بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَوْلُهُ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ ، وَالْأَخْبَارُ مُسْتَفِيضَةٌ ، قُلْت : قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ : رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَفِي الْإِمَامِ : قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : رُوِّينَا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا تَيَسَّرَ لِي وُجُودُهُ ، مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ ، وَأَبْدَأ بِالْأَصَحِّ فَالْأَصَحِّ . فَأَقُولُ : مِنْهَا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . قَالَ الْأَعْمَشُ : قَالَ إبْرَاهِيمُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ ، لِأَنَّ إسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ ، انْتَهَى . هَكَذَا أَخْرَجُوهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إلَّا أَبَا دَاوُد ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، أَنَّ جَرِيرًا ، بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ ؟ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ، قَالُوا : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ قَالَ : مَا أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ ، إنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَفِيهِ قَالَ إبْرَاهِيمُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ ، لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَقَدْ وَرَدَ مُؤَرَّخًا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ شَيْبَانُ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَذَهَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَبَرَّزُ ، فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَتْبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَسِيتَ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ انْتَهَى . وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، انْتَهَى ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ فَزَادَ فِيهِ التَّوْقِيتَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الفسَوِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَديْحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمً وَلَيْلَةً ، مَا لَمْ نَخْلَعْ انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، إذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ : كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْت ، فَقَالَ : ادْنُهْ فَدَنَوْت حَتَّى قُمْت عِنْدَ عَقِبِيهِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَفِيهِ : فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ بِلَالٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِقِصَّةٍ فِيهَا فَائِدَةُ حُسْنِة ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا . وَمِنْهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ ، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَقَدْ صَنَعْت الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ ، فَقَالَ : عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ ، إلَّا الْبُخَارِيَّ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّجَّاشِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا انْتَهَى . وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ دَلْهَمٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ حُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : ورَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ : وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : ائْتِ عَلِيًّا ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : جَعَلَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا انْتَهَى ، وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَأَلَ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ ، وَبَوْلٍ ، وَنَوْمٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي ، وَمِنْهَا حَدِيثُ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ ، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ، لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : إنَّ رَاشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ ، وَثَوْبَانُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَخَالَفَهُمْ ابْنُ حَزْمٍ ، فَضَعَّفَهُ ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ ، وَالْعَصَائِبُ : الْعَمَائِمُ ، وَالتَّسَاخِينُ : الْخِفَافُ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَعَلَى الْخِمَارِ ، وَالْعِمَامَةِ انْتَهَى . وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، وَالْخِمَارُ : الْعِمَامَةُ ، هَكَذَا وَجَدْته ، وَمِنْهَا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أخرجه النسائي في سننه عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِلَالٌ الْأَسْوَافَ ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَسَأَلْت بِلَالًا مَا صَنَعَ ؟ فَقَالَ بِلَالٌ : ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَقَدْ احْتَجَّ بِدَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ : الْأَسْوَافُ حَائِطٌ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : وَسَمِعْت يُونُسَ يَقُولُ : لَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ هَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ وَقَعَ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، زَعَمَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ مَشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى بَعْضَ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ، وَخَلَعَ الْخُفَّيْنِ ، فَلَمَّا لَبِسَ خُفَّيْهِ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ رِيحًا فَعَادَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقُلْت : أَنْسَيْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتَ نَسِيت ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي انْتَهَى . وَبُكَيْر بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ كُوفِيٌّ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَيْسَ بِكَثِيرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَتْنًا مُنْكَرًا ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ - وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، انْتَهَى . وَأَيْضًا فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَبَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِ : بِالْمَدِينَةِ ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَمَنْ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ دَلِيلًا عَلَى الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قَوْلُهُ : بِالْمَدِينَةِ - مِنْ حَيْثُ إنَّ السُّبَاطَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْحَضَرِ - لَمْ يُحْسِنْ ; لِأَنَّهُ لم يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ السُّبَاطَةِ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ عَلَيْهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : إنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ : أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَإِنْ جَاءَ مِنْ الْغَائِطِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حِيانَ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ مَشْهُورٌ ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَسْحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَلَفْظُهُ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِ الْخِفَافِ إذَا لَبِسَهُمَا ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ التَّوْقِيتُ عَنْ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ التَّوْقِيتَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعُمَرِيِّ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ وَقَالَ : زَادَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِ التَّوْقِيتَ ، وَزَادَ فِيهِ : عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ وَلَمْ يَأْتِ بِهِمَا غَيْرُهُ ، وَخَالِدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى . قُلْت : ذَكَرَهُ ابْن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَوْمًا ؟ قَالَ : وَيَوْمَيْنِ ، قَالَ : وَثَلَاثًا ؟ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا ، قَالَ لَهُ : وَمَا بَدَا لَك انْتَهَى ، وَأُبَيُّ بْنُ عُمَارَةَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : لَمْ يُنْسَبْ إلَى وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِهِ جَرْحٌ ، انْتَهَى . وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَمَرَنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ : اسْتَضْعَفَهُ بَعْضُهُمْ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ بِطَرِيقٍ أَجْوَدَ مِنْ هَذِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَكَاد أَنْ يَسْبِقَهُ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْت : أَلَا تَنْزِعُ هَذَا ؟ فَقَالَ : لَا رَأَيْت خَيْرًا مِنِّي وَمِنْك يَفْعَلُ هَذَا ، رأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ فَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَبُوهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَشُيُوخُ ابْنِ السَّكَنِ هَؤُلَاءِ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ ؟ فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْجَيْشِ فَأَمَّهُمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُمَرُو أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَنَفِيِّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : وَضَّأْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ يَمْسَحَ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاَللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَلِلْمُقِيمِ ، يَوْمً وَلَيْلَةً . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ في مسانيدهم ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ عَوْفٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : دَاوُد بْنُ عُمَرَو ، قَالَ : ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمِ ، عَنْ دَاوُد بْنِ عُمَرَو . عَنْ بسر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ عَائِذٍ بِاَللَّهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ أَحْمَدُ : هَذَا مِنْ أَجْوَدِ حَدِيثٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لِأَنَّهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَك فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، حَدِيثٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةبيان أن أخبار المسح على الخفين مستفيضة رواه سبعون من الصحابة · ص 162 نصب الراية لأحاديث الهدايةبيان أن أخبار المسح على الخفين مستفيضة رواه سبعون من الصحابة · ص 162 بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَوْلُهُ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ ، وَالْأَخْبَارُ مُسْتَفِيضَةٌ ، قُلْت : قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ : رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَحْوُ أَرْبَعِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَفِي الْإِمَامِ : قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : رُوِّينَا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا تَيَسَّرَ لِي وُجُودُهُ ، مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ ، وَأَبْدَأ بِالْأَصَحِّ فَالْأَصَحِّ . فَأَقُولُ : مِنْهَا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . قَالَ الْأَعْمَشُ : قَالَ إبْرَاهِيمُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ ، لِأَنَّ إسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ ، انْتَهَى . هَكَذَا أَخْرَجُوهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إلَّا أَبَا دَاوُد ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، أَنَّ جَرِيرًا ، بَال ثُمَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ ؟ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ، قَالُوا : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ قَالَ : مَا أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ انْتَهَى . وَبِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ ، إنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَفِيهِ قَالَ إبْرَاهِيمُ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ ، لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَقَدْ وَرَدَ مُؤَرَّخًا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ شَيْبَانُ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَذَهَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَبَرَّزُ ، فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ . وَمِنْهَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَتْبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَزَادَ فِيهِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَسِيتَ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ انْتَهَى . وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، انْتَهَى ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ فَزَادَ فِيهِ التَّوْقِيتَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الفسَوِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَديْحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمً وَلَيْلَةً ، مَا لَمْ نَخْلَعْ انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، إذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَلَا تَسْأَلْ غَيْرَهُ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ : كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَى إلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ ، فَبَالَ قَائِمًا فَتَنَحَّيْت ، فَقَالَ : ادْنُهْ فَدَنَوْت حَتَّى قُمْت عِنْدَ عَقِبِيهِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَفِيهِ : فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ بِلَالٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِقِصَّةٍ فِيهَا فَائِدَةُ حُسْنِة ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا . وَمِنْهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ ، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَقَدْ صَنَعْت الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ ، فَقَالَ : عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ ، إلَّا الْبُخَارِيَّ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّجَّاشِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا انْتَهَى . وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ دَلْهَمٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ حُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ دَلْهَمِ بْنِ صَالِحٍ ، وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : ورَوَاهُ أَحْمَدُ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ : وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : ائْتِ عَلِيًّا ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : جَعَلَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا انْتَهَى ، وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَأَلَ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ ، وَبَوْلٍ ، وَنَوْمٍ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي ، وَمِنْهَا حَدِيثُ ثَوْبَانَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ ، وَثَوْرٌ لَمْ يَرْوِ لَهُ مُسْلِمٌ ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاشِدٌ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ، لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيمًا ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : إنَّ رَاشِدًا شَهِدَ مَعَ مُعَاوِيَةَ صِفِّينَ ، وَثَوْبَانُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَمَاتَ رَاشِدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْعِجْلِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَخَالَفَهُمْ ابْنُ حَزْمٍ ، فَضَعَّفَهُ ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ ، وَالْعَصَائِبُ : الْعَمَائِمُ ، وَالتَّسَاخِينُ : الْخِفَافُ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَعَلَى الْخِمَارِ ، وَالْعِمَامَةِ انْتَهَى . وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، وَالْخِمَارُ : الْعِمَامَةُ ، هَكَذَا وَجَدْته ، وَمِنْهَا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أخرجه النسائي في سننه عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِلَالٌ الْأَسْوَافَ ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَسَأَلْت بِلَالًا مَا صَنَعَ ؟ فَقَالَ بِلَالٌ : ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَقَدْ احْتَجَّ بِدَاوُد بْنِ قَيْسٍ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ : الْأَسْوَافُ حَائِطٌ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : وَسَمِعْت يُونُسَ يَقُولُ : لَيْسَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ هَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ وَقَعَ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْر بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، زَعَمَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ مَشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى بَعْضَ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ، وَخَلَعَ الْخُفَّيْنِ ، فَلَمَّا لَبِسَ خُفَّيْهِ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ رِيحًا فَعَادَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقُلْت : أَنْسَيْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتَ نَسِيت ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي انْتَهَى . وَبُكَيْر بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ كُوفِيٌّ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَيْسَ بِكَثِيرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَتْنًا مُنْكَرًا ، وَهُوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ - وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، انْتَهَى . وَأَيْضًا فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَبَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِ : بِالْمَدِينَةِ ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَمَنْ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ دَلِيلًا عَلَى الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قَوْلُهُ : بِالْمَدِينَةِ - مِنْ حَيْثُ إنَّ السُّبَاطَةَ لَا تَكُونُ إلَّا فِي الْحَضَرِ - لَمْ يُحْسِنْ ; لِأَنَّهُ لم يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ السُّبَاطَةِ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ عَلَيْهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : إنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ : أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ عُمَرُ : كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَإِنْ جَاءَ مِنْ الْغَائِطِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حِيانَ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ مَشْهُورٌ ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَبَاقِي الْإِسْنَادِ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ الْمَسْحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ ، لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَلَفْظُهُ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِ الْخِفَافِ إذَا لَبِسَهُمَا ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ انْتَهَى . قَالَ الْبَزَّارُ : هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ التَّوْقِيتُ عَنْ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ التَّوْقِيتَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعُمَرِيِّ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ وَقَالَ : زَادَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِ التَّوْقِيتَ ، وَزَادَ فِيهِ : عَلَى ظَهْرِ الْخُفِّ وَلَمْ يَأْتِ بِهِمَا غَيْرُهُ ، وَخَالِدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى . قُلْت : ذَكَرَهُ ابْن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَوْمًا ؟ قَالَ : وَيَوْمَيْنِ ، قَالَ : وَثَلَاثًا ؟ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا ، قَالَ لَهُ : وَمَا بَدَا لَك انْتَهَى ، وَأُبَيُّ بْنُ عُمَارَةَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : لَمْ يُنْسَبْ إلَى وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِهِ جَرْحٌ ، انْتَهَى . وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَمَرَنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَعَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسٍ : اسْتَضْعَفَهُ بَعْضُهُمْ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ بِطَرِيقٍ أَجْوَدَ مِنْ هَذِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَكَاد أَنْ يَسْبِقَهُ قَائِمًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْت : أَلَا تَنْزِعُ هَذَا ؟ فَقَالَ : لَا رَأَيْت خَيْرًا مِنِّي وَمِنْك يَفْعَلُ هَذَا ، رأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ فَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَبُوهُ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَشُيُوخُ ابْنِ السَّكَنِ هَؤُلَاءِ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : هَلْ مِنْ مَاءٍ ؟ فَتَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْجَيْشِ فَأَمَّهُمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْخَامِسِ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُمَرُو أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَنَفِيِّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : وَضَّأْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ يَمْسَحَ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاَللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَلِلْمُقِيمِ ، يَوْمً وَلَيْلَةً . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ في مسانيدهم ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ عَوْفٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمِ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : دَاوُد بْنُ عُمَرَو ، قَالَ : ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمِ ، عَنْ دَاوُد بْنِ عُمَرَو . عَنْ بسر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إدْرِيسَ عَائِذٍ بِاَللَّهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ أَحْمَدُ : هَذَا مِنْ أَجْوَدِ حَدِيثٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، لِأَنَّهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، انْتَهَى . وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : سَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَك فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، حَدِيثٌ حَسَنٌ ، انْتَهَى .