حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. المكتب الإسلامي: 9718
9812
باب ما جاء في حفر زمزم

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :

إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْـ ـنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللهِ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ ، فَأَدْرَكَ ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ : احْفِرْ زَمْزَمَ ، خَبِيئَةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ قَالَ : فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى : احْفِرْ زَمْزَمَ تَكْتُمْ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، مُسْتَقْبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ ، قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ ، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزُورَةِ ، فَأَفْلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا ، حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا ، حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا ، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحْفِرُ هُنَالِكَ ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : مَا هَذَا الصَّنِيعُ ؟ لَمْ نَكُنْ نَزُنَّكَ بِالْجَهْلِ ، لِمَ تَحْفِرُ فِي مَسْجِدِنَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : إِنِّي لَحَافِرٌ هَذِهِ الْبِئْرَ ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صَدَّنِي عَنْهَا ، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ ، فَيَسْعَى عَلَيْهِمَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَيُنَازِعُونَهُمَا ، وَيُقَاتِلُونَهُمَا ، وَيَنْهَى عَنْهُ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ ، وَصِدْقِهِ ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، نَذَرَ إِنْ وُفِيَ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْوِلْدَانِ يَنْحَرُ أَحَدَهُمْ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَتْ فِي زَمْزَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لِبَيْتِ اللهِ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تُنْزَفَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا ، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ ، فَيَكْسِرُهُ نَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ ، ثُمَّ كَفَيْتُهُمْ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضَهُ ذَلِكَ ، وَسِقَايَتَهُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ ، وَإِنِّي أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيْشٍ قَطُّ ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعَاتٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : يَا نِسَاءَ قُرَيْشٍ أَيَّتُكُنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الْفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، - قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورٌ - فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَجَمَعَهَا فَالْتَقَتْ ، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا مِنْ يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بِهَا ، وَوَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ فِي حِجْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ عُكَاظٍ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا ، فَرَاعَتْ بِهِ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ ، فَنَجَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا ، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ تَحْضُنُهُ ، فَجَاءَتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَقَالَتْ : أَيْ أُمَّتَاهُ ، إِنِّي رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا ، فَشَقُّوا بَطْنَهُ ، فَقَامَتْ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً ، حَتَّى أَتَتْهُ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَارْتَحَلَتْ بِهِ ، حَتَّى أَقْدَمَتْهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَقَالَتْ لَهَا : اقْبِضِي عَنِّي ابْنَكِ ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : لَا وَاللهِ ، مَا بِابْنِي مَا تَخَافِينَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ، وَلَقَدْ وَلَدْتُهُ حِينَ وَلَدْتُهُ ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَافْتَصَلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ ، فَهَمَّ فِي حِجْرِ جَدِّهِ ، فَكَانَ - وَهُوَ غُلَامٌ - يَأْتِي وِسَادَةَ جَدِّهِ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا ، فَيَخْرُجُ جَدُّهُ وَقَدْ كَبِرَ ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَقُودُهُ : انْزِلْ عَنْ وِسَادَةِ جَدِّكَ ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : دَعِي ابْنِي فَإِنَّهُ مُحْسِنٌ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدُّهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ ، فَكَفَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَلَمَّا نَاهَزَ الْحُلُمَ ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ ، فَلَمَّا نَزَلَا تَيْمَاءَ رَآهُ حَبْرٌ مِنْ يَهُودِ تَمِيمٍ ، فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ : مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ ؟ فَقَالَ : هُوَ ابْنُ أَخِي ، قَالَ لَهُ : أَشَفِيقٌ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَوَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتَ بِهِ إِلَى الشَّامِ لَا تَصِلُ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ أَبَدًا ، لَيَقْتُلُنَّهُ ، إِنَّ هَذَا عَدُوُّهُمْ ، فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ تَيْمَاءَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلُمَ ، أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَأَحْرَقَتْهَا ، وَوَهَتْ ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا ، وَهَابُوا هَدْمَهَا ، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا ؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ ؟ فَقَالُوا : بَلِ الْإِصْلَاحَ قَالَ : فَإِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ قَالُوا : فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا ؟ قَالَ الْوَلِيدُ : أَنَا أَعْلُوهَا ، فَأَهْدِمُهَا ، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ ، وَمَعَهُ الْفَأْسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ ، ثُمَّ هَدَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا مِنَ الْعَذَابِ ، هَدَمُوا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا بَنَوْهَا فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ ، أَيُّ الْقَبَائِلِ تَرْفَعُهُ ؟ حَتَّى كَادَ يُشْجَرُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ عَلَيْهِ وِشَاحُ نَمِرَةٍ ، فَحَكَّمُوهُ ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ ، فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَأَعْطَاهُ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ ، ثُمَّ ارْتَقَى وَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ . ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ فِيهِمْ بِمَرِّ السِّنِينَ إِلَّا رِضًا ، حَتَّى سَمَّوْهُ الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، ثُمَّ طَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا لِبَيْعٍ إِلَّا دَرُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا . فَلَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَالِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ مِنْ صَاحِبَةِ أَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ ، مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخْبِئُهُ لَنَا قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا نُحَدِّثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ قَالَ : فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا مُنْتَشِيَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ وَالْمُنْتَشِيَةُ النَّاهِدُ الَّتِي تَشْتَهِي الرَّجُلَ قَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ : كَلَّا ، فَلَمَّا خَرَجْنَا أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ : أَمِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ تَسْتَحِي ؟ فَوَاللهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلَّا تَرَاكَ لَهَا كُفْوًا قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا تِلْكَ الْمُنْتَشِيَةُ ، فَقَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : قُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ : أَجَلْ قَالَ : فَلَمْ تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتُهَا ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ قَالَ : فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَلُوقُ ؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ : هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ بَنَى بِهَا ، فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ ، وَاسْتَحْيَى وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ تَقُولُ : لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدٍ جَلْدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتِهِ الْأَرْبَعَ : زَيْنَبَ ، وَفَاطِمَةَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّثُ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ .
معلق· رواه الزهريله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالمرسلالتدليس
    الوفاة123هـ
  2. 02
    معمر بن راشد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار السابعة
    في هذا السند:عنالمعلق
    الوفاة150هـ
  3. 03
    عبد الرزاق الصنعاني
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:الاختلاطالتدليس
    الوفاة211هـ
التخريج

أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 100) برقم: (9198) ، (5 / 113) برقم: (9207) ، (5 / 313) برقم: (9812)

الشواهد5 شاهد
مصنف عبد الرزاق
المتن المُجمَّع١١ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مصنف عبد الرزاق (٥/٣١٣) برقم ٩٨١٢

إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ : اللهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْـ ـنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللَّهِ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ ، فَأَدْرَكَ ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ : احْفِرْ زَمْزَمَ ، خَبِيئَةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ قَالَ : فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى : احْفِرْ زَمْزَمَ تَكْتُمْ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، مُسْتَقْبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ ، قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ ، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزُورَةِ ، فَأَفْلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا ، حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا ، حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا ، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحْفِرُ هُنَالِكَ ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : مَا هَذَا الصَّنِيعُ ؟ لَمْ نَكُنْ نَزُنَّكَ بِالْجَهْلِ ، لِمَ تَحْفِرُ فِي مَسْجِدِنَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : إِنِّي لَحَافِرٌ هَذِهِ الْبِئْرَ ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صَدَّنِي عَنْهَا ، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ ، فَيَسْعَى عَلَيْهِمَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَيُنَازِعُونَهُمَا ، وَيُقَاتِلُونَهُمَا ، وَيَنْهَى عَنْهُ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ ، وَصِدْقِهِ ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، نَذَرَ إِنْ وُفِيَ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْوِلْدَانِ يَنْحَرُ أَحَدَهُمْ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَتْ فِي زَمْزَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لِبَيْتِ اللَّهِ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تُنْزَفَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا ، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ [الْحَارِثُ(١)] يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ ، فَيَشْرَبُ [وفي رواية : فَيُشْرِبَانِ(٢)] مِنْهُ الْحَاجُّ ، فَيَكْسِرُهُ نَاسٌ [وفي رواية : أُنَاسٌ(٣)] مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ ، ثُمَّ كَفَيْتُهُمْ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ [وفي رواية : فِي الْمَسْجِدِ(٤)] ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضَهُ ذَلِكَ ، وَسِقَايَتَهُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ ، وَإِنِّي أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيْشٍ قَطُّ ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعَاتٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : يَا نِسَاءَ قُرَيْشٍ أَيَّتُكُنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الْفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، - قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورٌ - فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَجَمَعَهَا فَالْتَقَتْ ، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا مِنْ يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بِهَا ، وَوَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ فِي حِجْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ عُكَاظٍ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا ، فَرَاعَتْ بِهِ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ ، فَنَجَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا ، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ تَحْضُنُهُ ، فَجَاءَتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَقَالَتْ : أَيْ أُمَّتَاهُ ، إِنِّي رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا ، فَشَقُّوا بَطْنَهُ ، فَقَامَتْ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً ، حَتَّى أَتَتْهُ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَارْتَحَلَتْ بِهِ ، حَتَّى أَقْدَمَتْهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَقَالَتْ لَهَا : اقْبِضِي عَنِّي ابْنَكِ ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : لَا وَاللَّهِ ، مَا بِابْنِي مَا تَخَافِينَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ، وَلَقَدْ وَلَدْتُهُ حِينَ وَلَدْتُهُ ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَافْتَصَلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ ، فَهَمَّ فِي حِجْرِ جَدِّهِ ، فَكَانَ - وَهُوَ غُلَامٌ - يَأْتِي وِسَادَةَ جَدِّهِ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا ، فَيَخْرُجُ جَدُّهُ وَقَدْ كَبِرَ ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَقُودُهُ : انْزِلْ عَنْ وِسَادَةِ جَدِّكَ ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : دَعِي ابْنِي فَإِنَّهُ مُحْسِنٌ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدُّهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ ، فَكَفَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَلَمَّا نَاهَزَ الْحُلُمَ ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ ، فَلَمَّا نَزَلَا تَيْمَاءَ رَآهُ حَبْرٌ مِنْ يَهُودِ تَمِيمٍ ، فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ : مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ ؟ فَقَالَ : هُوَ ابْنُ أَخِي ، قَالَ لَهُ : أَشَفِيقٌ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتَ بِهِ إِلَى الشَّامِ لَا تَصِلُ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ أَبَدًا ، لَيَقْتُلُنَّهُ ، إِنَّ هَذَا عَدُوُّهُمْ ، فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ تَيْمَاءَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلُمَ ، أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَأَحْرَقَتْهَا [وفي رواية : فَاحْتَرَقَتْ(٥)] ، وَوَهَتْ ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا ، وَهَابُوا هَدْمَهَا ، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا ؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ ؟ فَقَالُوا : بَلِ الْإِصْلَاحَ [وفي رواية : نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ(٦)] قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ قَالُوا : فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا ؟ قَالَ الْوَلِيدُ [بْنُ الْمُغِيرَةِ(٧)] : أَنَا أَعْلُوهَا ، فَأَهْدِمُهَا ، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ ، وَمَعَهُ الْفَأْسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ ، ثُمَّ هَدَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا مِنَ الْعَذَابِ ، هَدَمُوا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا بَنَوْهَا [وفي رواية : بَنَوْا(٨)] فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ ، أَيُّ الْقَبَائِلِ تَرْفَعُهُ ؟ [وفي رواية : أَيُّ الْقَبَائِلِ يَلِي رَفْعَهُ ؟(٩)] حَتَّى كَادَ يَشْجُرُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ عَلَيْهِ وِشَاحُ نَمِرَةٍ ، فَحَكَّمُوهُ ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ ، فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَأَعْطَاهُ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ [وفي رواية : نَاحِيَةً مِنَ الثَّوْبِ(١٠)] ، ثُمَّ ارْتَقَى [هُوَ(١١)] وَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ . ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ فِيهِمْ بِمَرِّ السِّنِينَ إِلَّا رِضًا ، حَتَّى سَمَّوْهُ الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، ثُمَّ طَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا لِبَيْعٍ إِلَّا دَرُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا . فَلَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَالِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ مِنْ صَاحِبَةِ أَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ ، مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخْبِئُهُ لَنَا قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا نُحَدِّثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ قَالَ : فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا مُنْتَشِيَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ وَالْمُنْتَشِيَةُ النَّاهِدُ الَّتِي تَشْتَهِي الرَّجُلَ قَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ : كَلَّا ، فَلَمَّا خَرَجْنَا أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ : أَمِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ تَسْتَحِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلَّا تَرَاكَ لَهَا كُفْوًا قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا تِلْكَ الْمُنْتَشِيَةُ ، فَقَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : قُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ : أَجَلْ قَالَ : فَلَمْ تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتُهَا ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ قَالَ : فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَلُوقُ ؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ : هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ بَنَى بِهَا ، فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ ، وَاسْتَحْيَى وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ تَقُولُ : لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدٍ جَلْدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتِهِ الْأَرْبَعَ : زَيْنَبَ ، وَفَاطِمَةَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّثُ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ

