النهاية في غريب الحديث والأثر( زَيَفَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ زَيَفَانٍ وَثَبَاتِهِ الزَّيَفَانُ بِالتَّحْرِيكِ : التَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ ، مِنْ زَافَ الْبَعِيرُ يَزِيفُ إِذَا تَبَخْتَرَ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرُ الْحَمَامِ عِنْدَ الْحَمَامَةِ إِذَا رَفَعَ مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ وَاسْتَدَارَ عَلَيْهَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَتْ زُيُوفًا وَقَسِيَّةً أَيْ رَدِيئَةً . يُقَالُ : دِرْهَمٌ زَيْفٌ وَزَائِفٌ .
لسان العرب[ زيف ] زيف : الزَّيْفُ : مِنْ وَصْفِ الدَّرَاهِمِ ، يُقَالُ : زَافَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ أَيْ صَارَتْ مَرْدُودَةً لِغِشٍّ فِيهَا ، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ . ابْنُ سِيدَهْ زَافَ الدِّرْهَمُ يَزِيفُ زُيُوفًا وزُيُوفَةً : رَدُؤَ ، فَهُوَ زَائِفٌ ، وَالْجَمْعُ زُيَّفٌ وَكَذَلِكَ زَيْفٌ ، وَالْجَمْعُ زُيُوفٌ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ صَلِيلَ الْمَرْوِ حِينَ تُشِدُّهُ صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا وَقَالَ : تَرَى الْقَوْمَ أَشْبَاهًا إِذَا نَزَلُوا مَعًا وَفِي الْقَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدَّارَهَمِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ : لَا تُعْطِهِ زَيْفًا وَلَا نَبَهْرَجَا وَاسْتَشْهَدَ عَلَى الزَّائِفِ بِقَوْلِ هُدْبَةَ : تَرَى وَرَقَ الْفِتْيَانِ فِيهَا كَأَنَّهُمْ دَرَاهِمُ مِنْهَا زَاكِيَاتٌ وَزُيَّفُ وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِمُزَرِّدٍ : وَمَا زَوَّدُونِي غَيْرَ سَحْقِ عِمَامَةٍ وَخَمْسِمِيءٍ ، مِنْهَا قَسِيٌّ وَزَائِفُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَتْ زُيُوفًا وَقَسِيَّةً أَيْ رَدِيئَةً . وَزَافَ الدَّرَاهِمَ وَزَيَّفَهَا جَعَلَهَا زُيُوفًا ، وَدِرْهَمٌ زَيْفٌ وَزَائِفٌ ، وَقَدْ زَافَتْ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ وَزَيَّفْتُهَا أَنَا . وَزَيَّفَ الرَّجُلُ : بَهْرَجَهُ ، وَقِيلَ : صَغَّرَ بِهِ وَحَقَّرَ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ وَهُوَ الرَّدِيءُ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ : مَنْ زَافَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ فَلْيَأْتِ بِهَا السُّوقَ ، وَلْيَشْتَرِ بِهَا سَحْقَ ثَوْبٍ