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ اشْتِرَاطِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ · ص 190 أَحَادِيثُ اشْتِرَاطِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ ، اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ وَفِي غَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ ; لِأَنَّا نَقُولُ بِعَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ إلَّا بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا : إذَا أَحْدَثَ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ . الثَّانِيَةُ : إذَا أَحْدَثَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَلَمَّا غَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لَبِسَ عَلَيْهَا الْخُفَّ ، ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى ، ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الْخُفَّ ، فَإِنَّ هَذَا الْمَسْحَ عِنْدَنَا جَائِزٌ فِي الصُّورَتَيْنِ ، خِلَافًا لَهُمْ . هَذَا تَحْرِيرُ مَذْهَبِنَا ، وَهُمْ يُطْلِقُونَ النَّقْلَ عَنْ مَذْهَبِنَا ، وَيَقُولُونَ : الْحَنَفِيَّةُ لَا يَشْتَرِطُونَ كَمَالَ الطَّهَارَةِ فِي الْمَسْحِ ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَغْسِلْ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ; لِأَنَّ الْحَدَثَ بَاقٍ فِي الْقَدَمِ ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَقْرَبُ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا انْتَهَى . قَالُوا : وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ ، وَالطَّهَارَةُ إذَا أُطْلِقَتْ إنَّمَا يُرَادُ بِهَا الطَّهَارَةُ الْكَامِلَةُ ، وَجَوَابُنَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي مُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ رُوِيَ - بِالْوَاوِ - وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى طَهَارَةِ الرِّجْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَنَا : فَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : أَمَّا مَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ ، فَقَدْ اسْتَدَلَّ لَهُ بِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ - أَوْ سَفْرًا - أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَعَلَ الثَّلَاثَ مُدَّةَ اللُّبْسِ . وَأَمَّا مَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ فَبِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ أَقْوَاهَا فِي مُرَادِهِمْ مَا عُلِّقَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْمَسْحِ ، كَالرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، وَفِيهَا : فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ : ثَلَاثًا إذَا سَافَرْنَا ، يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا أَقَمْنَا انْتَهَى . قُلْت : وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ : ثَلَاثًا إذَا سَافَرْنَا ، وَلَيْلَةً إذَا أَقَمْنَا وَفِي لَفْظٍ لَهُ : وَقَالَ : لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ عَلَى طُهُورٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ اشْتِرَاطِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ · ص 190 أَحَادِيثُ اشْتِرَاطِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ ، اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ وَفِي غَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ ، وَلَيْسَ فِيهَا حُجَّةٌ ; لِأَنَّا نَقُولُ بِعَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ إلَّا بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا : إذَا أَحْدَثَ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ . الثَّانِيَةُ : إذَا أَحْدَثَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَلَمَّا غَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لَبِسَ عَلَيْهَا الْخُفَّ ، ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى ، ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الْخُفَّ ، فَإِنَّ هَذَا الْمَسْحَ عِنْدَنَا جَائِزٌ فِي الصُّورَتَيْنِ ، خِلَافًا لَهُمْ . هَذَا تَحْرِيرُ مَذْهَبِنَا ، وَهُمْ يُطْلِقُونَ النَّقْلَ عَنْ مَذْهَبِنَا ، وَيَقُولُونَ : الْحَنَفِيَّةُ لَا يَشْتَرِطُونَ كَمَالَ الطَّهَارَةِ فِي الْمَسْحِ ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَغْسِلْ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ; لِأَنَّ الْحَدَثَ بَاقٍ فِي الْقَدَمِ ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَقْرَبُ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا انْتَهَى . قَالُوا : وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ ، وَالطَّهَارَةُ إذَا أُطْلِقَتْ إنَّمَا يُرَادُ بِهَا الطَّهَارَةُ الْكَامِلَةُ ، وَجَوَابُنَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي مُهَاجِرِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ رُوِيَ - بِالْوَاوِ - وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى طَهَارَةِ الرِّجْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَنَا : فَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ ، وَقِيلَ : مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : أَمَّا مَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ ، فَقَدْ اسْتَدَلَّ لَهُ بِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ - أَوْ سَفْرًا - أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَعَلَ الثَّلَاثَ مُدَّةَ اللُّبْسِ . وَأَمَّا مَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْ وَقْتِ الْمَسْحِ فَبِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ أَقْوَاهَا فِي مُرَادِهِمْ مَا عُلِّقَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْمَسْحِ ، كَالرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ جِهَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، وَفِيهَا : فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ : ثَلَاثًا إذَا سَافَرْنَا ، يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا أَقَمْنَا انْتَهَى . قُلْت : وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ : ثَلَاثًا إذَا سَافَرْنَا ، وَلَيْلَةً إذَا أَقَمْنَا وَفِي لَفْظٍ لَهُ : وَقَالَ : لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ عَلَى طُهُورٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 277 بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : 216 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا . ) ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ ، وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 