خريطة الاختلافات
  1. (١)مصنف عبد الرزاق٩٢٠٧٩٨١٢·
  2. (٢)مصنف عبد الرزاق٩٢٠٧·
  3. (٣)مصنف عبد الرزاق٩٢٠٧·
  4. (٤)مصنف عبد الرزاق٩٢٠٧٩٨١٢·
  5. (٥)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨·
  6. (٦)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨·
  7. (٧)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨٩٨١٢·
  8. (٨)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨·
  9. (٩)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨·
  10. (١٠)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨·
  11. (١١)مصنف عبد الرزاق٩١٩٨٩٢٠٧٩٨١٢·
مقارنة المتون4 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة فِعلِيَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — المكتب الإسلامي9718
المواضيع
غريب الحديث33 كلمةً
رَحْلَهُ(المادة: رحلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَحَلَ ) ( هـ ) فِيهِ تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ الرَّاحِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَارُهَا الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ وَرَحْلِهِ عَلَى النَّجَابَةِ وَتَمَامِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ ، فَإِذَا كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ الْإِبِلِ عُرِفَتْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ رَحِيلٍ أَيْ قَوِيٍّ عَلَى الرِّحْلَةِ ، وَلَمْ تَثْبُتِ الْهَاءُ فِي رَحِيلٍ ، لِأَنَّ الرَّاحِلَةَ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رُحْلَةٍ الرُّحْلَةُ بِالضَّمِّ : الْقُوَّةُ ، وَالْجَوْدَةُ أَيْضًا ، وَتُرْوَى بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى الِارْتِحَالِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ يَعْنِي الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ وَالْمَنَازِلَ ، وَهِيَ جَمْعُ رَحْلٍ . يُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَسْكَنِهِ : رَحْلُهُ . وَانْتَهَيْنَا إِلَى رِحَالِنَا : أَيْ مَنَازِلِنَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ كَنَى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ ، أَرَادَ بِ

لسان العرب

[ رحل ] رحل : الرَّحْلُ : مَرْكَبٌ لِلْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ ، وَجَمْعُهُ أَرْحُلٌ وَرِحَالٌ ، قَالَ طَرَفَةُ : جَازَتِ الْبَيْدَ إِلَى أَرْحُلِنَا آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرِ وَالرِّحَالَةُ : نَحْوُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ ، وَأَنْكَرَ الْأَزْهَرِيُّ ذَلِكَ ، قَالَ : الرَّحْلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ . قَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الرَّحْلُ بِجَمِيعِ رَبَضِهِ وَحَقَبِهِ وَحِلْسِهِ وَجَمِيعِ أَغْرُضِهِ ، قَالَ : وَيَقُولُونَ أَيْضًا لِأَعْوَادِ الرَّحْلِ بِغَيْرِ أَدَاةٍ رَحْلٌ ; وَأَنْشَدَ : كَأَنَّ رَحْلِي وَأَدَاةَ رَحْلِي عَلَى حَزَابٍ كَأَتَانِ الضَّحْلِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَأَمَّا الرِّحَالَةُ فَهِيَ أَكْبَرُ مِنَ السَّرْجِ وَتُغَشَّى بِالْجُلُودِ وَتَكُونُ لِلْخَيْلِ وَالنَّجَائِبِ مِنَ الْإِبِلِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : فَتَرُوا النَّجَائِبَ عِنْدَ ذَ لِكَ بِالرِّحَالِ وَبِالرَّحَائِلِ وَقَالَ عَنْتَرَةُ فَجَعَلَهَا سَرْجًا : إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ الْمَحْزَمِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الرَّحْلَ وَالرِّحَالَةَ مِنْ مَرَاكِبِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ . وَالرَّحْلُ فِي غَيْرِ هَذَا : مَنْزِلُ الرَّجُلِ وَمَسْكَنُهُ وَبَيْتُهُ . وَيُقَالُ : دَخَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ رَحْلَهُ أَيْ : مَنْزِلَهُ وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ : أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَ

تَكْتُمْ(المادة: تكتم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَتَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : " كُنَّا نَمْتَشِطُ مَعَ أَسْمَاءَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ، وَنَدَّهِنُ بِالْمَكْتُومَةِ " هِيَ دُهْنٌ مَنْ أَدْهَانِ الْعَرَبِ أَحْمَرُ ، يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : يُجْعَلُ فِيهِ الْكَتَمُ ، وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسْمَةِ ، وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسْوَدَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْوَسْمَةُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَيُشْبِهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ ، فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ . وقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ ، وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوِ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا ، بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْكَتَّمُ مُشَدَّدَةُ التَّاءِ ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : " إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ رَأَى فِي الْمَنَامِ ، قِيلَ : احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ " تُكْتَمُ : اسْمُ بِئْرِ زَمْزَمَ ، سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُمٍ وَصَارَتْ مَكْتُومَةً ، حَتَّى أَظْهَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ كَانَ اسْمُ قَوْسِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْكَتُومَ ، سُمِّيَتْ بِهِ لِانْخِفَاضِ صَوْتِهَا إِذَا رُمِيَ بِهَا .

لسان العرب

[ كتم ] كتم : الْكِتْمَانُ : نَقِيضُ الْإِعْلَانِ ، كَتَمَ الشَّيْءَ يَكْتُمُهُ كَتْمًا وَكِتْمَانًا وَاكْتَتمَهُ وَكَتَّمَهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ جَمُّ الْهَذْرَمَهْ لَيْثًا عَلَى الدَّاهِيَةِ الْمُكَتَّمَهْ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; قَالَ النَّابِغَةُ : كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالْجَمُومَيْنِ سَاهِرًا وَهَمَّيْنِ : هَمًّا مُسْتَكِنًّا وَظَاهِرًا أَحَادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي مَا يَرِيبُهَا وَوِرْدَ هُمُومٍ لَا يَجِدْنَ مَصَادِرَا وَكَاتَمَهُ إِيَّاهُ : كَكَتَمَهُ ; قَالَ : تَعَلَّمْ وَلَوْ كَاتَمْتُهُ النَّاسَ ، أَنَّنِي عَلَيْكَ وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، عَاتِبُ وَقَوْلُهُ : وَلَمْ أَظْلِمْ بِذَلِكَ ، اعْتِرَاضٌ بَيْنَ أَنَّ وَخَبَرِهَا ، وَالِاسْمُ الْكِتْمَةُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِتْمَةِ . وَرَجُلٌ كُتَمَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ ، إِذَا كَانَ يَكْتُمُ سِرَّهُ . وَكَاتَمَنِي سِرَّهُ : كَتَمَهُ عَنِّي . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا ضَاقَ مَنْخِرُهُ عَنْ نَفَسِهِ : قَدْ كَتَمَ الرَّبْوَ ; قَالَ بِشْرٌ : كَأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ يَقُولُ : مَنْخِرُهُ وَاسِعٌ لَا يَكْتُمُ الرَّبْوَ إِذَا كَتَمَ غَيْرَهُ مِنَ الدَّوَابِّ نَفَسَهُ مِنْ ضِيقِ مَخْرَجِهِ وَكَتَمَهُ عَنْهُ وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مُرَّةٌ ، كَالذُّعَافِ ، أَكْتُمُهَا النَّا سَ عَلَى حَرِّ مَلَّةٍ كَالشِّهَابِ وَرَجُلٌ كَاتِمٌ لِلسِّرِّ وَكَتُومٌ ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ - عَنْ كُرَاعٍ

الْأَنْصَابِ(المادة: الأنصاب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الصَّادِ ) ( نَصَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا ، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَدَّمَنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ : لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . النُّصُبُ ، بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِهَا : حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيَتَّخِذُونَهُ صَنَمًا فَيَعْبُدُونَهُ ، وَالْجَمْعُ : أَنْصَابٌ . وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ كَانُوا يَنْصِبُونَهُ ، وَيَذْبَحُونَ عَلَيْهِ فَيَحْمَرُّ بِالدَّمِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : قَوْلُهُ : ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً . لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ ، كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ . فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَت

لسان العرب

[ نصب ] نصب : النَّصَبُ : الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا : أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَمْرُ . وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ : ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ . وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا . أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا . وَالنَّصَبُ : التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ قَالَ : نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ : نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِرٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ . وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ : مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ قَالَ : فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : <قر

بَقَرَةٌ(المادة: بقرة)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْقَافِ ( بَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ هُوَ الْكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ . وَالْبَقْرُ : الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ أَيْ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ حِينَ أَقْبَلَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : إِنَّ هَذِهِ لَفِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهُ أَيْ أَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُفَرِّقَةٌ لِلنَّاسِ . وَشَبَّهَهَا بِدَاءِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا هَاجَهُ وَكَيْفَ يُدَاوَى وَيُتَأَنَّى لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا أَيْ يَفْتَحُونَهَا وَيُوَسِّعُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : فَبَقَرَتْ لَهَا الْحَدِيثَ أَيْ فَتَحَتْهُ وَكَشَفَتْهُ . * وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ : إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بَطْنَهُ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَبَقَرَ الْأَرْضَ أَيْ نَظَرَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَرَآهُ تَحْتَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِيهِ : فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى : الَّذِي يَقَعُ لِي فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ شَيْئًا مَصُوغًا عَلَى صُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ قِدْرًا كَبِيرَةً وَاسِعَةً ، فَسَمَّاهَا بَقَرَةً ، مَأْخُوذًا مِنَ التَّبَقُّرِ : التَّوَسُّعِ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسَعُ بَقَرَةً تَامَّةً بِتَوَابِلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ . * وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ الْبَاقُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْبَقَرُ ، هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمُمَيِّزَ جَمْعًا .

