النهاية في غريب الحديث والأثر( نَزَّهَ ) ( س ) فِيهِ : كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا نَزَّهَهُ . أَصْلُ النَّزْهِ : الْبُعْدُ . وَتَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى : تَبْعِيدُهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِنَ النَّقَائِصِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ هُوَ تَنْزِيهُهُ ، أَيْ إِبْعَادُهُ عَنِ السُّوءِ ، وَتَقْدِيسُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : الْإِيمَانُ نَزِهٌ . أَيْ بَعِيدٌ عَنِ الْمَعَاصِي . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ : الْجَابِيَةُ أَرْضٌ نَزِهَةٌ . أَيْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْوَبَاءِ . وَالْجَابِيَةُ : قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ " أَيْ تَرَكُوهُ وَأَبْعَدُوا عَنْهُ ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِالرُّخْصَةِ فِيهِ . وَقَدْ نَزُهَ نَزَاهَةً ، وَتَنَزَّهَ تَنَزُّهًا ، إِذَا بَعُدَ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُعَذَّبِ فِي قَبْرِهِ : كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ ، أَيْ لَا يَسْتَبْرِئُ وَلَا يَتَطَهَّرُ ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُ .
لسان العرب[ نزه ] نزه : النُّزْهَةُ : مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّنَزُّهُ : التَّبَاعُدُ ، وَالِاسْمُ النُّزْهَةُ . وَمَكَانٌ نَزِهٌ وَنَزِيهٌ ، وَقَدْ نَزِهَ نَزَاهَةً وَنَزَاهِيَةً ، وَقَدْ نَزَهَتِ الْأَرْضُ ، بِالْكَسْرِ . وَأَرْضٌ نَزْهَةٌ وَنَزِهَةٌ بَعِيدَةٌ عَذْبَةٌ نَائِيَةٌ مِنَ الْأَنْدَاءِ وَالْمِيَاهِ وَالْغَمَقِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَخَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ فِي الرِّيَاضِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْبُعْدِ ، وَقَدْ نَزِهَتِ الْأَرْضُ ، بِالْكَسْرِ . وَيُقَالُ : ظَلِلْنَا مُتَنَزِّهِينَ إِذَا تَبَاعَدُوا عَنِ الْمِيَاهِ . وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَبَاعَدَ عنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْجَابِيَةُ أَرْضٌ نَزِهَةٌ أَيْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْوَبَاءِ . وَالْجَابِيَةُ : قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَتَنَزَّهَ الْإِنْسَانُ خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ النَّزِهَةِ ، قَالَ : وَالْعَامَّةُ يَضَعُونَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَيَغْلَطُونَ فَيَقُولُونَ : خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ ؛ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْبَسَاتِينِ ؛ فَيَجْعَلُونَ التَّنَزُّهَ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَسَاتِينِ وَالْخُضَرِ وَالرِّيَاضِ ، وَإِنَّمَا التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنِ الْأَرْيَافِ وَالْمِيَاهِ ; حَيْثُ لَا يَكُونُ مَاءٌ وَلَا نَدًى وَلَا جَمْعُ نَاسٍ ، وَذَلِكَ شِقُّ الْبَادِيَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْدَارِ وَيُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَنْهَا أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ عَنْهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُسَامَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ : كَأَسْحَمَ فَرْدٍ عَلَى حَافَّةٍ يُشَرِّدُ عَنْ كَتِفَيْهِ الذُّبَابَا أَقَبَّ رَبَاعٍ بِنُزْهِ الْفَلَا ةِ ، لَا يَرِدُ الْمَاءَ إِلَّا ائْتِيابَا </شع