حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 12805
12805
باب من احتاط فأوصى بقضاء ديونه

( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ :

لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، دَعَانِي ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا وَإِنِّي أُرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا ، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي ، أَفَتُرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا يَا بُنَيَّ ، بِعْ مَالَنَا ، وَاقْضِ دَيْنِي ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِ الثُّلُثِ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ ، قَالَ هِشَامٌ : وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ قَالَ : وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ : يَا بُنَيَّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلَايَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ : يَا أَبَتِ مَنْ مَوْلَاكَ ؟ قَالَ : اللهُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ : يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، اقْضِ عَنْهُ فَيَقْضِيهِ ، قَالَ : وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ، وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِلَّا أَرَضِينَ مِنْهَا : الْغَابَةُ ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ ، وَدَارًا بِمِصْرَ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ ، فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ : لَا ، وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ ، إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ ، وَلَا جِبَايَةً ، وَلَا خَرَاجًا ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ، قَالَ : فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : فَكَتَمَ ، وَقَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ حَكِيمٌ : مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ؟ قَالَ : مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعِينُونِي ، قَالَ : وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِينَا بِالْغَابَةِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، قَالَ : فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا ، قَالَ : فَبَاعَهَا مِنْهُ ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ ؟ قَالَ : سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ قَالَ : كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ : كَمْ بَقِيَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ . وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ : قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : كَمْ بَقِيَ ؟ قَالَ : ج٦ / ص٢٨٧سَهْمٌ وَنِصْفٌ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا ، قَالَ : وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ : اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا ، قَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ : أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ ، قَالَ : وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَفَعَ الثُّلُثَ ، فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ
مرسلمرفوع· رواه الزبير بن العوامفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    الزبير بن العوام
    تقييم الراوي:صحابي· أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
    في هذا السند:قال
    الوفاة36هـ
  2. 02
    عبد الله بن الزبير
    تقييم الراوي:صحابي· كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين
    في هذا السند:عن
    الوفاة72هـ
  3. 03
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة91هـ
  4. 04
    هشام بن عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة145هـ
  5. 05
    حماد بن أسامة القرشي«أبو أسامة»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· من كبار التاسعة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة200هـ
  6. 06
    عبد الرحمن بن محمد بن سلام بن ناصح
    تقييم الراوي:لا بأس به· الحادية عشرة
    في هذا السند:أنا
    الوفاة231هـ
  7. 07
    الوفاة288هـ
  8. 08
    الوفاة
  9. 09
    الحاكم«ابن البيع ، الحاكم»
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة403هـ
  10. 10
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 87) برقم: (3013) والحاكم في "مستدركه" (3 / 364) برقم: (5612) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 286) برقم: (12805) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (21 / 395) برقم: (38970)

الشواهد3 شاهد
مقارنة المتون8 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

صحيح البخاري
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١12805
المواضيع
غريب الحديث6 كلمات
سَوَّارٍ(المادة: سوار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُوَرًا أَيْ طَعَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . وَاللَّفْظَةُ فَارِسِيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ السُّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ ، وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ . وَجَمْعُهُ أَسْوِرَةٌ ثُمَّ أَسَاوِرُ وَأَسَاوِرَةٌ . وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ السُّوَارُ بِالضَّمِّ : دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ : أَيْ دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ أَيْ عَلَوْتُهُ . يُقَالُ تَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ وَسَوَّرْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شَيْبَةَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ أَيْ أَرْتَفِعَ إِلَيْهِ وَآخُذَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا أَيْ رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَأُقَاتِلُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَجْدُولٌ ( هـ ) وَفِي

