النهاية في غريب الحديث والأثر( حَنَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " لَا يَصْلُحُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ " أَيْ لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ ، وَالْحَنَقُ : الْغَيْظُ . وَالْجِرَّةُ : مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ جَوْفِهِ وَيَمْضُغُهُ . وَالْإِحْنَاقُ لُحُوقُ الْبَطْنِ وَالْتِصَاقُهُ . وَأَصْلُ ذَلِكَ فِي الْبَعِيرِ أَنْ يَقْذِفَ بِجِرَّتِهِ ، وَإِنَّمَا وُضِعَ مَوْضِعَ الْكَظْمَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الِاجْتِرَارَ يَنْفُخُ الْبَطْنَ ، وَالْكَظْمَ بِخِلَافِهِ . يُقَالُ : مَا يَحْنَقُ فُلَانٌ وَمَا يَكْظِمُ عَلَى جِرَّةٍ : إِذَا لَمْ يَنْطَوِ عَلَى حِقْدٍ وَدَغَلٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ " إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَإِنَّهُ حَنِقٌ عَلَيْكُمْ " . * وَمِنْهُ شِعْرُ قُتَيْلَةَ أُخْتِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ : مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ يُقَالُ : حَنِقَ عَلَيْهِ بِالْكَسْرِ يَحْنَقُ فَهُوَ حَنِقٌ ، وَأَحْنَقَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ مُحْنَقٌ .
لسان العرب[ حنق ] حنق : الْحَنَقُ : شِدَّةُ الِاغْتِيَاظِ ؛ قَالَ : وَلَّى جَمِيعًا يُنَادِي ظِلَّهُ طَلَقًا ثُمَّ انْثَنَى مَرِسًا قَدْ آدَهُ الْحَنَقُ أَيْ أَثْقَلَهُ الْغَضَبُ : حَنِقَ عَلَيْهِ ، بِالْكَسْرِ ، يَحْنَقُ حَنَقًا وَحَنِقًا ، فَهُوَ حَنِقٌ وَحَنِيقٌ ؛ قَالَ : وَبَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَنِيقُ وَقَدْ أَحْنَقَهُ . وَالْحَنَقُ : الْغَيْظُ ، وَالْجَمْعُ حِنَاقٌ مِثْلَ جَبَلٍ وَجِبَالٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : لَا يَصْلُحُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يُحْنِقُ عَلَى جِرَّتِهِ أَيْ لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ ؛ وَالْحَنَقُ : الْغَيْظُ ، وَالْجِرَّةُ : مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ جَوْفِهِ وَيَمْضَغُهُ . وَالْإِحْنَاقُ : لُحُوقُ الْبَطْنِ وَالْتِصَاقُهُ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَعِيرَ يَقْذِفُ بِجِرَّتِهِ ، وَإِنَّمَا وُضِعَ مَوْضِعَ الْكَظْمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الِاجْتِرَارَ يَنْفُخُ الْبَطْنَ وَالْكَظْمُ بِخِلَافِهِ ، فَيُقَالُ : مَا يُحْنِقُ فُلَانٌ عَلَى جِرَّةٍ وَمَا يَكْظِمُ عَلَى جِرَّةٍ إِذَا لَمْ يَنْطَوِ عَلَى حِقْدٍ وَدَغَلَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَا يُقَالُ لِلرَّاعِي جِرَّةٌ ، وَجَاءَ عُمَرُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَضَرَبَهُ مَثَلًا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ : إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ وَهُوَ حَنِقٌ عَلَيْكُمْ ؛ وَأَحْنَقَهُ غَيْرُهُ ، فَهُوَ مُحْنَقٌ قَالَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ : مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ ، وَرُبَّمَا مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ وَأَحْنَقَ الرَّجُلُ إِذَا حَقَدَ حِقْدًا لَا يَنْحَلُّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ حَنِيقٌ بِمَعْنَى مُحْنَقٍ ؛ قَالَ الْمُ