أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا الشَّعْبِيُّ ، قَالَ :
كَانَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - تَدَارِي فِي شَيْءٍ ، وَادَّعَى أُبَيٌّ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَتَيْنَاكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَنَا ، وَفِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ . فَوَسَّعَ لَهُ زَيْدٌ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ ، فَقَالَ : هَاهُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَقَدْ جُرْتَ فِي الْفُتْيَا وَلَكِنْ أَجْلِسُ مَعَ خَصْمِي ، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَادَّعَى أُبَيٌّ ، وَأَنْكَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ زَيْدٌ لِأُبَيٍّ : أَعْفِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْيَمِينِ ، وَمَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، فَحَلَفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ أَقْسَمَ لَا يُدْرِكُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَضَاءَ حَتَّى يَكُونَ عُمَرُ وَرَجُلٌ مِنْ عُرْضِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