لسان العرب

[ سور ] سور : سَوْرَةُ الْخَمْرِ وَغَيْرِهَا وَسُوَارُهَا : حِدَّتُهَا ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَرَى شَرْبَهَا حُمْرَ الْحِدَاقِ كَأَنَّهُمْ أُسَارَى إِذَا مَا مَارَ فِيهِمْ سُؤَارُهَا وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ : أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ ؛ وَهُوَ دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ ، أَيْ : دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . وَالسَّوْرَةُ فِي الشَّرَابِ : تَنَاوُلُ الشَّرَابِ لِلرَّأْسِ ، وَقِيلَ : سَوْرَةُ الْخَمْرِ حُمَيًّا دَبِيبُهَا فِي شَارِبِهَا ، وَسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه فِي الرَّأْسِ ، وَكَذَلِكَ سَوْرَةُ الْحُمَةِ وُثُوبُهَا . وَسَوْرَةُ السُّلْطَانِ سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ ، فَقَالَتْ : كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ . أَيْ : سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ : سَوَّارٌ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ . وَسَارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِهِ سَوْرًا وَسُئُورًا وَسُؤْرًا عَلَى الْأَصْلِ : دَارَ وَارْتَفَعَ . وَالسَّوَّارُ : الَّذِي تَسُورُ الْخَمْرُ فِي رَأْسِهِ سَرِيعًا كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُسَوِّرُ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ : وَشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالْكَاسِ نَادَمَنِي لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ أَيْ بِمُعَرْبِدٍ مَنْ سَارَ إِذَا وَثَبَ وَثْبَ الْمُعَرْبِدِ . وَرُوِيَ : وَلَا فِيهَا بِسَأْآرِ بِوَزْنِ سَعَّارِ بِالْهَمْزِ ، أَيْ لَا يُسْئِرُ فِي الْإِنَاءِ سُؤْرًا بَلْ يَشْتَفُّهُ كُلَّهُ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أُحِب

الْغَابَةُ(المادة: الغابة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( غَيَبَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْغِيبَةِ " وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ الْإِنْسَانُ فِي غَيْبَتِهِ بِسُوءٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ الْبَهْتُ وَالْبُهْتَانُ . وَكَذَلِكَ قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " عِلْمِ الْغَيْبِ ، وَالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ " وَهُوَ كُلُّ مَا غَابَ عَنِ الْعُيُونِ . وَسَوَاءٌ كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوبِ أَوْ غَيْرَ مُحَصَّلٍ . تَقُولُ : غَابَ عَنْهُ غَيْبًا وَغَيْبَةً . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ " لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا تَغْيِيبَ " التَّغْيِيبُ : أَلَّا يَبِيعَهُ ضَالَّةً وَلَا لُقَطَةَ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ، الْمُغِيبَةُ وَالْمُغِيبُ : الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ امْرَأَةً مُغِيبًا أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا فَتَعَرَّضَ لَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : وَيْحَكَ إِنِّي مُغِيبٌ ، فَتَرَكَهَا " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيَبٌ " أَيْ : إِنَّ رِجَالَنَا غَائِبُونَ . وَالْغَيَبُ بِالتَّحْرِيكِ : جَمْعُ غَائِبٍ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ حَسَّانَ لَمَّا هَجَا قُرَيْشًا قَالَتْ : إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ " أَرَادُوا أَنَّ أَب