277 بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : 216 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا . ) ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ ، وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 277 بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : 216 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا . ) ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ ، وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 277 بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : 216 - ( 1 ) - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، وَالْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا . ) ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ ، وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ ، وَصَحَّحَهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة · ص 5 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ( رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ) بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَمَانِيَة أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا . الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الْأَئِمَّة . رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم ، فَقَالَ : أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن المُهَاجر أبي مخلد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه بِهِ إِلَى قَوْله وَلَيْلَة . قَالَ الشَّافِعِي : إِذا تطهر ... إِلَى آخِره ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُخْتَصر أَيْضا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أرخص للْمُسَافِر أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَهِي مخرجة فِي الْمسند . وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ، عَن زيد بن الْحباب ، ثَنَا عبد الْوَهَّاب ، ثَنَا المُهَاجر مولَى البكرات ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه : أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه ، من حَدِيث عبد الْوَهَّاب أَيْضا بِلَفْظ : أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بالسند الْمَذْكُور ، إِلَّا أَنه أبدل المُهَاجر بِخَالِد الْحذاء ، وَلَفظه : أنه عليه السلام سُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة . وَكَانَ أبي ينْزع خفيه وَيغسل رجلَيْهِ . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : وَهَذَا الْإِسْنَاد أجل من الأول - يَعْنِي : إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ وموافقته - لمَكَان خَالِد الْحذاء بدل المُهَاجر ، فَإِن خَالِدا مُتَّفق عَلَيْهِ ، إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ قَالَ : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جمَاعَة عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن المُهَاجر . وَرَوَاهُ زيد بن الْحباب عَنهُ عَن خَالِد الْحذاء ، فإمَّا أَن يكون غَلطا مِنْهُ أَو من الْحسن بن عَفَّان - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَن زيد بن الْحباب - ، وَإِمَّا أَن يكون رَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى أَن تكون مَحْفُوظَة . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لما سُئِلَ عَنهُ أَن الصَّحِيح حَدِيث المُهَاجر ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَاهُ مهَاجر بن خَالِد مولَى آل أبي بكرَة ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، حدث بِهِ وهيب بن خَالِد ، وعبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، وَاخْتلف عَن عبد الْوَهَّاب فَرَوَاهُ عَنهُ ابْنه عُثْمَان بن عبد الْوَهَّاب ، ومسدد ، وَبُنْدَار ، وَأَبُو الْأَشْعَث ، فَقَالُوا : عَن مهَاجر ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَخَالفهُم زيد بن الْحباب فَرَوَاهُ عَن عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ، عَن خَالِد ، عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، وَالصَّحِيح حَدِيث مهَاجر . قلت : قد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة ، عَن زيد بن الْحباب ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر عَن ابْن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه كَمَا أسلفناه ، فَكَأَنَّهُ اخْتلف عَنهُ أَيْضا . قلت : وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر ، أخرجه ابْن خُزَيْمَة عَن بنْدَار ، وَبشر بن معَاذ الْعَقدي ، وَمُحَمّد بن أبان ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن المُهَاجر ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا . وَهَذِه الرِّوَايَة مُوَافقَة لرِوَايَة الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَأخرجه ابْن حبَان بلفظين أَحدهمَا : أنه عليه السلام أرخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة إِذا تطهر وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهِمَا . ثَانِيهمَا : أنه عليه السلام وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر ، وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من حَدِيث يَحْيَى بن معِين ، عَن عبد الْوَهَّاب ، عَن مهَاجر بِلَفْظ : أنه عليه السلام جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة ، وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ . وَصحح الحَدِيث أَيْضا إمامنا فِي رِوَايَة حَرْمَلَة ، كَمَا نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَيْثُ قَالَ عَنهُ إِنَّه قَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة : أَخذنَا فِي التَّوْقِيت بِحَدِيث المُهَاجر ، وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحا . قَالَ : وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَهَذَا رَأَيْته فِي علل التِّرْمِذِيّ الْكَبِير وَهُوَ كتاب مُفْرد ، وَقَالَ الْخطابِيّ : هُوَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : ولين بَعضهم المُهَاجر ، قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : لين الحَدِيث