( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ : الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ زَادَ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ :
وَقَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ فِي يَتِيمٍ لَهُ خَاصَمَهُ فِي نَخْلَةٍ ، فَقُضِيَ بِهَا لِأَبِي لُبَابَةَ ، فَبَكَى الْغُلَامُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي لُبَابَةَ : " أَعْطِهِ نَخْلَتَكَ " ، فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ : " أَعْطِهِ إِيَّاهَا ، وَلَكَ عِذْقٌ فِي الْجَنَّةِ " ، فَقَالَ : لَا ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ ، فَقَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ : أَتَبِيعُ عِذْقَكَ ذَلِكَ بِحَدِيقَتِي هَذِهِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : النَّخْلَةُ الَّتِي سَأَلْتَ لِلْيَتِيمِ إِنْ أَعْطَيْتُهُ أَلِيَ بِهَا عِذْقٌ فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَعَمْ " . ثُمَّ قُتِلَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رُبَّ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