لسان العرب

[ غيب ] غيب : الْغَيْبُ : الشَّكُّ ، وَجَمْعُهُ غِيَابٌ وَغُيُوبٌ ؛ قَالَ : أَنْتَ نَبِيٌّ تَعْلَمُ الْغِيَابَا لَا قَائِلًا إِفْكًا وَلَا مُرْتَابَا وَالْغَيْبُ : كُلُّ مَا غَابَ عَنْكَ . أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أَيْ يُؤْمِنُونَ بِمَا غَابَ عَنْهُمْ ، مِمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ أَمْرِ الْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ . وَكُلُّ مَا غَابَ عَنْهُمْ مِمَّا أَنْبَأَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ غَيْبٌ ؛ وَقَالَ ابن الْأَعْرَابِيِّ : يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . قَالَ : وَالْغَيْبُ أَيْضًا مَا غَابَ عَنِ الْعُيُونِ ، وَإِنْ كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوبِ . وَيُقَالُ : سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَاءِ الْغَيْبِ أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ لَا أَرَاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْغَيْبِ ، وَهُوَ كُلُّ مَا غَابَ عَنِ الْعُيُونِ سَوَاءٌ ، كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوبِ ، أَوْ غَيْرَ مُحَصَّلٍ . وَغَابَ عَنِّي الْأَمْرُ غَيْبًا ، وَغِيَابًا وَغَيْبَةً وَغَيْبُوبَةً وَغُيُوبًا وَمَغَابًا وَمَغِيبًا ، وَتَغَيَّبَ : بَطَنَ . وَغَيَّبَهُ هُوَ وَغَيَّبَهُ عَنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا هَجَا حَسَّانُ قُرَيْشًا قَالَتْ : إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؛ أَرَادُوا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ عَالِمًا بِالْأَنْسَابِ وَالْأَخْبَارِ ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّمَ حَسَّانَ ؛ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِحَسَّانَ : سَلْ أَبَا بَكْرٍ عَنْ مَعَايِبِ الْقَوْمِ وَكَانَ نَسَّابَةً عَلَّامَةً . وَقَوْلُهُمْ : غَيَّبَهُ غَيَابُهُ أَيْ دُفِنَ فِي قَبْرِهِ . قَالَ شَمِرٌ : كُلُّ مَكَانٍ لَا ي

الضَّيْعَةَ(المادة: الضيعة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَيِعَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ تَرَكَ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ . الضَّيَاعُ : الْعِيَالُ . وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ ضَاعَ يَضِيعُ ضَيَاعًا ، فَسُمِّيَ الْعِيَالُ بِالْمَصْدَرِ ، كَمَا تَقُولُ : مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا . أَيْ : فُقَرَاءَ . وَإِنْ كَسَرْتَ الضَّادَ كَانَ جَمْعَ ضَائِعٍ ; كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تُعِينُ ضَائِعًا " . أَيْ : ذَا ضَيَاعٍ مِنْ فَقْرٍ أَوْ عِيَالٍ أَوْ حَالٍ قَصَّرَ عَنِ الْقِيَامِ بِهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ وَقِيلَ : هُوَ فِي حَدِيثٍ بِالْمُهْمَلَةِ . وَفِي آخَرَ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَكِلَاهُمَا صَوَابٌ فِي الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : " إِنِّي أَخَافُ عَلَى الْأَعْنَابِ الضَّيْعَةَ " . أَيْ : أَنَّهَا تَضِيعُ وَتَتْلَفُ . وَالضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ : الْمَرَّةُ مِنَ الضَّيَاعِ . وَضَيْعَةُ الرَّجُلِ فِي غَيْرِ هَذَا مَا يَكُونُ مِنْهُ مَعَاشُهُ ، كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ " . أَيْ : أَكْثَرَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " . * وَحَدِيثُ حَنْظَلَةَ : " عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَاتِ " . أَيِ : الْمَعَايِشَ . ( س ) وَفِيهِ : <متن

