عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَرَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ :
مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَرَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 505) برقم: (14111)
( غَوَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا غُولَ وَلَا صَفَرَ " الْغُولُ : أَحَدُ الْغِيلَانِ ، وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الْغُولَ فِي الْفَلَاةِ تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا : أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى ، وَتَغُولُهُمْ أَيْ : تُضِلُّهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَتُهْلِكُهُمْ ، فَنَفَاهُ النَّبِيُّ وَأَبْطَلَهُ . وَقِيلَ : قَوْلُهُ : " لَا غُولَ " لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : " لَا غُولَ " أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا ، وَيَشْهَدَ لَهُ : * الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي " السَّعَالِي : سَحَرَةُ الْجِنِّ : أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ " أَيِ : ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ " كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ أَوْجَزَ الصَّلَاةَ فَقَالَ : كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِي " الْمُغَاوَلَةُ : الْمُبَادَرَةُ فِي السَّيْرِ ، وَأَ
[ غول ] غول : غَالَهُ الشَّيْءُ غَوْلًا وَاغْتَالَهُ : أَهْلَكَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ . وَالْغُولُ : الْمَنِيَّةُ . وَاغْتَالَهُ : قَتَلَهُ غِيلَةً ، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ . الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : قَتَلَ فُلَانٌ فُلَانًا غِيلَةً أَيْ فِي اغْتِيَالٍ وَخُفْيَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْدَعَ الْإِنْسَانَ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى مَكَانٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَهُ فِيهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؛ قَالَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ غَالَهُ يَغُولُهُ إِذَا اغْتَالَهُ ، وَكُلُّ مَا أَهْلَكَ الْإِنْسَانَ فَهُوَ غُولٌ ، وَقَالُوا : الْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ أَيْ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ وَيَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الْغَضَبِ . وَغَالَتْ فُلَانًا غُولٌ أَيْ هَلَكَةٌ ، وَقِيلَ : لَمْ يُدْرَ أَيْنَ صَقَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَغَالَ الشَّيْءُ زَيْدًا إِذَا ذَهَبَ بِهِ يَغُولُهُ . وَالْغُولُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ بِالْعَقْلِ . اللَّيْثُ : غَالَهُ الْمَوْتُ أَيْ أَهْلَكَهُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ : غَنِينَا وَأَغْنَانَا غِنَانَا وَغَالَنَا مَآكِلُ عَمَّا عِنْدَكُمْ وَمَشَارِبُ يُقَالُ : غَالَنَا حَبَسَنَا . يُقَالُ : مَا غَالَكَ عَنَّا أَيْ مَا حَبَسَكَ عَنَّا . الْأَزْهَرِيُّ : أَبُو عُبَيْدٍ الدَّوَاهِي وَهِيَ الدَّغَاوِلُ ، وَالْغُولُ الدَّاهِيَةُ . وَأَتَى غَوْلًا غَائِلَةً أَيْ أَمْرًا مُنْكَرًا دَاهِيًا . وَالْغَوَائِلُ : الدَّوَاهِي . وَغَائِلَةُ الْحَوْضِ : مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وَانْثَقَبَ فَذَهَبَ بِالْمَاءِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : يَا قَيْسُ إِنَّكُمْ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ غَالَ الْقِرَى بِمُثَلَّمٍ مَفْجُورِ <الصفحات جزء="11" صفحة=
( مَتَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، هُوَ النِّكَاحُ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالشَّيْءِ : الِانْتِفَاعِ بِهِ ، يُقَالُ : تَمَتَّعْتُ بِهِ أَتَمَتَّعُ تَمَتُّعًا ، وَالِاسْمُ : الْمُتْعَةُ ، كَأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ حُرِّمَ ، وَهُوَ الْآنُ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مُتْعَةِ الْحَجِّ " ، التَّمَتُّعُ بِالْحَجِّ لَهُ شَرَائِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّ وَيَسْتَعْمِلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ، وَيُقِيمَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِحْرَامًا جَدِيدًا ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى وُيُحِلُّ مِنَ الْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ : أَيِ انْتَفَعَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ . * وَفِيهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ ، أَيْ : أَعْطَاهَا أَمَةً ، وَهِيَ مُتْعَةُ الطَّلَاقِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ " أَيْ : هَلَّا تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الت
[ متع ] متع : مَتَعَ النَّبِيذُ يَمْتَعُ مُتُوعًا : اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ . وَنَبِيذٌ مَاتِعٌ أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ . وَمَتَعَ الْحَبْلُ : اشْتَدَّ . وَحَبْلٌ مَاتِعٌ : جَيِّدُ الْفَتْلِ . وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ : مَاتِعٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ : يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ . وَمَتَعَ الرَّجُلُ وَمَتُعَ : جَادَ وَظَرُفَ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا جَادَ فَقَدْ مَتُعَ ، وَهُوَ مَاتِعٌ . وَالْمَاتِعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : الْبَالِغُ فِي الْجَوْدَةِ الْغَايَةَ فِي بَابِهِ ، وَأَنْشَدَ : خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيتَهُ جَيِّدًا قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُهُ مَاتِعَا وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَتَاعَ وَالتَّمَتُّعَ وَالِاسْتِمْتَاعَ وَالتَّمْتِيعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ ، وَمَعَانِيهَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ رَاجِعَةٌ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَأَمَّا الْمَتَاعُ فِي الْأَصْلِ فَكُلُّ شَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُتَبَلَّغُ بِهِ وَيُتَزَوَّدُ وَالْفَنَاءُ يَأْتِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا . وَالْمُتْعَةُ وَالْمِتْعَةُ : الْعُمْرَةُ إِلَى الْحَجِّ ، وَقَدْ تَمَتَّعَ وَاسْتَمْتَعَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ صُورَةُ الْمُسْتَمْتِعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ إِهْلَالِهِ شَوَّالًا فَقَدْ صَارَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَسُمِّيَ مُتَمَتِّعًا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِأَنَّهُ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا
14111 14043 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَرَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .