عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ زُهَيْرٍ [١]، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ :
فِي الْفَتْقِ ثُلُثُ الدِّيَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ زُهَيْرٍ [١]، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ :
فِي الْفَتْقِ ثُلُثُ الدِّيَةِ
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 379) برقم: (17749) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 122) برقم: (27718)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْجَائِحَةِ أَوِ الْفَتْقِ " أَيِ : الْحَرْبِ تَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَتَقَعُ فِيهَا الْجِرَاحَاتُ وَالدِّمَاءُ ، وَأَصْلُهُ الشَّقُّ وَالْفَتْحُ ، وَقَدْ يُرَادُ بِالْفَتْقِ نَقْضُ الْعَهْدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ " اذْهَبْ فَقَدْ كَانَ فَتْقٌ نَحْوَ جُرَشٍ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ " خَرَجَ حَتَّى أَفْتَقَ بَيْنَ الصَّدْمَتَيْنِ " أَيْ خَرَجَ مِنْ مَضِيقِ الْوَادِي إِلَى الْمُتَّسَعِ . يُقَالُ : أَفْتَقَ السَّحَابُ إِذَا انْفَرَجَ . ( هـ س ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " كَانَ فِي خَاصِرَتَيْهِ انْفِتَاقٌ " أَيِ اتِّسَاعٌ ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الرِّجَالِ ، مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " فَمُطِرُوا حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ وَسَمِنَتِ الْإِبِلُ حَتَّى تَفَتَّقَتْ " أَيِ انْتَفَخَتْ خَوَاصِرُهَا وَاتَّسَعَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَا رَعَتْ ، فَسُمِّيَ عَامَ الْفَتْقِ : أَيْ عَامَ الْخِصْبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " قَالَ : فِي الْفَتَقِ الدِّيَةُ " الْفَتَقُ بِالتَّحْرِيكِ : انْفِتَاقُ الْمَثَانَةِ . وَقِيلَ : انْفِتَاقُ الصِّفَاقِ إِلَى دَاخِلٍ فِي مَرَاقِّ الْبَطْنِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ اللَّحْمُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ .
[ فتق ] فتق : الْفَتْقُ : خِلَافَ الرَّتْقِ . فَتَقَهُ يَفْتُقُهُ وَيَفْتِقُهُ فَتْقًا : شَقَّهُ ؛ قَالَ : تَرَى جَوَانِبَهَا بِالشَّحْمِ مَفْتُوقَا إِنَّمَا أَرَادَ مَفْتُوقَةً فَأَوْقَعَ الْوَاحِدَ مَوْقِعَ الْجَمَاعَةِ . وَفَتَّقَهُ تَفْتِيقًا فَانْفَتَقَ وَتَفَتَّقَ . وَالْفَتْقُ : الْخَلَّةُ مِنَ الْغَيْمِ ، وَالْجَمْعُ فُتُوقٌ ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ : إِنَّ لَهَا فِي الْعَامِ ذِي الْفُتُوقِ وَزَلَلِ النِّيَّةِ وَالتَّصْفِيقِ رِعْيَةَ رَبٍّ نَاصِحٍ شَفِيقِ يَظَلُّ تَحْتَ الْفَنَنِ الْوَرِيقِ يَشُولُ بِالْمِحْجَنِ كَالْمَحْرُوقِ قَوْلُهُ لَهَا ؛ يَعْنِي لِلْإِبِلِ ذُو الْفُتُوقِ : الْقَلِيلُ الْمَطَرِ ، وَزَلَلُ النِّيَّةِ : أَنْ تَزِلَّ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِطَلَبِ الْكَلَإ ، وَالنِّيَّةُ : حَيْثُ يُنْوَى مِنْ نَوَاحِي الْبِلَادِ ، وَالْمِحْجَنُ : شَيْءٌ يُجْذَبُ بِهِ أَغْصَانُ الشَّجَرِ لِتَقْرُبَ مِنَ الْإِبِلِ فَتَأْكُلَ مِنْهَا ، فَإِذَا سَئِمَ رَبَطَ فِي أَسْفَلِ الْمِحْجَنِ عِقَالًا ثُمَّ جَعَلَهُ فِي رُكْبَتِهِ ، وَالْمَحْرُوقُ : الَّذِي انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ . وَأَفْتَقَ الْقَوْمُ : تَفَتَّقَ عَنْهُمُ الْغَيْمُ . وَأَفْتَقَ قَرْنُ الشَّمْسِ : أَصَابَ فَتْقًا مِنَ السَّحَابِ فَبَدَا مِنْهُ ؛ قَالَ الرَّاعِي : تُرِيكَ بَيَاضَ لَبَّتِهَا وَوَجْهًا كَقَرْنِ الشَّمْسِ أَفْتَقَ ثُمَّ زَالَا وَالْفِتَاقُ : الشَّمْسُ حِينَ يُطْبَقُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَبْدُو مِنْهَا شَيْءٌ . وَالْفَتَقَةُ : الْأَرْضُ الَّتِي يُصِيبُ مَا حَوْلَهَا الْمَطَرُ وَلَا يُصِيبُهَا . وَأَفْتَقْنَا : لَمْ تُمْطَرْ بِلَادُنَا وَمُطِرَ غَيْ
( زَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ الْأَزْهَرُ : الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ : وَالزَّهْرُ وَالزَّهْرَةُ : الْبَيَاضُ النَّيِّرُ وَهُوَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَأَلُوهُ عَنْ جَدِّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ الزَّهْرَاوَانِ أَيِ الْمُنِيرَتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا زَهْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَزْهَرِ أَيْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا ، هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا أَيْ حُسْنِهَا وَبَهْجَتِهَا وَكَثْرَةِ خَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ : ازْدَهِرْ بِهِ فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا أَيِ احْتَفِظْ بِهِ وَاجْعَلْهُ فِي بَالِكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَضَيْتُ مِنْهُ زَهْرَتِي : أَيْ وَطَرِي . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ ازْدَهَرَ إِذَا فَرِحَ : أَيْ لِيُسْفِرَ وَجْهُكَ وَلْيُزْهِرَ . وَإِذَا أَمَرْتَ صَاحِبَكَ أَنْ يَجِدَ فِيمَا أَمَرْتَهُ بِهِ قُلْتَ ل
[ زهر ] زهر : الزَّهْرَةُ : نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْأَبْيَضَ . وَزَهْرُ النَّبْتِ : نَوْرُهُ ، وَكَذَلِكَ الزَّهَرَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ . قَالَ : وَالزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ . يُقَالُ : أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ ، وَهُوَ بَيَاضُ عِتْقٍ . قَالَ شَمِرٌ : الْأَزْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الْأَبْيَضُ الْعَتِيقُ الْبَيَاضِ النَّيِّرُ الْحَسَنُ ، وَهُوَ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ كَأَنَّ لَهُ بَرِيقًا وَنُورًا ، يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ وَالسِّرَاجُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَالْجَمْعُ أَزْهَارٌ ، وَأَزَاهِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَقَدْ أَزْهَرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَزْهَرَ النَّبْتُ ، بِالْأَلِفِ إِذَا نَوَّرَ وَظَهَرَ زَهْرُهُ ، وَزَهُرَ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، إِذَا حَسُنَ . وَازْهَارَّ النَّبْتُ : كَازْهَرَّ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا ؛ وَشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ وَنَبَاتٌ مُزْهِرٌ ، وَالزَّاهِرُ : الْحَسَنُ مِنَ النَّبَاتِ ، وَالزَّاهِرُ : الْمُشْرِقُ مِنْ أَلْوَانِ الرِّجَالِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَزْهَرُ الْمُشْرِقُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ . وَالْأَزْهَرُ : اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ ، وَهُوَ الْوَضِحُ وَهُوَ النَّاهِصُ وَالصَّرِيحُ . وَالْإِزْهَارُ : إِزْهَارُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ طُلُوعُ زَهَرِهِ . وَالزَّهَرَةُ : النَّبَاتُ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ إِنَّمَا يُرِيدُ النَّوْرَ . وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا وزَهَرَتُهَا : حُسْنُهَا وَبَهْجَتُهَا وَغَضَارَتُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : زَهَرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، بِالْفَ
بَابُ الْفَتْقِ 17749 17674 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ : فِي الْفَتْقِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " . كذا في طبعة المكتب الإسلامي والنسخة الخطية ، ولعل الصواب : ( أزهر ) وهو العطار كما عند ابن أبي شيبة ، والله أعلم .