لسان العرب

[ ضيع ] ضيع : ضَيْعَةُ الرَّجُلِ : حِرْفَتُهُ وَصِنَاعَتُهُ وَمَعَاشُهُ وَكَسْبُهُ . يُقَالُ : مَا ضَيْعَتُكَ ؟ أَيْ مَا حِرْفَتُكَ ؟ وَإِذَا انْتَشَرَتْ عَلَى الرَّجُلِ أَسْبَابُهُ قِيلَ : فَشَتْ ضَيْعَتُهُ حَتَّى لَا يَدْرِيَ بِأَيِّهَا يَبْدَأُ ، وَمَعْنَى فَشَتْ أَيْ كَثُرَتْ . قَالَ شَمِرٌ : كَانَتْ ضَيْعَةُ الْعَرَبِ سِيَاسَةَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ : وَيَدْخُلُ فِي الضَّيْعَةِ الْحِرْفَةُ وَالتِّجَارَةُ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ : قُمْ إِلَى ضَيْعَتِكَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الضَّيْعَةُ وَالضِّيَاعُ عِنْدَ الْحَاضِرَةِ مَالُ الرَّجُلِ مِنَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَالْأَرْضِ ، وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ الضَّيْعَةَ إِلَّا الْحِرْفَةَ وَالصِّنَاعَةَ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ : ضَيْعَةُ فُلَانٍ الْجِزَارَةُ ، وَضَيْعَةُ الْآخَرِ الْفَتْلُ وَسَفُّ الْخُوصِ وَعَمَلُ النَّخْلِ وَرَعْيُ الْإِبِلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَالصَّنْعَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا . وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ : ( عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَاتِ ) ; أَيِ الْمَعَايِشَ . وَالضَّيْعَةُ : الْعَقَارُ . وَالضَّيْعَةُ : الْأَرْضُ الْمُغِلَّةُ ، وَالْجَمْعُ ضِيَعٌ مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَضِيَاعٌ ، فَأَمَّا ضِيَعٌ فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى أَنَّ وَاحِدَتَهُ ضَيْعَةٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَاءَ مِمَّا سَبِيلُهُ أَنْ يَأْتِيَ تَابِعًا لِلْكَسْرَةِ ، وَأَمَّا ضِيَاعٌ فَعَلَى الْقِيَاسِ . وَأَضَاعَ الرَّجُلُ : كَثُرَتْ ضَيْعَتُهُ وَفَشَتْ ، فَهُوَ مُضِيعٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِنْ كُنْتَ ذَا زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَهَجْمَةٍ فَإِنِّي أَنَا الْمُثْرِي الْمُضِيعُ الْمُ

حِزَامٍ(المادة: حزام)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَزَمَ ) ( س ) فِيهِ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَزَمْتُ الشَّيْءَ : أَيْ شَدَدْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوِتْرِ : أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبُ لِلُبِّ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ أَيْ أَذْهَبُ لِعَقْلِ الرَّجُلِ الْمُحْتَرِزِ فِي الْأُمُورِ الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْحَزْمُ ؟ فَقَالَ : تَسْتَشِيرُ أَهْلَ الرَّأْيِ ثُمَّ تُطِيعُهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزَامٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُدَّ ثَوْبُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَلَّمَا يَتَسَرْوَلُونَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ ، أَوْ كَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا وَلَمْ يَتَلَبَّبْ ، أَوْ لَمْ يَشُدَّ وَسَطَهُ ، رُبَّمَا انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ أَيْ يَتَلَبَّبَ وَيَشُدَّ وَسَطَهُ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّحَزُّمِ فِي الصَّلَاةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ أَيْ ت

