حَدِيثٌ : يُشْكِلُ عَلَى أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ ، وَهُوَ اخْتِلَافُ الْمِلَّةِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْيَمَامِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إلَّا مِلَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَعُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةشهادة المسلم على غير المسلم وحكم شهادة الخصي · ص 86 نصب الراية لأحاديث الهدايةشهادة المسلم على غير المسلم وحكم شهادة الخصي · ص 86 حَدِيثٌ : يُشْكِلُ عَلَى أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ ، وَهُوَ اخْتِلَافُ الْمِلَّةِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْيَمَامِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إلَّا مِلَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ انْتَهَى . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَعُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 183 1405 - ( 20 ) - حَدِيثُ : ( لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى ). أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَابْنُ السَّكَنِ ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ ، وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِنْ مِلَّةٍ ). وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ : إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ ، مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَوَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فَعَزَاهُ لِمُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : ( لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ). فَجَعَلَ الثَّانِيَ بَيَانًا لِلْأَوَّلِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِلَّتَيْنِ : الْإِسْلَامُ ، وَالْكُفْرُ . الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِ : ( لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ). وَفِي إسْنَادِهَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ ، وَهُوَ وَاهٍ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 364 2639 - (4) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى أَهْلِ دِينٍ ، إلَّا الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَعَلَى غَيْرِهِمْ ) الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ شَاذَانَ ، كُنْت عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، فَسَمِعْت شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُمْ ، وَأَتَمَّ مِنْهُ ، قَالَ شَاذَانُ : فَسَأَلْت عَنْ اسْمِ الشَّيْخِ ؟ فَقَالُوا : عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ، وَعُمَرُ ضَعِيفٌ ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَفِي مُعَارَضَةِ حَدِيثِ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ) ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي إسْنَادِهِ مُجَالِدٌ ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تقبل شَهَادَة أهل دين عَلَى غير أهل دين أهلهم · ص 623 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تقبل شَهَادَة أهل دين عَلَى غير أهل دين أهلهم ، إِلَّا الْمُسلمُونَ فَإِنَّهُم عدُول عَلَى أنفسهم وَعَلَى غَيرهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث شَاذان قَالَ : كنت عِنْد سُفْيَان الثَّوْريّ فَسمِعت شَيخا يحدث ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا يتوارث أهل ملتين شَتَّى ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا مِلَّة مُحَمَّد ؛ فَإِنَّهَا تجوز عَلَى غَيرهم ، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن شَاذان [ فَسَأَلت ] عَن هَذَا الشَّيْخ بعض أَصْحَابنَا ، فَزعم أَنه عمر بن رَاشد الْحَنَفِيّ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، عَن الْأسود بن عَامر - وَهُوَ شَاذان - عَن عمر بن رَاشد ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة مَرْفُوعا : لَا تَرث مِلَّة من مِلَّة ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا شَهَادَة الْمُسلمين ؛ فَإِنَّهَا تجوز عَلَى جَمِيع الْملَل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحسن بن مُوسَى ، عَن عمر بن رَاشد ، وَرَوَاهُ عَلّي بن الْجَعْد ، عَن عمر ، عَن يَحْيَى ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة أَحْسبهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يَرث أهل مِلَّةٍ مِلَّة ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة (إِلَّا) أمتِي تجوز شَهَادَتهم عَلَى من سواهُم . قلت : فمدار الحَدِيث إِذن عَلَى عمر هَذَا ، وَهُوَ عمر بن رَاشد بن بَحر اليمامي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين وَغَيرهمَا من أَئِمَّة النَّقْل وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ مُنكر الحَدِيث . وَضَعفه جدًّا ، وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحل ذكره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح ، يضع