لَيْسَ بِذَاكَ ، وَلَيْسَ بالمتقن ، شيخ يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . فَائِدَة : اسْم أبي بكرَة بِالْبَاء الْمُوَحدَة أَوله ، وهاء التَّأْنِيث فِي آخِره نفيع بن الْحَارِث ، وَقيل : مسروح ، كني بذلك لِأَنَّهُ تدلى ببكرة من حصن الطَّائِف إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكناه بذلك لما أخبرهُ بِفِعْلِهِ ، كَمَا رَوَاهُ عبد الْغَنِيّ فِي كتاب أَسبَاب الْأَسْمَاء وَهُوَ أحد الصَّحَابَة الَّذين لم يموتوا حتَّى رَأَى كل وَاحِد من صلبه مائَة ولد ذكر ، وهم ثَلَاثَة ذكرتهم فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فاستفدهم مِنْهُ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 154 س1266 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، قال : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لِلمُسافِرِ ثَلاَثَةُ أَيّامٍ ولَيالِيهِنّ ، ولِلمُقِيمُ يَومٌ ولَيلَةٌ . فَقال : رَواهُ مُهاجِرُ بن مَخلَدٍ مَولَى آلِ أَبِي بَكرَة ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، حَدَّث بِهِ وُهَيبُ بن خالِدٍ ، وعَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، واختُلِفَ عَن عَبدِ الوَهّابِ ، فَرَواهُ عَنهُ ابنُهُ عُثمانُ بن عَبدِ الوَهّابِ بنِ عَبدِ المَجِيدِ ، ومُسَدَّدٌ ، وبُندارٌ ، وأَبُو الأَشعَثِ ، فَقالُوا : عَن مُهاجِرٍ ، عَنِ ابنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ . وَخالَفَهُم زَيد بن الحُبابِ ، فَرَواهُ عَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَن خالِدٍ الحَذّاءِ ، عَنِ ابنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، ووَهِم فِيهِ . والصَّحِيحُ حَدِيثُ مُهاجِرٍ . قُلتُ لِلشَّيخِ أَبِي الحَسَنِ : فَإِنّ الحَضرَمِيِّ ، وابن غَنّامٍ حَدَّثا عَن أَبِي بَكرِ بنِ أَبِي شَيبَة ، عَن زَيدِ بنِ الحُبابِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن مُهاجِرٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، فَقال : حَدَّثُونا بِهِ عَنِ ابنِ عَفّان ، عَن زَيدِ بنِ الحُبابِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن خالِدٍ الحَذّاءِ ، لَم يَزِد عَلَى هَذا ، قِيل لَهُ : فَلَعَلَّهُ قِيل عَنهُ القَولاَنِ ، قال : نَعَم ، قِيل لَهُ : فَحَدِيثُ ابنِ مَنِيعٍ ، عَن يَحيَى بنِ أَيُّوب العابِدِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن مُهاجِرٍ ، عَن أَبِي العالِيَةِ ، عَن أَبِي بَكرَة ، قال : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي المَسحِ لِلمُسافِرِ : ثَلاَثَةُ أَيّامٍ ولَيالِيهِنّ ، ولِلمُقِيمِ يَومٌ ولَيلَةٌ . قال يَحيَى بن أَيُّوب : وإِنَّما هُو مُهاجِرٌ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ولَكِن كَذا عِندِي ، فَقال : هَذا وهمٌ يُشبِهُ أَن يَكُون مِن يَحيَى بنِ أَبِي أَيُّوب حِين كَتَبَهُ أَو مِن عَبدِ الوَهّابِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 154 س1266 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، قال : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لِلمُسافِرِ ثَلاَثَةُ أَيّامٍ ولَيالِيهِنّ ، ولِلمُقِيمُ يَومٌ ولَيلَةٌ . فَقال : رَواهُ مُهاجِرُ بن مَخلَدٍ مَولَى آلِ أَبِي بَكرَة ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، حَدَّث بِهِ وُهَيبُ بن خالِدٍ ، وعَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، واختُلِفَ عَن عَبدِ الوَهّابِ ، فَرَواهُ عَنهُ ابنُهُ عُثمانُ بن عَبدِ الوَهّابِ بنِ عَبدِ المَجِيدِ ، ومُسَدَّدٌ ، وبُندارٌ ، وأَبُو الأَشعَثِ ، فَقالُوا : عَن مُهاجِرٍ ، عَنِ ابنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ . وَخالَفَهُم زَيد بن الحُبابِ ، فَرَواهُ عَبد الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَن خالِدٍ الحَذّاءِ ، عَنِ ابنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، ووَهِم فِيهِ . والصَّحِيحُ حَدِيثُ مُهاجِرٍ . قُلتُ لِلشَّيخِ أَبِي الحَسَنِ : فَإِنّ الحَضرَمِيِّ ، وابن غَنّامٍ حَدَّثا عَن أَبِي بَكرِ بنِ أَبِي شَيبَة ، عَن زَيدِ بنِ الحُبابِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن مُهاجِرٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، فَقال : حَدَّثُونا بِهِ عَنِ ابنِ عَفّان ، عَن زَيدِ بنِ الحُبابِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن خالِدٍ الحَذّاءِ ، لَم يَزِد عَلَى هَذا ، قِيل لَهُ : فَلَعَلَّهُ قِيل عَنهُ القَولاَنِ ، قال : نَعَم ، قِيل لَهُ : فَحَدِيثُ ابنِ مَنِيعٍ ، عَن يَحيَى بنِ أَيُّوب العابِدِ ، عَن عَبدِ الوَهّابِ ، عَن مُهاجِرٍ ، عَن أَبِي العالِيَةِ ، عَن أَبِي بَكرَة ، قال : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي المَسحِ لِلمُسافِرِ : ثَلاَثَةُ أَيّامٍ ولَيالِيهِنّ ، ولِلمُقِيمِ يَومٌ ولَيلَةٌ . قال يَحيَى بن أَيُّوب : وإِنَّما هُو مُهاجِرٌ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي بَكرَة ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ولَكِن كَذا عِندِي ، فَقال : هَذا وهمٌ يُشبِهُ أَن يَكُون مِن يَحيَى بنِ أَبِي أَيُّوب حِين كَتَبَهُ أَو مِن عَبدِ الوَهّابِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 560 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 560 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي عن أبيه أبي بكرة · ص 53 11692 - [ ق ] حديث : أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءا، أن يمسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوما وليلة. (ك) ق في الطهارة (86: 5) عن محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، عن المهاجر بن مخلد، عنه به. (ك) ليس في السماع، ولم يذكره أبو القاسم.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي عن أبيه أبي بكرة · ص 53 11692 - [ ق ] حديث : أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءا، أن يمسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يوما وليلة. (ك) ق في الطهارة (86: 5) عن محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي، عن المهاجر بن مخلد، عنه به. (ك) ليس في السماع، ولم يذكره أبو القاسم.