( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ :
كَانَ أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّهُ ذُو بَنَاتٍ وَحَاجَةٍ ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ يَفْدِينِي ، وَقَدْ عَرَفْتَ حَاجَتِي ، فَحَقَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَمَهُ ، وَأَعْتَقَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَعَاهَدَهُ أَنْ لَا يُعِينَ عَلَيْهِ بِيَدٍ وَلَا لِسَانٍ ، وَامْتَدَحَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ عَفَا عَنْهُ . فَذَكَرَ الشِّعْرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ ، وَإِشَارَةَ صَفْوَانَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فِي حَرْبِ أُحُدٍ ، وَتَكَفُّلَهُ بَنَاتِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُ ، فَخَرَجَ فِي الْأَحَابِيشِ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ ، قَالَ : فَأُسِرَ أَبُو عَزَّةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنْعِمْ عَلَيَّ ، خَلِّ سَبِيلِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّكَ لَعِبْتَ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ . فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