الحَدِيث عَلَى مَالك ، وَابْن أبي ذِئْب ، وَغَيرهمَا من الثِّقَات ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : رَوَاهُ عمر بن رَاشد ، عَن يَحْيَى ، عَن أبي هُرَيْرَة ، من النَّاس من يرويهِ هَكَذَا عَن عمر ، وَرَوَاهُ عَلّي بن الْجَعْد [ عَن عمر بن رَاشد ] عَن يَحْيَى عَن أبي سَلمَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسل ، قَالَ : وَعمر شيخ ضَعِيف الحَدِيث . تَنْبِيه : هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنه [ لَا ] تقبل شَهَادَة الْكَافِر مُطلقًا - أَعنِي ذميًّا كَانَ أَو حربيًّا - شهد عَلَى مُسلم أَو كَافِر ، قَالَ الْأَصْحَاب : وَلَا حجَّة فِيهِ ، أَي : عَلَى تَقْدِير صِحَّته إِن سمع شَهَادَتهم عَلَى أهل دينهم ؛ لِأَنَّهُ لَو دلّ لَهُم فَإِنَّمَا يدل بِالْمَفْهُومِ وهم لَا يَقُولُونَ بِهِ ، وَلَا يُقَال : إنهم يَقُولُونَ بِهِ ، فَكيف خالفتموه ؛ لأَنا نقُول فِي الْوَضع الَّذِي لَا يكون غَيره أَقْوَى مِنْهُ ، وَهنا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، وَأَيْضًا فَإِن دَلِيل الْخطاب إِنَّمَا يَقُول بِهِ فِي الْمَوْضُوع الَّذِي لَا يؤول إِلَى إبِْطَال تعلقه ، أما إِذا أَدَّى إِلَيْهِ فَلَا نقُول بِهِ ؛ لِأَن النُّطْق أَقْوَى مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَصله ، وَالْأَصْل إِذا بَطل بَطل الْفَرْع ، وَالْأَمر هَاهُنَا كَذَلِك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع لَا تقبل شَهَادَة أهل دين عَلَى غير أهل دين أهلهم · ص 623 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تقبل شَهَادَة أهل دين عَلَى غير أهل دين أهلهم ، إِلَّا الْمُسلمُونَ فَإِنَّهُم عدُول عَلَى أنفسهم وَعَلَى غَيرهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث شَاذان قَالَ : كنت عِنْد سُفْيَان الثَّوْريّ فَسمِعت شَيخا يحدث ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا يتوارث أهل ملتين شَتَّى ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا مِلَّة مُحَمَّد ؛ فَإِنَّهَا تجوز عَلَى غَيرهم ، قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن شَاذان [ فَسَأَلت ] عَن هَذَا الشَّيْخ بعض أَصْحَابنَا ، فَزعم أَنه عمر بن رَاشد الْحَنَفِيّ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ بَقِيَّة بن الْوَلِيد ، عَن الْأسود بن عَامر - وَهُوَ شَاذان - عَن عمر بن رَاشد ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن أبي سَلمَة مَرْفُوعا : لَا تَرث مِلَّة من مِلَّة ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة إِلَّا شَهَادَة الْمُسلمين ؛ فَإِنَّهَا تجوز عَلَى جَمِيع الْملَل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحسن بن مُوسَى ، عَن عمر بن رَاشد ، وَرَوَاهُ عَلّي بن الْجَعْد ، عَن عمر ، عَن يَحْيَى ، عَن أبي سَلمَة ، عَن أبي هُرَيْرَة أَحْسبهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يَرث أهل مِلَّةٍ مِلَّة ، وَلَا تجوز شَهَادَة مِلَّة عَلَى مِلَّة (إِلَّا) أمتِي تجوز شَهَادَتهم عَلَى من سواهُم . قلت : فمدار الحَدِيث إِذن عَلَى عمر هَذَا ، وَهُوَ عمر بن رَاشد بن بَحر اليمامي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين وَغَيرهمَا من أَئِمَّة النَّقْل وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَكَذَا قَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه ، وَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ مُنكر الحَدِيث . وَضَعفه جدًّا ، وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحل ذكره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح ، يضع الحَدِيث عَلَى مَالك ، وَابْن أبي ذِئْب ، وَغَيرهمَا من الثِّقَات ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : رَوَاهُ عمر بن رَاشد ، عَن يَحْيَى ، عَن أبي هُرَيْرَة ، من النَّاس من يرويهِ هَكَذَا عَن عمر ، وَرَوَاهُ عَلّي بن الْجَعْد [ عَن عمر بن رَاشد ] عَن يَحْيَى عَن أبي سَلمَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسل ، قَالَ : وَعمر شيخ ضَعِيف الحَدِيث . تَنْبِيه : هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنه [ لَا ] تقبل شَهَادَة الْكَافِر مُطلقًا - أَعنِي ذميًّا كَانَ أَو حربيًّا - شهد عَلَى مُسلم أَو كَافِر ، قَالَ الْأَصْحَاب : وَلَا حجَّة فِيهِ ، أَي : عَلَى تَقْدِير صِحَّته إِن سمع شَهَادَتهم عَلَى أهل دينهم ؛ لِأَنَّهُ لَو دلّ لَهُم فَإِنَّمَا يدل بِالْمَفْهُومِ وهم لَا يَقُولُونَ بِهِ ، وَلَا يُقَال : إنهم يَقُولُونَ بِهِ ، فَكيف خالفتموه ؛ لأَنا نقُول فِي الْوَضع الَّذِي لَا يكون غَيره أَقْوَى مِنْهُ ، وَهنا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، وَأَيْضًا فَإِن دَلِيل الْخطاب إِنَّمَا يَقُول بِهِ فِي الْمَوْضُوع الَّذِي لَا يؤول إِلَى إبِْطَال تعلقه ، أما إِذا أَدَّى إِلَيْهِ فَلَا نقُول بِهِ ؛ لِأَن النُّطْق أَقْوَى مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَصله ، وَالْأَصْل إِذا بَطل بَطل الْفَرْع ، وَالْأَمر هَاهُنَا كَذَلِك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ · ص 147