لسان العرب

[ حزم ] حزم : الْحَزْمُ : ضَبْطُ الْإِنْسَانِ أَمْرَهُ وَالْأَخْذُ فِيهِ بِالثِّقَةِ . حَزُمَ ، بِالضَّمِّ ، يَحْزُمُ حَزْمًا وَحَزَامَةً وَحُزُومَةً ، وَلَيْسَتِ الْحُزُومَةُ بِثَبْتٍ . وَرَجُلٌ حَازِمٌ وَحَزِيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمَةٍ وَحُزَمَاءَ وَحُزَّمٍ وَأَحْزَامٍ وَحُزَّامٍ : وَهُوَ الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ ذُو الْحُنْكَةِ . وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ : إِنَّ الْوَحَا مِنْ طَعَامِ الْحَزْمَةِ ؛ يُضْرَبُ عِنْدَ التَّحَشُّدِ عَلَى الِانْكِمَاشِ وَحَمْدِ الْمُنْكَمِشِ . وَالْحَزْمَةُ : الْحَزْمُ . وَيُقَالُ : تَحَزَّمْ فِي أَمْرِكَ أَيِ اقْبَلْهُ بِالْحَزْمِ وَالْوَثَاقَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ ؛ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْوِتْرِ : أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ) أَيْ أَذْهَبَ لِعَقْلِ الرَّجُلِ الْمُحْتَرِزِ فِي الْأُمُورِ ، الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْحَزْمُ ؟ فَقَالَ : الْحَزْمُ أَنْ تَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْيِ وَتُطِيعَهُمْ . الْأَزْهَرِيُّ : أُخِذَ الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ ، وَهُوَ الْأَخْذُ بِالثِّقَةِ مِنَ الْحَزْمِ ، وَهُوَ الشَّدُّ بِالْحِزَامِ وَالْحَبْلِ اسْتِيثَاقًا مِنَ الْمَحْزُومِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمَثَلِ : قَدْ أَحْزَمُ لَوْ أَعْزَمُ أَيْ قَدْ أَعْرِفُ الْحَزْمَ وَلَا أَمْضِي عَلَيْهِ . وَالْحَزْمُ : حَزْمُكَ الْحَطَبَ حُزْمَةً . وَحَزَمَ الشَّيْءَ يَحْزِمُهُ حَزْمًا : شَدُّهُ . وَالْحُزْمَةُ : مَا حُزِمَ . وَالْمِحْزَمُ وَالْمِحْزَمَةُ وَالْحِزَامُ وَالْحِزَامَةُ : اسْمُ مَا حُزِمَ بِه

قُوِّمَتِ(المادة: قومت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . <ن

لسان العرب

[ قوم ] قوم : الْقِيَامُ : نَقِيضُ الْجُلُوسِ قَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا وَقَوْمَةً وَقَامَةً ، وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ : لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِذَا جُعْتُ أَبْغَضْتُ قَوْمًا وَإِذَا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا ، أَيْ : أَبْغَضْتُ قِيَامًا مِنْ مَوْضِعِي ، قَالَ : قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي وَقُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَامَتِي أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي الْقِيَامَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا أَرَادَ قَوْمَتِي وَصَوْمَتِي ، فَأَبْدَلَ مِنَ الْوَاوِ أَلِفًا وَجَاءَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ مُؤَسَّسَةً وَغَيْرَ مُؤَسَّسَةٍ ، وَأَرَادَ مِنْ خَوْفِ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى الْقَوْمَةِ ، فَقَالَ : قَدْ قُمْتُ لَيْلِي فَتَقَبَّلْ قَوْمَتِي وَصُمْتُ يَوْمِي فَتَقَبَّلْ صَوْمَتِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ مِنْ رِجَالٍ قُوَّمٍ وَقُيَّمٍ وَقِيَّمٍ وَقُيَّامٍ وَقِيَّامٍ . وَقَوْمٌ : قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ : جَمْعٌ . التَّهْذِيبُ : وَنِسَاءٌ قُيَّمٌ وَقَائِمَاتٌ أَعْرَفُ . وَالْقَامَةُ : جَمْعُ قَائِمٍ ، عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ تَرْتَجِلُ الْعَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجُمَلِ فَيَصِيرُ كَاللَّغْوِ ، وَمَعْنَى الْقِيَامِ الْعَزْمُ ، كَقَوْلِ الْعَمَّانِيِّ الرَّاجِزِ لِلرَّشِيدِ عِنْدَمَا هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِهِ قَاسِمٍ : قُلْ لِلْإِمَامِ الْمُقْتَدَى

