أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : ج١١ / ص٢٢حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ : أَبُو عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ لِأَبِي : وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ : عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُشْتَغَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ : سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، وَسَاعَةٍ يُفْضِي فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَهُ ، وَيَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لذَّتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ ، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ ، وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ ، وَفَضْلٌ وَبُلْغَةٌ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ : تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِزَمَانِهِ ، مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ ، مُقْبِلًا عَلَى شَانِهِ