بِالْحَزُورَةِ(المادة: بالحزورة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حُزُورٌ ) ( س ) فِيهِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غِلْمَانًا حَزَاوِرَةٌ " هُوَ جَمْعُ حَزْوَرٍ وَحَزَوَّرٍ ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَالتَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَرْنَبِ : كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا فَصِدْتُ أَرْنَبًا وَلَعَلَّهُ شُبِّهَ بِحَزْوَرَةِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَمْرَاءِ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ هُوَ مَوْضِعٌ بِهَا عِنْدَ بَابِ الْحَنَّاطِينَ ، وَهُوَ بِوَزْنِ قَسْوَرَةٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : النَّاسُ يُشَدِّدُونَ الْحَزْوَرَةَ وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَهُمَا مُخَفَّفَتَانِ .

بِحُشَاشَةِ(المادة: بحشاشة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَشَشَ ) * فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا أَيْ يُوقِدُهَا . يُقَالُ : حَشَشْتُ النَّارَ أَحُشُّهَا إِذَا أَلْهَبْتَهَا وَأَضْرَمْتَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ " وَيْلُ أُمِّهِ مِحَشُّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ " يُقَالُ : حَشَّ الْحَرْبَ إِذَا أَسْعَرَهَا وَهَيَّجَهَا ، تَشْبِيهًا بِإِسْعَارِ النَّارِ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ : نِعْمَ مِحَشُّ الْكَتِيبَةِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " وَأَطْفَأَ مَا حَشَّتْ يَهُودُ " أَيْ مَا أَوْقَدَتْ مِنْ نِيرَانِ الْفِتْنَةِ وَالْحَرْبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَنِي بِمِحَشَّةٍ " أَيْ قَضِيبٍ ، جَعَلَتْهُ كَالْعُودِ الَّذِي تُحَشُّ بِهِ النَّارُ : أَيْ تُحَرَّكُ ، كَأَنَّهُ حَرَّكَهَا بِهِ لِتَفْهَمَ مَا يَقُولُ لَهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَمَا أَزَالُوكُمْ حَشًّا بِالنِّصَالِ " أَيْ إِسْعَارًا وَتَهْيِيجًا بِالرَّمْيِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ كَانَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَحُشُّ عَلَيْهَا " قَالُوا : إِنَّمَا هُوَ يَهُشُّ بِالْهَاءِ : أَيْ يَضْرِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ حَتَّى يَنْتَثِرَ وَرَقُهَا ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَقِيلَ : إِنَّ ي

لسان العرب

[ حشش ] حشش : الْحَشِيشُ : يَابِسُ الْكَلَأِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ وَهُوَ رَطْبٌ حَشِيشٌ ، وَاحِدَتُهُ حَشِيشَةٌ وَالطَّاقَةُ مِنْهُ حَشِيشَةٌ ، وَالْفِعْلُ الِاحْتِشَاشُ . وَأَحَشَّ الْكَلَأُ : أَمْكَنَ أَنْ يُجْمَعَ وَلَا يُقَالَ أَجَزَّ . وَأَحَشَّتِ الْأَرْضُ : كَثُرَ حَشِيشُهَا أَوْ صَارَ فِيهَا حَشِيشٌ . وَالْعُشْبُ : جِنْسٌ لِلْخَلَى وَالْحَشِيشِ فَالْخَلَى رَطْبُهُ ، وَالْحَشِيشُ يَابِسُهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْحَشِيشُ أَخْضَرُ الْكَلَأِ وَيَابِسُهُ ؛ قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ مَوْضُوعَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ الْيُبْسُ وَالتَّقَبُّضُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْعَرَبُ إِذَا أَطْلَقُوا اسْمَ الْحَشِيشِ عَنَوْا بِهِ الْخَلَى خَاصَّةً ، وَهُوَ أَجْوَدُ عَلَفٍ يَصْلُحُ الْخَيْلُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ مِنْ خَيْرِ مَرَاعِي النَّعَمِ ، وَهُوَ عُرْوَةٌ فِي الْجَدْبِ وَعُقْدَةٌ فِي الْأَزَمَاتِ ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا حَالَتْ عَلَيْهِ السَّنَةُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَاسْوَدَّ بَعْدَ صُفْرَتِهِ ، وَاحْتَوَتْهُ النَّعَمُ وَالْخَيْلُ إِلَّا أَنْ تُمْحِلَ السَّنَةُ وَلَا تُنْبِتَ الْبَقْلَ ، وَإِذَا بَدَا الْقَوْمُ فِي آخِرِ الْخَرِيفِ قَبْلَ وُقُوعِ رَبِيعٍ بِالْأَرْضِ فَظَعَنُوا مُنْتَجِعِينَ لَمْ يَنْزِلُوا بَلَدًا إِلَّا مَا فِيهِ خَلًى ، فَإِذَا وَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ وَأَبْقَلَتِ الرِّيَاضُ أَغْنَتْهُمْ عَنِ الْخَلَى وَالصِّلِّيَانِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْبَقْلُ أَجْمَعُ رَطْبًا وَيَابِسًا حَشِيشٌ وَعَلَفٌ وَخَلًى . وَيُقَالُ : هَذِهِ لُمْعَةٌ قَدْ أَحَشَّتْ أَيْ أَمْكَنَتْ ، لِأَنْ تُحَشَّ وَذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ ، وَاللُّمْعَةُ مِنَ الْخَلَى ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الْخَلَى ، وَلَا يُقَالُ لَهُ

يَهْوِي(المادة: يهوي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَوَا ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ " ، أَيْ يَنْحَطُّ ، وَذَلِكَ مِشْيَةُ الْقَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا هَبَطَ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا ، بِالضَّمِّ ، إِذَا صَعِدَ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا أَيْضًا ، إِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبُرَاقِ " ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي " ، أَيْ يُسْرِعُ . ( س ) وَفِيهِ " كُنْتُ أَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ " الْهَوِيُّ بِالْفَتْحِ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ . ( س ه ) وَفِيهِ " إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الْأَرْضِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ هُوَّةٍ ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَوَصَفَتْ أَبَاهَا قَالَتْ : وَامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ " أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ . أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ غَيْرُهُ . ( س ) وَفِيهِ " فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ " ، أَيْ مَدِّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَهْوَى يَدَهُ وَبِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الْخِيَارِ " يَأْخُذ

لسان العرب

[ هوا ] هوا : الْهَوَاءُ - مَمْدُودٌ : الْجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ الْأَهْوِيَةُ ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَاحِدُهَا هَوًى ، وَكُلُّ فَارِغٍ هَوَاءٌ . وَالْهَوَاءُ : الْجَبَانُ لِأَنَّهُ لَا قَلْبَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ فَارِغٌ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَقَلْبٌ هَوَاءٌ : فَارِغٌ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، يُقَالُ فِيهِ : إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ . أَبُو الْهَيْثَمِ " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الزُّجَاجُ : " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " أَيْ مُنْحَرِفَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الْخَوْفِ ، وَقِيلَ : نُزِعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ أَجْوَافِهِمْ ، قَالَ حَسَّانُ : أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءٌ وَالْهَوَاءُ وَالْخَوَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْهَوَاءُ : كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْبَيْتِ إِلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهَا . وَيُقَالُ : هَوَى صَدْرُهُ يَهْوِي هَوَاءً إِذَا خَلَا ، قَالَ جَرِيرٌ : وَمُجَاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوَافُهُ لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الْخُؤورَةِ طَارُوا أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ قَصَبٍ جَوْفُهُ هَوَاءٌ ، أَيْ خَالٍ لَا فُؤَادَ لَهُمْ كَالْهَوَاءِ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤْهُ هَوَاءُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كُلٌّ خَالٍ هَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّ

الْبِئْرَ(المادة: البئر)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

حَرْفُ الْبَاءِ بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ ( بَأَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رَجُلًا آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يَبْتَئِرْ خَيْرًا أَيْ لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَبِيئَةَ خَيْرٍ وَلَمْ يَدَّخِرْ ، تَقُولُ مِنْهُ : بَأَرْتُ الشَّيْءَ وَابْتَأَرْتُهُ إِبَارَةً وَأَبْتَئِرُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اغْتَسِلِي مِنْ ثَلَاثَةِ أَبْؤُرٍ ، يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا أَبْؤُرٌ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلْبِئْرِ وَتُجْمَعُ عَلَى آبَارٍ ، وَبِئَارٍ ، وَمَدُّ بَعْضِهَا بَعْضًا هُوَ أَنَّ مِيَاهَهَا تَجْتَمِعُ فِي وَاحِدَةٍ كَمِيَاهِ الْقَنَاةِ . * وَفِيهِ : الْبِئْرُ جُبَارٌ قِيلَ هِيَ الْعَادِيَّةُ الْقَدِيمَةُ لَا يُعْلَمُ لَهَا حَافِرٌ وَلَا مَالِكٌ فَيَقَعُ فِيهَا الْإِنْسَانُ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ جُبَارٌ ، أَيْ هَدَرٌ . وَقِيلَ هُوَ الْأَجِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ إِلَى الْبِئْرِ فَيُنَقِّيهَا وَيُخْرِجُ شَيْئًا وَقَعَ فِيهَا فَيَمُوتُ .

فَطَفِقَ(المادة: فطفق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَفِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَطَفِقَ يُلْقِي إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ " . طَفِقَ : بِمَعْنَى أَخَذَ فِي الْفِعْلِ وَجَعَلَ يَفْعَلُ ، وَهِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْجَبُوبُ : الْمَدَرُ .

لسان العرب

[ طفق ] طفق : طَفِقَ طَفَقًا : لَزِمَ . وَطَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا ، يَطْفَقُ طَفَقًا : جَعَلَ يَفْعَلُ وَأَخَذَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَفِقَ يُلْقِي إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ ، وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ ، وَالْجَبُوبُ الْمَدَرُ . اللَّيْثُ : طَفِقَ بِمَعْنَى عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا ، وَهُوَ يَجْمَعُ ظَلَّ وَبَاتَ ، قَالَ : وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ طَفَقَ . ابْنُ سِيدَهْ : طَفَقَ بِالْفَتْحِ يَطْفِقُ طُفُوقًا لُغَةٌ ، عَنِ الزَّجَّاجِ وَالْأَخْفَشِ . أَبُو الْهَيْثَمِ : طَفِقَ وَعَلِقَ ، وَجَعَلَ ، وَكَادَ ، وَكَرَبَ ، لَا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَاحِبٍ يَصْحَبُهُنَّ يُوصَفُ بِهِنَّ فَيَرْتَفِعُ ، وَيَطْلُبْنَ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ خَاصَّةً ، كَقَوْلِكَ كَادَ زَيْدٌ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَنَّيْتَ عَنِ الِاسْمِ قُلْتَ كَادَ يَقُولُ ذَاكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ؛ أَرَادَ : طَفِقَ يَمْسَحُ مَسْحًا . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْأَعْرَابُ يَقُولُونَ : طَفِقَ فُلَانٌ بِمَا أَرَادَ أَيْ ظَفِرَ ، وَأَطْفَقَهُ اللَّهُ بِهِ إِطْفَاقًا ، إِذَا أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَئِنْ أَطْفَقَنِي اللَّهُ بِفُلَانٍ لَأَفْعَلَنَّ بِهِ .

الْأَذَى(المادة: الأذى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَذَى ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى يُرِيدُ الشَّعْرَ وَالنَّجَاسَةَ وَمَا يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ ، يُحْلَقُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَهُوَ مَا يُؤْذِي فِيهَا كَالشَّوْكِ وَالْحَجَرِ وَالنَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كُلُّ مُؤْذٍ فِي النَّارِ وَهُوَ وَعِيدٌ لِمَنْ يُؤْذِي النَّاسَ فِي الدُّنْيَا بِعُقُوبَةِ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ كُلَّ مُؤْذٍ مِنَ السِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ يُجْعَلُ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لِأَهْلِهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ " كَأَنَّهُمُ الذَّرُّ فِي آذِيِّ الْمَاءِ " الْآذِيُّ - بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ - : الْمَوْجُ الشَّدِيدُ . وَيُجْمَعُ عَلَى أَوَاذِي . * وَمِنْهُ خُطْبَةُ عَلِيٍّ : " تَلْتَطِمُ أَوَاذِيَّ أَمْوَاجِهَا " .

بَحَرَهَا(المادة: بحرها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : " ثُمَّ بَحَرَهَا " أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ " دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . * وَفِيهِ : " ذِكْرُ بَحْرَانَ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ " الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : " وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَ

لسان العرب

[ بحر ] بحر : الْبَحْرُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، مِلْحًا كَانَ أَوْ عَذْبًا ، وَهُوَ خِلَافُ الْبَرِّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْمِلْحِ حَتَّى قَلَّ فِي الْعَذْبِ ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وَبُحُورٌ وَبِحَارٌ . وَمَاءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ; قَالَ نُصَيْبٌ : وَقَدْ عَادَ مَاءُ الْأَرْضِ بَحْرًا فَزَادَنِي إِلَى مَرَضِي ، أَنْ أَبْحَرَ الْمَشْرَبُ الْعَذْبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْقَوْلُ هُوَ قُولُ الْأُمَوِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْبَحْرَ مِنَ الْمَاءِ الْمِلْحِ فَقَطْ . قَالَ : وَسُمِّيَ بَحْرًا لِمُلُوحَتِهِ ، يُقَالُ : مَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسِعَتِهِ وَانْبِسَاطِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : إِنَّ فُلَانًا لَبَحْرٌ أَيْ وَاسِعُ الْمَعْرُوفِ ; قَالَ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْبَحْرُ لِلْمِلْحِ وَالْعَذْبِ ; وَشَاهِدُ الْعَذْبِ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : وَنَحْنُ مَنَعْنَا الْبَحْرَ أَنْ يَشْرَبُوا بِهِ وَقَدْ كَانَ مِنْكُمْ مَاؤُهُ بِمَكَانِ وَقَالَ جَرِيرٌ : أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ كُومًا مَهَارِيسَ مِثْلَ الْهَضْبِ ، لَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْفُرَاتِ ، لَكَادَ الْبَحْرُ يَنْتَزِفُ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَتَذَكَّرْ رَبَ الْخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ رَفَ يَوْمًا ، وَلِلْهُدَى تَذْكِيرُ سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْ لِكُ ، وَالْبَحْرُ مُعْرِضًا وَالسَّدِيرُ أَرَادَ بِالْبَحْرِ ه

تُنْزَفَ(المادة: تنزف)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَزَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : زَمْزَمُ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ ، أَيْ لَا يَفْنَى مَاؤُهَا عَلَى كَثْرَةِ الِاسْتِقَاءِ .

لسان العرب

[ نزف ] نزف : نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفًا إِذَا نَزَحْتَهُ كُلَّهُ ، وَنَزَفَتْ هِيَ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَنُزِفَتْ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : نَزَفَ الْبِئْرَ يَنْزِفُهَا نَزْفًا وَأَنْزَفَهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; كِلَاهُمَا : نَزَحَهَا . وَأَنْزَفَتْ هِيَ : نَزَحَتْ وَذَهَبَ مَاؤُهَا ، قَالَ لَبِيَدٌ : أَرَبَّتْ عَلَيْهِ كُلُّ وَطْفَاءَ جَوْنَةٍ هَتُوفٍ ، مَتَى يُنْزَفْ لَهَا الْمَاءُ تَسْكُبِ قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ : نَزَفْتُ الْبِئْرَ وَأَنْزَفَتْ هِيَ ؛ فَإِنَّهُ جَاءَ مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَجِدُ فِيهَا فَعَلَ مُتَعَدِّيًا ، وَأَفْعَلَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، وَقَدْ ذَكَرَ عِلَّةَ ذَلِكَ فِي شَنَقَ الْبَعِيرَ وَجَفَلَ الظَّلِيمَ . وَأَنْزَفَ الْقَوْمُ : نَفِدَ شَرَابُهُمْ . الْجَوْهَرِيُّ : أَنَزَفَ الْقَوْمُ إِذَا انْقَطَعَ شَرَابُهُمْ ، وَقُرِئَ : وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزِفُونَ ، بِكَسْرِ الزَّايِ . وَأَنْزَفَ الْقَوْمُ إِذَا ذَهَبَ مَاءُ بِئْرِهِمْ وَانْقَطَعَ . وَبِئْرٌ نَزِيفٌ وَنَزُوفٌ : قَلِيلَةُ الْمَاءِ مَنْزُوفَةٌ . وَنَزَفْتُ الْبِئْرَ أَيِ اسْتَقَيْتُ مَاءَهَا كُلَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " زَمْزَمُ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ " ، أَيْ لَا يَفْنَى مَاؤُهَا عَلَى كَثْرَةِ الِاسْتِقَاءِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : نَزِفَتْ عَبْرَتُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَأَنْزَفَهَا صَاحِبُهَا ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَصَرَّحَ ابْنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْ ، وَأَنْزَفَ الْعَبْرَةَ مَنْ لَاقَى الْعِبَرْ ذَمَرَهُ : زَجَرَهُ أَيْ قَالَ لَهُ جِدَّ فِي الْأَمْرِ ، وَقَالَ أَيْضًا : وَقَدْ أَرَانِي بِالدِّيَارِ مُنْزَفًا ، أَزْمَانَ لَا أَحْسَبُ شَيْئًا مُنْزَفًا وَالنُّزْفَةُ ، بِالضَّمِّ : الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ وَالْخَمْرِ مِثْلَ الْغُرْفَةِ ، وَالْجَمْع

أُحِلُّهَا(المادة: أحلها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَلَ ) ‏ * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَلِّهِ وَحِرْمِهِ " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِإِحْلَالِهِ حِينَ حَلَّ " يُقَالُ حَلَّ الْمُحْرِمِ يَحِلُّ حَلَالًا وَحِلًّا ، وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا‏ : إِذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ‏ : أَيْ حَلَالٌ . وَالْحَلَالُ‏ : ضِدُّ الْحَرَامِ . وَرَجُلٌ حَلَالٌ‏ : أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ . وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ . ( ‏ هـ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " أَيْ مَنْ تَرَكَ إِحْرَامَهُ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأُحْلُلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا . وَقِيلَ‏ : مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ أَنْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " قَالَ‏ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَشَرَحَ مِثْلَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ " قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : أَنْتَ <غر

لسان العرب

[ حلل ] حلل : حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ : وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ : نَزَلَ بِهِ . اللَّيْثُ : الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا ؛ قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ : أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ ؛ وَرَجُلٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ . وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ : جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنً

أَقْرَعُ(المادة: أقرع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ نَاقَتَهُ " أَيْ : ضَرَبَهَا بِسَوْطِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ : " قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ " أَيْ : أَنَّهُ كُفْءٌ كَرِيمٌ لَا يُرَدُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْلُهُ فِي الْقَافِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَخَذَ قَدَحَ سَوِيقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ الْقَدَحُ جَبِينَهُ " أَيْ : ضَرَبَهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَقْسِمْ لَتَقْرَعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ " أَيْ : لَتَفْجَأَنَّهُ بِذِكْرِهَا ، كَالصَّكِّ لَهُ وَالضَّرْبِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّدْعِ ، يُقَالُ : قَرَعَ الرَّجُلُ : إِذَا ارْتَدَعَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَقْرَعْتُهُ إِذَا قَهَرْتَهُ بِكَلَامِكَ ، فَتَكُونُ التَّاءُ مَضْمُومَةً وَالرَّاءُ مَكْسُورَةً . وَهُمَا فِي الْأُولَى مَفْتُوحَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : * بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ * أَيْ : قِتَالِ الْجُيُوشِ وَمُحَارَبَتِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمَهُ وَيَحْلُبُ وَيَعْلُفُ " أَيْ : يُنْزِي عَلَيْهَا الْفُحُولَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْقَافِ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ . وَقَالَ أَبُو مُ

لسان العرب

[ قرع ] قرع : الْقَرَعُ : قَرَعُ الرَّأْسِ وَهُوَ أَنْ يَصْلَعَ فَلَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ دَاءٍ ، قَرِعَ قَرَعًا وَهُوَ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ . وَالْقَرَعَةُ : مَوْضِعُ الْقَرَعِ مِنَ الرَّأْسِ ، وَالْقَوْمُ قُرْعٌ وَقُرْعَانٌ . وَقَرِعَتِ النَّعَامَةُ قَرَعًا : سَقَطَ رِيشُ رَأْسِهَا مِنَ الْكِبَرِ ، وَالصِّفَةُ كَالصِّفَةِ ، وَالْحَيَّةُ الْأَقْرَعُ إِنَّمَا يَتَمَعَّطُ شَعْرُ رَأْسِهِ ، زَعَمُوا لِجَمْعِهِ السُّمَّ فِيهِ . يُقَالُ : شُجَاعٌ أَقْرَعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ ، الْأَقْرَعُ : الَّذِي لَا شَعْرَ لَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، يُرِيدُ حَيَّةً قَدْ تَمَعَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَطُولِ عُمُرِهِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ أَقْرَعَ ; لِأَنَّهُ يَقْرِي السُّمَّ وَيَجْمَعُهُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَتَمَعَّطَ مِنْهُ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حَيَّةً : قَرَى السَّمَّ ، حَتَّى انْمَازَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ عَنِ الْعَظْمِ ، صِلٌّ فَاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُهِ والتَّقْرِيعُ : قَصُّ الشَّعَرِ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْقَرَعُ : بَثْرٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ بِالْفُصْلَانِ وَحَشْوِ الْإِبِلِ يُسْقِطُ وَبَرَهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِ الْفُصْلَانِ وَقَوَائِمِهَا . وَفِي الْمَثَلِ : أَحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ . وَقَدْ قَرِعَ الْفَصِيلُ ، فَهُوَ قَرِعٌ وَالْجَمْعُ قَرْعَى وَفِي الْمَثَلِ : اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ حَتَّى الْقَرْعَى ، أَيْ : سَمِنَتْ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَهُ وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ . وَدَوَاءُ الْقَرَعِ الْمِلْحُ وَجُبَابُ أَلْبَانِ الْإِبِلِ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا مِلْحًا نَتَفُوا أَوْبَارَهُ و

آمِنَةُ(المادة: أمنة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَمِنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُؤْمِنُ " هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ : فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ : التَّصْدِيقُ ، أَوْ يُؤَمِّنُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْأَمَانِ ، وَالْأَمْنُ ضِدُّ الْخَوْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، أَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخَ " جَعَلَهُمَا مُؤْمِنَيْنِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُمَا يَفِيضَانِ عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْقِيَانِ الْحَرْثَ بِلَا مَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، وَجَعَلَ الْآخَرَيْنِ كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْقِيَانِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِمَا إِلَّا بِمَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، فَهَذَانِ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ كَالْمُؤْمِنَيْنِ ، وَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ . وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي ، أَيْ لَا يَزْنِ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَسْرِقْ وَلَا يَشْرَبْ " فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَدُ بِهِ الرَّدْعُ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ . وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوَى يُغَطِّي الْإِيمَانَ ، فَصَاحِبُ الْهَوَى لَا يَرَى إِلَّا هَوَاهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْت

لسان العرب

[ أمن ] أمن : الْأَمَانُ : وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنًى . وَقَدْ أَمِنْتُ فَأَنَا أَمِنٌ ، وَآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ . وَالْأَمْنُ : ضِدُّ الْخَوْفِ . وَالْأَمَانَةُ : ضِدُّ الْخِيَانَةِ . وَالْإِيمَانُ : ضِدُّ الْكُفْرِ . وَالْإِيمَانُ : بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، ضِدُّهُ التَّكْذِيبُ . يُقَالُ : آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ ، فَأَمَّا آمَنْتُهُ الْمُتَعَدِّي فَهُوَ ضِدُّ أَخَفْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَمْنُ نَقِيضُ الْخَوْفِ ، أَمِنَ فُلَانٌ يَأْمَنُ أَمْنًا وَأَمَنًا ; حَكَى هَذِهِ الزَّجَّاجُ ، وَأَمَنَةً وَأَمَانًا فَهُوَ أَمِنٌ . وَالْأَمَنَةُ : الْأَمْنُ ; وَمِنْهُ : أَمَنَةً نُعَاسًا وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، نَصَبَ أَمَنَةً لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ كَقَوْلِكَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَرَ الشَّرِّ ; قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ . وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ أَيِ الْأَمْنُ ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ بِالْأَمْنِ فَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءَ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى الْأُمَّةَ مَا تُوعَدُ ; أَرَادَ بِوَعْدِ السَّمَاءِ انْشِقَاقَهَا و

زُهْرَةَ(المادة: زهرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( زَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ الْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ : وَالزَّهْرُ وَالزَّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ : ازْدَهِرْ بِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زَهْرَتِي : أَيْ وَطَرِي . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ : أَيْ لِيُسْفِرَ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرَ . وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَ فِيمَا أَمَرْتَهُ بِهِ قُلْتَ ل

لسان العرب

[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ . وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَ

يَثْرِبَ(المادة: يثرب)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الثَّاءِ مَعَ الرَّاءِ ( ثَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ أَيْ لَا يُوَبِّخْهَا وَلَا يُقَرِّعْهَا بِالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا يَقْنَعُ فِي عُقُوبَتِهَا بِالتَّثْرِيبِ ، بَلْ يَضْرِبُهَا الْحَدَّ ، فَإِنَّ زِنَا الْإِمَاءِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَرَبِ مَكْرُوهًا وَلَا مُنْكَرًا ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّ الْإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الْحَرَائِرِ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ كَالْأَثَارِبِ أَيْ إِذَا تَفَرَّقَتْ وَخَصَّتْ مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ عِنْدَ الْمَغِيبِ ، شَبَّهَهَا بِالثُّرُوبِ ، وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي يُغَشِّي الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءَ ، الْوَاحِدُ ثَرْبٌ ، وَجَمْعُهَا فِي الْقِلَّةِ أَثْرُبٌ . وَالْأَثَارِبُ : جَمْعُ الْجَمْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الْمُنَافِقَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ الْبَقَرِ صَلَّاهَا .

الْكُهَّانِ(المادة: الكهان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَهَنَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ ، الْكَاهِنُ : الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ ، وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ . وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ ، كَشِقٍّ ، وَسَطِيحٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرَئِيًّا يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ ، وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ ، كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ ، وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا . * وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا ، قَدْ يَشْتَمِلُ عَلَى إِتْيَانِ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ وَالْمُنَجِّمِ . وَجَمْعُ الْكَاهِنِ : كَهَنَةٌ وَكُهَّانٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنِينِ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ، إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ ، وَلَمْ يَعِبْهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْعِ دُونَ مَا تَضَمَّنَ سَجْعُهُ مِنَ الْبَاطِلِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : كَيْفَ نَدِيَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ . وَإِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْكُهَّانِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُرَوِّجُونَ أَقَاوِيلَهُمُ الْبَاطِلَةَ بِأَسْجَاعٍ تَرُوقُ السَّامِعِينَ ، فَيَسْتَمِيلُونَ بِهَا الْقُلُوبَ ، وَيَسْتَصْغُونَ إِلَيْهَا الْأَسْمَاعَ . فَأَمَّا إِذَا وُضِعَ السَّجْعُ فِي مَوَاضِعِهِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا ذَم

لسان العرب

[ كهن ] كهن : الْكَاهِنُ : مَعْرُوفٌ . كَهَنَ لَهُ يَكْهَنُ وَيَكْهُنُ وَكَهُنَ كِهَانَةً وَتَكَهَّنَ تَكَهُّنًا وَتَكْهِينًا ، الْأَخِيرُ نَادِرٌ : قَضَى لَهُ بِالْغَيْبِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَلَّمَا يُقَالُ إِلَّا تَكَهَّنَ الرَّجُلُ . غَيْرُهُ : كَهَنَ كِهَانَةً مِثْلَ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابَةً إِذَا تَكَهَّنَ ، وَكَهُنَ كَهَانَةً إِذَا صَارَ كَاهِنًا . وَرَجُلٌ كَاهِنٌ مِنْ قَوْمٍ كَهَنَةٍ وَكُهَّانٍ ، وَحِرْفَتُهُ الْكِهَانَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ قَالَ : الْكَاهِنُ الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَرَ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَيَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأَسْرَارِ ، وَقَدْ كَانَ فِي الْعَرَبِ كَهَنَةٌ كَشِقٍّ وَسَطِيحٍ وَغَيْرِهِمَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ وَرَئِيًّا يُلْقِي إِلَيْهِ الْأَخْبَارَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْأُمُورَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ كَلَامِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ فِعْلِهِ أَوْ حَالِهِ ، وَهَذَا يَخُصُّونَهُ بِاسْمِ الْعَرَّافِ كَالَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِهِمَا . وَمَا كَانَ فُلَانٌ كَاهِنًا وَلَقَدْ كَهُنَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ؛ أَيْ مَنْ صَدَّقَهُمْ . وَيُقَالُ : كَهَنَ لَهُمْ إِذَا قَالَ لَهُمْ قَوْلَ الْكَهَنَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَانَتِ الْكَهَانَةُ فِي الْعَرَبِ قَبْلَ مَبْعَثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيًّا وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ بِالشُّهُبِ وَمُنِعَتِ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ مِنَ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَإِلْقَائِهِ إِلَى الْكَهَنَةِ بَطَلَ ع

الرَّضَاعَةِ(المادة: الرضاعة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) ؛ لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ </شطر_بيت

لسان العرب

[ رضع ] رضع : رَضَعَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضَعُ مِثَالَ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ ، وَرَضِعَ مِثَالُ سَمِعَ يَرْضَعُ رَضْعًا وَرَضَعًا وَرَضِعًا وَرَضَاعًا وَرِضَاعًا وَرَضَاعَةً وَرِضَاعَةً ، فَهُوَ رَاضِعٌ وَالْجَمْعُ رُضَّعٌ ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِي الْأَخِيرَةِ أَكْثَرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبِنَاءِ مِنَ الصِّفَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ : وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ وَارْتَضَعَ : كَرَضَعَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي سَهْمٍ وَعِزَّهُمُ كَالْعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْهَا فَتَرْتَضِعُ يُرِيدُ تَرْضَعُ نَفْسَهَا ، يَصِفُهُمْ بِاللُّؤْمِ وَالْعَنْزُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . تَقُولُ مِنْهُ : ارْتَضَعَتِ الْعَنْزُ أَيْ : شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : اكْتَفِ بِدِرْهَمٍ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ : لِتُرْضِعَ الْوَالِدَاتُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ أَيْ : تَطْلُبُوا مُرْضِعَةً لِأَوْلَادِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ الْإِمَارَةَ فَقَالَ : نِعْمَتِ الْمُرْضِعَ

أَخَذُوا(المادة: أخذوا)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْخَاءِ ( أَخَذَ ) ( هـ ) فيه أَنَّهُ أَخَذَ السَّيْفَ وَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكِ مِنِّي ؟ فَقَالَ : كُنْ خَيْرَ آخِذٍ . أَيْ خَيْرَ آسِرٍ . وَالْأَخِيذُ الْأَسِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أُخِذَ بِهِ يُقَالُ أُخِذَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ : أَيْ حُبِسَ وَجُوزِيَ عَلَيْهِ وَعُوقِبَ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا يُقَالُ : أَخَذْتُ عَلَى يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعْتَهُ عَمَّا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، كَأَنَّكَ أَمْسَكْتَ يَدَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهَا : أَؤُأَخِّذُ جَمَلِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ التَّأْخِيذُ حَبْسُ السَّوَاحِرِ أَزْوَاجَهُنَّ عَنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ . وَكَنَتْ بِالْجَمَلِ عَنْ زَوْجِهَا ، وَلَمْ تَعْلَمَ عَائِشَةُ . فَلِذَلِكَ أَذِنَتْ لَهَا فِيهِ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ وَكَانَتْ فِيهَا إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ الْإِخَاذَاتُ الْغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ مَاءَ السَّمَاءِ فَتَحْبِسُهُ عَلَى الشَّارِبَةِ ، الْوَاحِدَةُ إِخَاذَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُمْ كَالْإِخَاذِ هُوَ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ . وَجَمْعُهُ أُخُذٌ ، كَكِتَابٍ كُتُبٌ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ الْإِخَاذَةِ وَهُوَ مَصْنَعٌ لِلْمَاءِ يَجْتَمِعُ فِيهِ . وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ جِنْسًا لِلْإِخَاذَةِ لَا جَمْعًا ، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ مَذْكُورٌ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ . قَالَ : تَكْفِي الْإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ وَتَكْفِي الْإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْنِ ، وَتَكْفِي الْإِخَاذَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ . يَعْنِي أَنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالْعَالِمَ وَالْأَعْلَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ وَامْتَلَأَتِ الْإِخَاذُ . * وَفِي الْحَدِيثِ قَدْ أَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ أَيْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ .

آنِفًا(المادة: آنفا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَنِفَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ أَيِ الْمَأْنُوفِ ، وَهُوَ الَّذِي عَقَرَ الْخِشَاشُ أَنْفَهُ فَهُوَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى قَائِدِهِ لِلْوَجَعِ الَّذِي بِهِ . وَقِيلَ الْأَنِفُ الذَّلُولُ . يُقَالُ أَنِفَ الْبَعِيرُ يَأْنَفُ أَنَفًا فَهُوَ أَنِفٌ إِذَا اشْتَكَى أَنْفَهُ مِنَ الْخِشَاشِ . وَكَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ مَأْنُوفٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ، كَمَا يُقَالُ مَصْدُورٌ وَمَبْطُونٌ لِلَّذِي يَشْتَكِي صَدْرَهُ وَبَطْنَهُ . وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا شَاذًّا ، وَيُرْوَى كَالْجَمَلِ الْآنِفِ بِالْمَدِّ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . * وَفِي حَدِيثِ سَبْقِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ وَيَخْرُجْ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيُوهِمَ الْمُصَلِّينَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْأَدَبِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ ، وَالْكِنَايَةِ بِالْأَحْسَنِ عَنِ الْأَقْبَحِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْكَذِبِ وَالرِّيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَالْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لِكُلِّ شَيْءٍ أُنْفَةُ وَأُنْفَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى أُنْفَةُ الشَّيْءِ : ابْتِدَاؤُهُ ، هَكَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَالصَّحِيحُ بِالْفَتْحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ " أَيْ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنَافًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ بِهِ سَابِقُ قَضَاءٍ وَتَقْدِيرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ [ مَقْصُورٌ ] عَلَى اخْتِيَارِكَ وَدُخُولِكَ فِيهِ . قَالَ الْأَزْهَ

لسان العرب

[ أنف ] أنف : الْأَنْفُ : الْمَنْخَرُ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وَآنَافٌ وَأُنُوفٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الْآنُفِ ، وَقَالَ الْأَعْشَى : إِذَا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّبًا وَأَمْسَتْ عَلَى آنَافِهَا غَبَرَاتُهَا ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ شُمُّ الْأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الْأَوَّلِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَنْفَ أَنْفَيْنِ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : يَسُوفُ بِأَنْفَيْهِ النِّقَاعَ كَأَنَّهُ عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشَاطِ كَعِيمُ الْجَوْهَرِيُّ : الْأَنْفُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ سَبْقِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ : فَلَيَأْخُذْ بِأَنِفِهِ وَيَخْرُجْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيُوهِمَ الْمُصَلِّينَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا ، قَالَ : وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْأَدَبِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ وَالْكِنَايَةِ بِالْأَحْسَنِ عَنِ الْأَقْبَحِ ، قَالَ : وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْكَذِبِ وَالرِّيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَالْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ . وَأَنَفَهُ يَأْنُفُهُ وَيَأْنِفُهُ أَنْفًا : أَصَابَ أَنْفَهُ . وَرَجُلٌ أُنَافِيٌّ : عَظِيمُ الْأَنْفِ ، وَعُضَادِيٌّ : عَظِيمُ الْعَضُدِ ، وَأُذَانِيٌّ : عَظِيمُ الْأُذُنِ . وَالْأَنُوفُ : الْمَرْأَةُ الطَّيِّبَةُ رِيحِ الْأَنْفِ . ابْنُ سِيدَهْ : امْرَأَةٌ أَنُوفٌ طَيِّبَةٌ رِيحِ الْأَنْفِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَا

خَشِيتُ(المادة: خشيت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَشِيَ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَسْهَلَ لَكَ عِنْدَ نُزُولِهِ خَشِيتُ هَاهُنَا بِمَعْنَى رَجَوْتُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ دَافَعَ النَّاسَ وَخَاشَى بِهِمْ أَيْ أَبْقَى عَلَيْهِمْ وَحَذِرَ فَانْحَازَ . خَاشَى : فَاعَلَ مِنَ الْخَشْيَةِ . يُقَالُ : خَاشَيْتُ فُلَانًا : أَيْ تَارَكْتُهُ .

لسان العرب

[ خشي ] خشي : الْخَشْيَةُ : الْخَوْفُ . خَشِيَ الرَّجُلُ يَخْشَى خَشْيَةً ، أَيْ : خَافَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ فِي الْخَشْيَةِ الْخَشَاةُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَغْلَبَ مِنْ أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ يَرُدُّ خَشَايَةَ الرَّجُلِ الظَّلُومِ كِرَاءُ : ثَنِيَّةُ بِيشَةَ . ابْنُ سِيدَهْ : خَشِيَهُ يَخْشَاهُ خَشْيًا وَخَشْيَةً وَخَشَاةً وَمَخْشَاةً وَمَخْشِيَّةً وَخِشْيَانًا وَتَخَشَّاهُ كِلَاهُمَا خَافَهُ ، وَهُوَ خَاشٍ وَخَشٍ وَخَشْيَانُ ، وَالْأُنْثَى خَشْيَا ، وَجَمْعَهُمَا مَعًا خَشَايَا ، أَجْرَوْهُ مُجْرَى الْأَدْوَاءِ كَحَبَاطَى وَحَبَاجَى وَنَحْوِهِمَا ؛ لِأَنَّ الْخَشْيَةَ كَالدَّاءِ . وَيُقَالُ : هَذَا الْمَكَانُ أَخْشَى مِنْ ذَلِكَ ، أَيْ : أَشَدُّ خَوْفًا ; قَالَ الْعَجَّاجُ : قَطَعْتُ أَخْشَاهُ إِذَا مَا أَحْبَجَا وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ دَافَعَ النَّاسَ وَخَاشَى بِهِمْ ; أَيْ : أَبْقَى عَلَيْهِمْ وَحَذِرَ فَانْحَازَ ; خَاشَى : فَاعَلَ مِنَ الْخَشْيَةِ . خَاشَيْتُ فُلَانًا : تَارَكْتُهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ; قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَى فَخَشِينَا أَيْ : فَعَلِمْنَا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فَخَشِينَا مِنْ كَلَامِ الْخَضِرِ ، وَمَعْنَاهُ كَرِهْنَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَخَشِينَا عَنِ اللَّهِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْخَضِرِ قَوْلُهُ : فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَخَشِينَا عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّ الْخَشْيَةَ مِنَ اللَّهِ مَعْنَاهَا

أَجْمَرَتِ(المادة: أجمرت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ " الِاسْتِجْمَارُ : التَّمَسُّحُ بِالْجِمَارِ ، وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ ، لِلْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا . وَأَمَّا مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لِأَنَّهَا تُرْمَى بِالْجِمَارِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا ، مِنَ الْجَمْرَةِ وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجَمَرَ إِذَا أَسْرَعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَمَى بِمِنًى فَأَجْمَرَ إِبْلِيسُ بَيْنَ يَدَيْهِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ " تَجْمِيرُ الْجَيْشِ : جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى أَهْلِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهُرْمُزَانِ : " إِنَّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ : " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا " : أَيْ أَجْمَعُ مَا كَانُوا . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا " أَيْ جَمَعْتُهُ وَضَفَرْتُهُ . يُقَالُ أَجَمَرَ شَعَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ ذُؤَابَةً ، وَالذُّؤَابَةُ الْجَمِيرَةُ ; لِأَنَّهَا جُمِّرَتْ أَيْ جُمِعَتْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيّ

لسان العرب

[ جَمَرَ ] جَمَرَ : الْجَمْرُ : النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ . فَإِذَا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ . وَالْمِجْمَرُ وَالْمِجْمَرَةُ : الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ ، وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا . وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمِجْمَرُ قَدْ تُؤَنَّثُ ، وَهِيَ الَّتِي تُدَخَّنُ بِهَا الثِّيَابُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّارِ ، وَمَنْ ذَكَّرَهُ عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : لَا يَصْطَلِي النَّارَ إِلَّا مِجْمَرًا أَرِجًا أَرَادَ إِلَّا عُودًا أَرِجًا عَلَى النَّارِ . وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ ، وَبَخُورُهُمُ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمِجْمَرُ نَفْسُ الْعُودِ . وَاسْتَجْمَرَ بِالْمِجْمَرِ إِذَا تَبَخَّرَ بِالْعُودِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِجْمَرَةُ وَاحِدَةُ الْمَجَامِرِ ، يُقَالُ : أَجْمَرْتُ النَّارَ مِجْمَرًا إِذَا هَيَّأْتَ الْجَمْرَ ; قَالَ : وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ مُجْمِرًا وَمِجْمَرًا ، وَهُوَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ يَصِفُ امْرَأَةً مُلَازِمَةً لِلطِّيبِ : لَا تَصْطَلِي النَّارَ إِلَّا مُجْمِرًا أَرِجًا قَدْ كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ وَقَصَا وَالْيَلَنْجُوجُ : الْعُودُ . وَالْوَقَصُ : كِسَارُ الْعِيدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيْتَ فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا ; أَيْ : إِذَا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ . وَيُقَالُ : ثَوْبٌ مُجْمَرٌ وَمُجَمَّرٌ . وَأَجْمَرْتُ الثَّوْبَ وَجَمَّرْتُهُ إِذَا بَخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ ، وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُ

فَطَارَتْ(المادة: فطارت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَيِرَ ) ( هـ س ) فِيهِ : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ " . كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِرٌ مَجَازًا ، أَرَادَ : عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ ، وَقَضَاءٍ مَاضٍ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِرٍ يَعْبُرُهَا : أَيْ أَنَّهَا إِذَا احْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَبَرَهَا مَنْ يَعْرِفُ عِبَارَتَهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلَهَا ، وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْرُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ " . أَيْ : لَا يَسْتَقِرُّ تَأَوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ . يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِرَتْ . كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ؟ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا عِنْدَنَا مِنْهُ عِلْمٌ " . يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَيَانَ الشَّرِيعَةِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مُشْكِلٌ . فَضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا إِلَّا بَيَّنَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ أَحْكَامَ الطَّيْرِ وَمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَمَا يَحْرُمُ ، وَكَيْفَ يُذْبَحُ ، وَمَا الَّذِي يُفْدِي مِنْهُ الْمُحْرِمَ إِذَا أَصَابَهُ ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي الطَّيْرِ عِلْمًا سِوَى ذَلِكَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ ، أَوْ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَاطَوْا زَجْرَ الطَّيْرِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " <متن ر