وَرَفَعَ(المادة: ورفع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَفَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّافِعُ . هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِسْعَادِ ، وَأَوْلِيَاءَهُ بِالتَّقْرِيبِ . وَهُوَ ضِدُّ الْخَفْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْ تُخْبَطَ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ أَوْ جَمَاعَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وَتُذِيعُ مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلِّغْ وَلْتَحْكِ ، إِنِّي حَرَّمْتُهَا أَنْ يُقْطَعَ شَجَرُهَا أَوْ يُخْبَطَ وَرَقُهَا . يَعْنِي الْمَدِينَةَ . وَالْبَلَاغُ بِمَعْنَى التَّبْلِيغِ ، كَالسَّلَامِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ . وَالْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَاغِ : أَيِ الْمُبَلِّغِينَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَيُرْوَى مِنَ الْبُلَّاغِ ، بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى الْمُبَلِّغِينَ ، كَالْحُدَّاثِ بِمَعْنَى الْمُحَدِّثِينَ . وَالرَّفْعُ هَاهُنَا مِنْ : رَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ : إِذَا أَذَاعَ خَبَرَهُ وَحَكَى عَنْهُ . وَرَفَعْتُ فُلَانًا إِلَى الْحَاكِمِ : إِذَا قَدَّمْتَهُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِيهِ فَرَفَعْتُ نَاقَتِي أَيْ كَلَّفْتُهَا الْمَرْفُوعَ مِنَ السَّيْرِ ، وَهُوَ فَوْقَ الْمَوْضُوعِ وَدُونَ الْعَدْوِ . يُقَالُ : ارْفَعْ دَابَّتَكَ ، أَيْ أَسْرِعْ بِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَطِيَّتَهُ ، وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ جَعَلَ رَفْعَ الْمِئْزَرِ - وَهُوَ تَشْمِيرُهُ عَنِ الْإِسْبَالِ - كِنَايَةً عَنِ الِاجْتِهَادِ ف

لسان العرب

[ رفع ] رفع : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الرَّافِعُ : هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْمُؤْمِنَ بِالْإِسْعَادِ وَأَوْلِيَاءَهُ بِالتَّقْرِيبِ . وَالرَّفْعُ : ضِدُّ الْوَضْعِ ، رَفَعْتُهُ فَارْتَفَعَ فَهُوَ نَقِيضُ الْخَفْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ رَفَعَهُ يَرْفَعُهُ رَفْعًا وَرَفُعَ هُوَ رَفَاعَةٌ وَارْتَفَعَ . وَالْمِرْفَعُ : مَا رُفِعَ بِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى أَنَّهَا تَخْفِضُ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَتَرْفَعُ أَهْلَ الطَّاعَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ الْعَدْلَ وَيَخْفِضُهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَهُوَ الْعَدْلُ فَيُعْلِيهِ عَلَى الْجُورِ وَأَهْلِهِ وَمَرَّةً يُخْفِضُهُ فَيُظْهِرُ أَهْلَ الْجَوْرِ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ ابْتِلَاءً لِخَلْقِهِ وَهَذَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . وَيُقَالُ : ارْتَفَعَ الشَّيْءُ ارْتِفَاعًا بِنَفْسِهِ إِذَا عَلَا . وَفِي النَّوَادِرِ : يُقَالُ ارْتَفَعَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ وَرَفَعَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ رَفَعْتُ الشَّيْءَ فَارْتَفَعَ ، وَلَمْ أَسْمَعِ ارْتَفَعَ وَاقِعًا بِمَعْنَى رَفَعَ إِلَّا مَا قَرَأْتُهُ فِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ . وَالرُّفَاعَةُ - بِالضَّمِّ - : ثَوْبٌ تَرْفَعُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّسْحَاءُ عَجِيزَتَهَا تُعَظِّمُهَا بِهِ ، وَالْجَمْعُ الرَّفَائِعُ ، قَالَ الرَّاعِي : عِرَاضُ الْقَطَا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفَائِعَا وَالرِّفَاعُ حَبْلٌ يُشَدُّ فِي الْقَيْدِ يَأْخُذُهُ الْمُقَيِّدُ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ إِلَيْهِ . وَرُفَاعَةُ الْمُقَيِّدِ : خَيْطٌ يَرْفَعُ بِهِ قَيْدَهُ إِلَيْهِ . وَالرَّافِعُ مِنَ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    12805 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، دَعَانِي ، فَقُمْتُ

أحاديث مشابهة3 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث