عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ :
لَيْسَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ :
لَيْسَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (6 / 315) برقم: (11050) ، (6 / 326) برقم: (11107)
( فَسَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَقَالَ : لَيْسَ لَهُ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ " أَيْ : لَا طَائِلَ لَهُ فِي ادِّعَاءِ الرَّجْعَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ . وَإِنَّمَا خَصَّ الضَّبُعَ لِحُمْقِهَا وَخُبْثِهَا . وَقِيلَ : هِيَ شَجَرَةٌ تَحْمِلُ الْخَشْخَاشَ ، لَيْسَ فِي ثَمَرِهَا كَبِيرُ طَائِلٍ . وَقَالَ صَاحِبُ " الْمِنْهَاجِ " فِي الطِّبِّ : هِيَ الْقَعْبَلُ ، وَهُوَ نَبَاتٌ كَرِيهُ الرَّائِحَةِ ، لَهُ رَأْسٌ يُطْبَخُ وَيُؤْكَلُ بِاللَّبَنِ ، وَإِذَا يَبِسَ خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ الْوَرْسِ .
[ فسا ] فسا : الْفَسْوُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ الْفُسَاءُ . وَفَسَا فَسْوَةً وَاحِدَةً وَفَسَا يَفْسُو فَسْوًا وَفُسَاءً ، وَالِاسْمُ الْفُسَاءُ بِالْمَدِّ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِذَا تَعَشَّوْا بَصَلًا وَخَلَّا يَأْتُوا يَسُلُّونَ الْفُسَاءَ سَلَّا وَرَجُلٌ فَسَّاءٌ وَفَسُوٌّ : كَثِيرُ الْفَسْوِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : قِيلَ لِامْرَأَةٍ أَيُّ الرِّجَالِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ ؟ قَالَتْ : الْعَثِنُ النَّزَّاءُ الْقَصِيرُ الْفَسَّاءُ الَّذِي يَضْحَكُ فِي بَيْتِ جَارِهِ وَإِذَا أَوَى بَيْتَهُ وَجَمَ ; الشَّدِيدُ الْحَمْلِ . قَالَ أَبُو ذُبْيَانَ بْنُ الرَّعْبَلِ : أَبْغَضُ الشُّيُوخِ إِلَيَّ الْأَقْلَحُ الْأَمْلَحُ الْحَسُوُّ الْفَسُوُّ . وَيُقَالُ لِلْخُنْفُسَاءِ : الْفَسَّاءَةُ ، لِنَتْنِهَا . وَفِي الْمَثَلِ : مَا أَقْرَبَ مَحْسَاهُ مِنْ مَفْسَاهُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَفْحَشُ مِنْ فَاسِيَةٍ ، وَهِيَ الْخُنْفُسَاءُ تَفْسُو فَتُنْتِنُ الْقَوْمَ بِخُبْثِ رِيحِهَا ، وَهِيَ الْفَاسِيَاءُ أَيْضًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَفْسَى مِنَ الظَّرِبَانِ ، وَهِيَ دَابَّةٌ تَجِيءُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَتَضَعُ قَبَّ اسْتِهَا عِنْدَ فَمِ الْجُحْرِ فَلَا تَزَالُ تَفْسُو حَتَّى تَسْتَخْرِجَهُ ، وَتَصْغِيرُ الْفَسْوَةِ فُسَيَّةٌ . وَيُقَالُ : أَفْسَى مِنْ نِمْسٍ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ كَثِيرَةُ الْفُسَاءِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ نُفَيْعُ بْنُ مُجَاشِعٍ لِبِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ يُسَابُّهُ يَا ابْنَ زَرَّةَ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً وَهَبَهَا لَهُ الْحَجَّاجُ ، قَالَ : وَمَا تَعِيبُ مِنْهَا ؟ كَانَتْ بِنْتَ مَلِكٍ وَحِبَاءَ مَلِكٍ حَبَا بِهَا مَلِكًا ! قَالَ : أَمَّا عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ كَانَتْ فَسَّاءً أَدَمُّهَا وَجْهُهَا وَأَعْظَمُهَا رَكَبُهَا ! قَالَ : ذَلِكَ أَعْطِيَةُ اللَّهِ ، قَالَ : وَالْفَسَّاءُ وَالْبَزْخَاءُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَالِانْبِزَاخُ انْبِزَاخُ
( ضَبَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : قَدْ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ " . يَعْنِي : السَّنَةَ الْمُجْدِبَةَ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ . وَالْعَرَبُ تَكْنِي بِهِ عَنْ سَنَةِ الْجَدْبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " خَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ " . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ فِي حَجِّهِ عَلَى امْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا صَغِيرٌ ، فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْهِ وَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ . الضَّبْعُ - بِسُكُونِ الْبَاءِ - : وَسَطُ الْعَضُدِ . وَقِيلَ : هُوَ مَا تَحْتَ الْإِبْطِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ " . هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِزَارَ أَوِ الْبُرْدَ فَيَجْعَلَ وَسَطَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُلْقِيَ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ جِهَتَيْ صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ . وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ الضَّبْعَيْنِ . وَيُقَالُ لِلْإِبْطِ : الضَّبْعُ ، لِلْمُجَاوَرَةِ . ( س ) وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَشَفَاعَتِهِ فِي أَبِيهِ : " فَيَمْسَخُهُ اللَّهُ ضِبْعَانًا أَمْدَرَ " . الضِّبْعَانُ : ذَكَرُ الضِّبَاعِ .
[ ضبع ] ضبع : الضَّبْعُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ : وَسَطُ الْعَضُدِ بِلَحْمِهِ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ أَضْبَاعٌ مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ ، وَقِيلَ : الْعَضُدُ كُلُّهَا ، وَقِيلَ : الْإِبْطُ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْإِبْطِ الضَّبْعُ لِلْمُجَاوَرَةِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْإِبْطِ إِلَى نِصْفِ الْعَضُدِ مِنْ أَعْلَاهُ ، تَقُولُ : أَخَذَ بِضَبْعَيْهِ أَيْ بِعَضُدَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ فِي حَجِّهِ عَلَى امْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْهِ وَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ . وَالْمَضْبَعَةُ : اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الْإِبْطِ مِنْ قُدُمٍ . وَاضْطَبَعَ الشَّيْءَ : أَدْخَلَهُ تَحْتَ ضَبْعَيْهِ . وَالِاضْطِبَاعُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ الطَّائِفُ بِالْبَيْتِ : أَنْ تُدْخِلَ الرِّدَاءَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِكَ الْأَيْمَنِ وَتُغَطِّيَ بِهِ الْأَيْسَرَ كَالرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ أَمْرًا فَيَتَهَيَّأَ لَهُ . يُقَالُ : قَدِ اضْطَبَعْتُ بِثَوْبِي وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّبْعِ وَهُوَ الْعَضُدُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِزَارَ أَوِ الْبُرْدَ فَيَجْعَلَ وَسَطَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْقِيَ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنْ جِهَتَيْ صَدْرِهِ وَظَهْرِهِ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِبْدَاءِ أَحَدِ الضَّبْعَيْنِ ، وَهُوَ التَّأَبُّطُ أَيْضًا ; عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : وَضَبَعَ الْبَعِيرُ الْبَعِيرَ إِذَا أَخَذَ بِضَبْعَيْهِ فَصَرَعَهُ . وَضَبَعَ الْفَرَسُ يَضْبَعُ ضَبْعًا : لَوَى حَافِرَهُ إِلَى ضَبْعِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا لَوَى الْفَرَسُ حَافِرَهُ إِلَى عَضُدِهِ فَذَلِكَ الضَّبْعُ ، فَإِذَا هَوَى بِحَافِرِهِ إِلَى وَحْشِيِّهِ فَذَلِ
11050 10982 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : لَيْسَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا فَسْوَةُ الضَّبُعِ " .