لسان العرب

[ طير ] طير : الطَّيَرَانُ : حَرَكَةُ ذِي الْجَنَاحِ فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ ، طَارَ الطَّائِرُ يَطِيرُ طَيْرًا وَطَيَرَانًا وَطَيْرُورَةً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكُرَاعٍ ، وَابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَطَارَهُ وَطَيَّرَهُ وَطَارَ بِهِ ، يُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَبِالتَّضْعِيفِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ . الصِّحَاحُ : وَأَطَارَهُ غَيْرُهُ وَطَيَّرَهُ وَطَايَرَهُ بِمَعْنًى . وَالطَّيْرُ : مَعْرُوفٌ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ مَا يَطِيرُ ، مُؤَنَّثٌ ، وَالْوَاحِدُ طَائِرٌ ، وَالْأُنْثَى طَائِرَةٌ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; التَّهْذِيبُ : وَقَلَّمَا يَقُولُونَ طَائِرَةً لِلْأُنْثَى ; فَأَمَّا قَوْلُهُ ، أَنْشَدَهُ الْفَارِسِيُّ : هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ الْقَنَا فِي نُحُورِهِمْ وَبِيضًا تَقِيضُ الْبَيْضَ مِنْ حَيْثُ طَائِرُ فَإِنَّهُ عَنَى بِالطَّائِرِ الدِّمَاغَ ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ قِيلَ لَهُ فَرْخٌ ; قَالَ : وَنَحْنُ كَشَفْنَا ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، الَّتِي هِيَ الْأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ عَنَى بِالْفَرْخِ الدِّمَاغَ كَمَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ : " مُنَقْنِقِ " إِفْرَاطًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : كَأَنَّ نَزْوَ فِرَاخِ الْهَامِ ، بَيْنَهُمُ ، نَزْوُ الْقُلَاتِ ، زَهَاهَا قَالُ قَالِينَا وَأَرْضٌ مَطَارَةٌ : كَثِيرَةُ الطَّيْرِ . فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيرا بِإِذْنِ اللَّهِ ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَخْلُقُ خَلْقًا أَوْ جِرْمًا ، وَقَوْلُهُ : فَأَنْفُخُ فِيهِ ، الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الطَّيْرِ ، وَلَا يَكُونُ مُنْصَرِف

نَمِرَةٍ(المادة: نمرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الْمِيمِ ) ( نَمَرَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ ، أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا : نَمِرٌ . إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ ، وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعْرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عِنْدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ ، لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ " يَعْنِي ( الْمِيثَرَةَ ، فَقِيلَ : الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ ، يَعْنِي ) الْبِدَادَ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلُودَ النُّمُورِ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ ، تَشْبِيهًا بِأَخْلَاقِ النَّمِرِ وَشَرَاسَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ مَنْ مَآزِرِ الْأَعْرَابِ فَهِيَ نَمِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا : نِمَارٌ ، كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ; لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ . وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ " أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ

لسان العرب

[ نمر ] نمر : النُّمْرَةُ : النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ . وَالْأَنْمَرُ : الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَأُخْرَى سَوْدَاءُ ، وَالْأُنْثَى نَمْرَاءُ . وَالنَّمِرُ وَالنِّمْرُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، أَخْبَثُ مِنَ الْأَسَدِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنُمَرٍ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَالْأُنْثَى نَمِرَةٌ وَالْجَمْعُ أَنْمُرٌ وَأَنْمَارٌ وَنُمُرٌ وَنُمْرٌ وَنُمُورٌ وَنِمَارٌ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ نُمْرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : النُّمُورِ أَيْ جُلُودِ النُّمُورِ ، وَهِيَ السِّبَاعُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَاحِدُهَا نَمِرٌ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الزِّينَةِ وَالْخُيَلَاءِ وَلِأَنَّهُ زِيُّ الْعَجَمِ ، أَوْ لِأَنَّ شَعَرَهُ لَا يَقْبَلُ الدِّبَاغَ عَنِدَ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَكِيٍّ ، وَلَعَلَّ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ جُلُودَ النُّمُورِ إِذَا مَاتَتْ لِأَنَّ اصْطِيَادَهَا عَسِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ سَرْجُهَا نُمُورٌ فَنَزَعَ الصُّفَّةَ يَعْنِي الْمِيْثَرَةَ ، فَقِيلَ الْجَدَيَاتُ نُمُورٌ يَعْنِي الْبِدَادَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : مَنْ قَالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلَى أَنْمَرَ ، وَنِمَارٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَذِئْبٍ وَذِئَابٍ ، وَكَذَلِكَ نُمُورٌ عِنْدَهُ جَمْعُ نِمْرٍ كَسِتْرٍ وَسُتُورٍ ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا فِي جَمْعِ نَمِرٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ نُمُرٌ وَهُوَ شَاذٌّ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ ؛ قَالَ : فِيهَا تَمَاثِيلُ أُسُودٌ وَنُمُرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا أَنْش

السِّنِينَ(المادة: السنين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سنَهَ ) * فِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ خَرَجْنَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةٍ سَنْهَاءَ أَيْ لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَطَرَ . وَهِيَ لَفْظَةٌ مَبْنِيَّةٌ مِنَ السَّنَةِ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ وَيَوْمٌ أَيْوَمُ . وَيُرْوَى فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، وَسَيَجِيءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مُضَرَ بِالسَّنَةِ السَّنَةُ : الْجَدْبُ ، يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أَجْدَبُوا وَأُقْحِطُوا ، وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ ، نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ ، وَالْمَالِ فِي الْإِبِلِ : وَقَدْ خَصُّوهَا بِقَلْبِ لَامِهَا تَاءً فِي أَسْنَتُوا إِذَا أَجْدَبُوا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ نِكَاحًا عَامَ سَنَةٍ أَيْ عَامَ جَدْبٍ ، يَقُولُ : لَعَلَّ الضِّيقَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْكِحُوا غَيْرَ الْأَكْفَاءِ . ( هـ ) وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ كَانَ لَا يَقْطَعُ فِي عَامِ سَنَةٍ يَعْنِي السَّارِقَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فَأَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ أَيْ جَدْبٌ شَدِيدٌ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ عَلَى قُرَيْشٍ أَعْنِي عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أَيْ سَبْعُ سِنِينَ فِ

لسان العرب

[ سنه ] سنه : السَّنَةُ وَاحِدَةُ السِّنِينِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السَّنَةُ الْعَامُ مَنْقُوصَةٌ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاءً وَوَاوًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي جَمْعِهَا : سَنَهَاتٌ وَسَنَوَاتٌ ، كَمَا أَنَّ عِضَةً كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عِضَاهٌ وَعِضَوَاتٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَامَ سَنَةٍ وَاوٌ - قَوْلُهُمْ سَنَوَاتٌ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ : عُتِّقَتْ فِي الْقِلَالِ مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْهَا التِّجَارُ وَالسَّنَةُ مُطْلَقَةً : السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، أَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا إِكْبَارًا لَهَا وَتَشْنِيعًا وَاسْتِطَالَةً . يُقَالُ : أَصَابَتْهُمُ السَّنَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَنَهَاتٌ وَسِنُونَ ، كَسَرُوا السِّينَ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أُخْرِجَ عَنْ بَابِهِ إِلَى الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَقَدْ قَالُوا سِنِينًا ؛ أَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ : دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا فَثَبَاتُ نُونِهِ مَعَ الْإِضَافَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُشَبَّهَةٌ بِنُونِ قِنِّسْرِينَ فِيمَنْ قَالَ : هَذِهِ قِنِّسْرِينُ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : هَذِهِ سِنِينٌ ، كَمَا تَرَى ، وَرَأَيْتُ سِنِينًا ، فَيُعْرِبُ النُّونَ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا نُونَ الْجَمْعِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ سِنُونَ وَرَأَيْتُ سِنِينَ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ، أَيْ بِالْقُحُوطِ ، وَالسَّنَةُ الْأَزْمَةُ ، وَأَصْلُ السَّنَةِ سَنْهَةٌ ، بِوَزْنِ جَبْهَةٍ ، فَحُذِفَتْ لَامُهَا ، وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى النُّونِ ، فَبَقِيَتْ سَنَةً ، لِأَنّ

الْوَحْيُ(المادة: الوحي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَحَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " الْوَحَا الْوَحَا " أَيِ السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ ، وَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ . يُقَالُ : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّيًا ، إِذَا أَسْرَعْتُ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ شَرًّا فَانْتَهِ ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَّحْهُ " أَيْ أَسْرَعِ إِلَيْهِ . وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ " قَالَ عَلْقَمَةُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : الْقُرْآنُ هَيِّنٌ ، الْوَحْيُ أَشَدُّ مِنْهُ " أَرَادَ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ ، وَبِالْوَحْيِ الْكِتَابَةَ وَالْخَطَّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ الْكِتَابَ وَحْيًا فَأَنَا وَاحٍ . قَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ . وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَحْيِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَقَعُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَالْإِشَارَةِ ، وَالرِّسَالَةِ ، وَالْإِلْهَامِ ، وَالْكَلَامِ الْخَفِيِّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ إِلَيْهِ الْكَلَامَ وَأَوْحَيْتُ .

تُحْفَةً(المادة: تحفة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( تَحَفَ ) * فِيهِ : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ " يَعْنِي أَنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الصَّوْمِ وَشِدَّتَهُ . وَالتُّحْفَةُ : طُرْفَةُ الْفَاكِهَةِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْحَاءُ وَالْجَمْعُ التُّحَفُ ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْفَاكِهَةِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَالنَّعَصِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ تُحْفَةٍ وُحْفَةٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا مِنْ حَرْفِ الْوَاوِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَمْرَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " تُحْفَةُ الْكَبِيرِ وَصُمْتَةُ الصَّغِيرِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ أَيْ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَذَى وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : قَدْ قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الْحَيَاةَ فَأَسْرَفُوا فِي الْمَوْتِ أَلْفُ فَضِيلَةٍ لَا تُعْرَفُ مِنْهَا أَمَانُ عَذَابِهِ بِلِقَائِهِ وَفِرَاقُ كُلِّ مُعَاشِرٍ لَا يُنْصِفُ وَيُشْبِهُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْمَوْتُ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ .

لسان العرب

[ تحف ] تحف : التُّحْفَةُ : الطُّرْفَةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّيَاحِينِ . وَالتُّحْفَةُ : مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرَّجُلَ مِنَ الْبِرِّ وَاللُّطْفِ وَالنَّغَصِ ، وَكَذَلِكَ التُّحَفَةُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ ، وَقَدْ أَتْحَفَهُ بِهَا وَاتَّحَفَهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ وَأَنَّهَا بِالنَّجَاحِ مُتَّحِفَهْ . قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : تَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ تَصَارِيفِ فِعْلِهَا إِلَّا فِي يَتَفَعَلُ . يُقَالُ : أَتْحَفْتُ الرَّجُلَ تُحْفَةً وَهُوَ يَتَوَحَّفُ ، وَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا لُزُومَ الْبَدَلِ هَاهُنَا لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ فَرَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مَنْ وَحَفَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصْلُ التُّحْفَةِ وُحْفَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّهَمَةُ أَصْلُهَا وُهَمَةٌ ، وَكَذَلِكَ التُّخَمَةُ وَرَجُلٌ تُكَلَةٌ ، وَالْأَصْلُ وُكَلَةٌ ، وَتُقَاةٌ أَصْلُهَا وُقَاةٌ ، وَتُرَاثٌ أَصْلُهُ وُرَاثٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : " تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَالْمِجْمَرُ " يَعْنِي : أَنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ مَشَقَّةَ الصَّوْمِ وَشِدَّتَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " تُحْفَةُ الْكَبِيرِ وَصُمْتَةُ الصَّغِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : تُحْفَةُ الْمُؤْمِنَ الْمَوْتُ أَيْ : مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَذَى ، وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَدْ قُلْتُ إِذْ مَدَحُوا الْحَيَاةَ وَأَسْرَفُوا : فِي الْمَوْتِ أَلْفُ فَضِيلَةٍ لَا تُعْرَفُ <شطر_

تَسْتَحِي(المادة: تستحي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَا

لسان العرب

[ حيا ] حيا : الْحَيَاةُ : نَقِيضُ الْمَوْتِ ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ ، وَقِيلَ : عَلَى تَفْخِيمِ الْأَلِفِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُبٍ : أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ : الْحَيَوْةُ ، بِوَاوٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ حَيَاةٍ وَلَيْسَتْ بِلَامِ الْفِعْلِ مِنْ حَيِوْتُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَامَ الْفِعْلِ يَاءٌ ؟ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ أَهْلُ الْيَمَنِ بِكُلِّ أَلِفٍ مُنْقَلِبَةٍ عَنْ وَاوٍ كَالصِّلْوَةِ وَالزِّكْوَةِ . حَيِيَ حَيَاةً وَحَيَّ يَحْيَا وَيَحَيُّ فَهُوَ حَيٌّ ، وَلِلْجَمِيعِ حَيُّوا ، بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ : وَلُغَةٌ أُخْرَى حَيَّ يَحَيُّ وَلِلْجَمِيعِ حَيُوا ، خَفِيفَةٌ . وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : " وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ " ، وَغَيْرُهُمْ : " مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ " ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : كِتَابَتُهَا عَلَى الْإِدْغَامِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَكْثَرُ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، بِإِظْهَارِهَا ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أَدْغَمُوا الْيَاءَ مَعَ الْيَاءِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلُوا ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ لَزِمَهَا النَّصْبُ فِي فِعْلٍ ، فَأُدْغِمَ لَمَّا الْتَقَى حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ فِي الِاثْنَيْنِ لِلْحَرَكَةِ اللَّازِمَةِ لِلْيَاءِ الْأَخِيرَةِ ، فَتَقُولُ : حَيَّا وَحَيِيَا ، وَيَنْبَغِي لِلْجَمْعِ أَنْ لَا يُدْغَمَ إِلَّا بِيَاءٍ ؛ لِأَنَّ يَاءَهَا يُصِيبُهَا الرَّفْعُ وَمَا قَبْلَهَا مَكْسُورٌ ، فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ فَتَسْقُطَ بِوَاوِ الْجِمَاعِ ، وَرُبَّمَا أَظْهَرَتِ الْعَرَبُ

أَبِيهَا(المادة: أبيها)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَبَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ " لَا أَبَا لَكَ " وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمَدْحِ : أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ . وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ كَمَا يُقَالُ : لَا أُمَّ لَكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ التَّعَجُّبِ وَدَفْعًا لِلْعَيْنِ ، كَقَوْلِهِمْ : لِلَّهِ دَرُّكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ بِمَعْنَى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وَشَمِّرْ ; لِأَنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ شَأْنِهِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ اللَّامُ فَيُقَالُ : لَا أَبَاكَ بِمَعْنَاهُ . وَسَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ; رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ فِي سَنَةٍ مُجْدِبَةٍ يَقُولُ : رَبَّ الْعِبَادِ مَا لَنَا وَمَا لَكَ قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَ فَحَمَلَهُ سُلَيْمَانُ أَحْسَنَ مَحْمَلٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا أَبَا لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ وَلَا وَلَدَ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " لِلَّهِ أَبُوكَ " إِذَا أُضِيفَ الشَّيْءُ إِلَى عَظِيمٍ شَرِيفٍ اكْتَسَى عِظَمًا وَشَرَفًا ، كَمَا قِيلَ : بَيْتُ اللَّهِ وَنَاقَةُ اللَّهِ ، فَإِذَا وُجِدَ مِنَ الْوَلَدِ مَا يَحْسُنُ مَوْقِعُهُ وَيُحْمَدُ ، قِيلَ : لِلَّهِ أَبُوكَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ : أَيْ أَبُوكَ لِلَّهِ خَالِصًا حَيْثُ أَنْجَبَ بِكَ وَأَتَى بِمِثْلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ ، هَذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا

الْخَلُوقُ(المادة: الخلوق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً . وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وُجُودُهَا ، وَبِاعْتِبَارِ الْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ خَالِقٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ الْخَلْقُ : النَّاسُ . وَالْخَلِيقَةُ : الْبَهَائِمُ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ . * وَفِيهِ لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا : الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْسُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَنَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) كَقَوْلِهِ : أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ . ( س ) وَقَوْلِهِ : أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا . ( س ) وَقَوْلِهِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ . * وَقَوْلِهِ : <متن

لسان العرب

[ خلق ] خلق : اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ : بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَبِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ . وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ أحسن الخالقين . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <قرآ

الْحُلَّةُ(المادة: الحلة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَلَلَ ) ‏ * فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَلِّهِ وَحِرْمِهِ " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لِإِحْلَالِهِ حِينَ حَلَّ " يُقَالُ حَلَّ الْمُحْرِمِ يَحِلُّ حَلَالًا وَحِلًّا ، وَأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلَالًا‏ : إِذَا حَلَّ لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ‏ : أَيْ حَلَالٌ . وَالْحَلَالُ‏ : ضِدُّ الْحَرَامِ . وَرَجُلٌ حَلَالٌ‏ : أَيْ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَا مُتَلَبِّسٍ بِأَسْبَابِ الْحَجِّ ، وَأَحَلَّ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ عَنِ الْحَرَمِ . وَأَحَلَّ إِذَا دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ . ( ‏ هـ ) ‏ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " أَيْ مَنْ تَرَكَ إِحْرَامَهُ وَأَحَلَّ بِكَ فَقَاتَلَكَ فَأُحْلُلْ أَنْتَ أَيْضًا بِهِ وَقَاتِلْهُ وَإِنْ كُنْتَ مُحْرِمًا . وَقِيلَ‏ : مَعْنَاهُ إِذَا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ أَنْتَ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " مَنْ حَلَّ بِكَ فَاحْلِلْ بِهِ " أَيْ مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلَالًا فَصِرْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا حَلَالًا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي الْمُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوِ اللِّصُّ " أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ " قَالَ‏ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَشَرَحَ مِثْلَ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ " قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ : أَنْتَ <غر

لسان العرب

[ حلل ] حلل : حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلُولًا وَمَحَلًّا وَحَلًّا وَحَلَلًا ، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ : وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةٍ وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ ؛ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ : كَمْ فَاتَنِي مِنْ كَرِيمٍ كَانَ ذَا ثِقَةٍ يُذْكِي الْوَقُودَ بِجُمْدٍ لَيْلَةَ الْحَلَلِ وَحَلَّهُ وَاحْتَلَّ بِهِ وَاحْتَلَّهُ : نَزَلَ بِهِ . اللَّيْثُ : الْحَلُّ الْحُلُولُ وَالنُّزُولُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا ؛ قَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ : أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِينِي ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : لَا حُلِّيَ وَلَا سِيرِيَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كَأَنَّ هَذَا إِنَّمَا قِيلَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وَحَلَّهُمْ وَاحْتَلَّ بِهِمْ ، وَاحْتَلَّهُمْ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِعَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ حَلَّ بِهِمْ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وَأُوصِلَ الْفِعْلُ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّهُ ؛ وَرَجُلٌ حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُولٍ وَحُلَّالٍ وَحُلَّلٍ . وَأَحَلَّهُ الْمَكَانَ وَأَحَلَّهُ بِهِ وَحَلَّلَهُ بِهِ وَحَلَّ بِهِ : جَعَلَهُ يَحُلُّ ، عَاقَبَتِ الْبَاءُ الْهَمْزَةَ ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنً

وَلَدَتْ(المادة: ولدت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَلَدَ ) ( س ) فِيهِ " وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ " يَعْنِي الطِّفْلَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . أَيْ كَلَاءَةً وَحِفْظًا ، كَمَا يُكْلَأُ الطِّفْلُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَلِيدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا أَيْ كَمَا وَقَيْتَ مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ فَقِنِي شَرَّ قَوْمِي وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْوَلِيدُ فِي الْجَنَّةِ " أَيِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ سِقْطٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا يَعْنِي فِي الْغَزْوِ ، وَالْجَمْعُ : وِلْدَانٌ ، وَالْأُنْثَى وَلِيدَةٌ . وَالْجَمْعُ : الْوَلَائِدُ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْوَلِيدَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ " يَعْنِي جَارِيَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ " وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " يَعْنِي إِبْلِيسَ وَالشَّيَاطِينَ . هَكَذَا فُسِّرَ . * وَفِيهِ " فَأَعْطَى شَاةً وَالِدًا " ، أَيْ عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةَ النِّتَاجِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : شَاةٌ وَالِدٌ : أَيْ حَامِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ <متن ربط="1004758" نوع

لسان العرب

[ ولد ] وَلَد : الْوَلِيدُ : الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيْضًا وَلِيدًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَى ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ غُلَامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَوْلُودَةٌ ، أَيْ حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَالْوَلَدُ اسْمٌ يَجْمَعُ الْوَاحِدَ وَالْكَثِيرَ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وِلَادَةً وَإِلَادَةً - عَلَى الْبَدَلِ ، فَهِيَ وَالِدَةٌ عَلَى الْفِعْلِ وَوَالِدٌ عَلَى النَّسَبِ ; حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي الْمَرْأَةِ وَكُلِّ حَامِلٍ تَلِدُ . وَيُقَالُ لِأُمِّ الرَّجُلِ : هَذِهِ وَالِدَةٌ . وَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَوِلَادَةً وَأَوْلَدَتْ : حَانَ وِلَادُهَا . وَالْوَالِدُ : الْأَبُ . وَالْوَالِدَةُ : الْأُمُّ - وَهُمَا الْوَلَدَانِ ; وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَلَدُ وَالْوُلْدُ - بِالضَّمِّ - مَا وُلِدَ أَيًّا كَانَ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَقَدْ جَمَعُوا فَقَالُوا أَوْلَادٌ وَوِلْدَةٌ وَإِلْدَةٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُلْدُ جَمْعَ وَلَدٍ كَوُثْنٍ وَوَثَنٍ ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِاعْتِقَابِ الْمِثَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ . وَالْوِلْدُ - بِالْكَسْرِ : كَالْوُلْدِ لُغَةٌ ، وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فِعْلٍ . وَالْوَلَدُ أَيْضًا : الرَّهْطُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِوَلَدِ الظَّهْرِ . وَوَلَدُ الرَّجُلِ : وَلَدَهُ فِي مَعْنًى . وَوَلَدُهُ : رَهْطُهُ فِي مَعْنَى . وَتَوَالَدُوا أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيُقَالُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا : أَيْ رَهْطُ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مصنف عبد الرزاق

    كِتَابُ الْمَغَازِي بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 9812 9718 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْـ ـنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ ،

أحاديث مشابهة5 أحاديث
موقع حَـدِيث