وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَجِّ ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ هَمَّنِي تَفَحَّصْتُ عَنْهُ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنِ الصَّاعِ ، فَقَالُوا : صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ لَهُمْ : مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقَالُوا : نَأْتِيكَ بِالْحُجَّةِ غَدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الصَّاعُ تَحْتَ رِدَائِهِ ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ : أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ ، قَالَ : فَعَايَرْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ مَعَهُ يَسِيرٍ ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا قَوِيًّا ، فَقَدْ تَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّاعِ ، وَأَخَذْتُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ الْحُسَيْنُ : فَحَجَجْتُ مِنْ عَامِي ذَلِكَ ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّاعِ ، فَقَالَ : صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : كَمْ رِطْلًا هُوَ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمِكْيَالَ لَا يُرْطَلُ هُوَ هَذَا ، قَالَ الْحُسَيْنُ : فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي : أَنَّ هَذَا صَاعُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي : أَنَّ هَذَا صَاعُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .