِيَّةَ وَنَفَذَ فِيهَا . وَسَهْمٌ خَازِقٌ وَخَاسِقٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ خزق ] خزق : الْخَزْقُ : الطَّعْنُ . وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ ; فَقَالَ : ( كُلْ مَا خَزَقَ وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ ) ، خَزَقَ السَّهْمُ وَخَسَقَ إِذَا أَصَابَ الرَّمِيَّةَ وَنَفَذَ فِيهَا ; ابْنُ سِيدَهْ : خَزَقَ السَّهْمُ يَخْزِقُ خَزْقًا وَخُزُوقًا كَخَسَقَ ; وَالسَّهْمُ إِذَا قَرْطَسَ ، فَقَدْ خَسَقَ وَخَزَقَ ، وَسَهْمٌ خَاسِقٌ وَخَازِقٌ ، وَهُوَ الْمُقَرْطِسُ النَّافِذُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ : لَا تَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ ; مَعْنَاهُ يَنْفُذُ وَيَسِيلُ الدَّمُ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قُتِلَ بِعَرْضِهِ وَلَا يَجُوزُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْخَازِقُ مِنَ السِّهَامِ الْمُقَرْطِسُ ; وَيُقَالُ : خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجْرَاءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ أَيْ أَصَبْتُهُمْ بِهَا . وَخَزَقَهُ بِالرُّمْحِ يَخْزِقُهُ : طَعَنَهُ بِهِ طَعْنًا خَفِيفًا ، وَهُوَ أَمْضَى مِنْ خَازِقٍ يَعْنِي السِّنَانَ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بَابِ التَّشْبِيهِ : أَنْفَذُ مِنْ خَازِقٍ ; يَعْنُونَ السَّهْمَ النَّافِذَ ، وَالْخَازِقُ : السِّنَانُ . وَالْمِخْزَقَةُ : الْحَرْبَةُ . وَالْمِخْزَقُ : عُودٌ فِي طَرَفِهِ مِسْمَارٌ مُحَدَّدٌ يَكُونُ عِنْدَ بَيَّاعِ الْبُسْرِ . وَانْخَزَقَ الشَّيْءُ : ارْتَزَّ فِي الْأَرْضِ . اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ حَادٍّ رَزَزْتَهُ فِي الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا فَارْتَزَّ ، فَقَدْ خَزَقْتَهُ . وَالْخَزْقُ : مَا يَثْبُتُ . وَالْخَزْقُ : مَا يَنْفُذُ . وَيُقَالُ : يُوشِكُ أَنْ يَلْقَى خَازِقَ وَرَقِهِ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الْجَرِيءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّهُ لَخَازِقُ وَرَقِهِ إِذَا كَانَ لَا يُطْمَعُ فِيهِ . وَخَزَ
8593 8532 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ فِي صَيْدِ الْمِعْرَاضِ : " إِذَا خَزَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ رَمَيْتَ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ فَسَقَطَ فَكُلْهُ " .