حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي أُطُمٍ ج٣ / ص١٩٢يُقَالُ لَهُ فَارِغٌ وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُحُدٍ فَيَرْقَى يَهُودِيٌّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى عَمَّتِهِ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : يَا حَسَّانُ قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ قَالَ : لَا وَاللهِ مَا ذَاكَ فِيَّ وَلَوْ كَانَ ذَاكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَتْ صَفِيَّةُ : فَارْبُطِ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي قَالَ : ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ فَقَالَتْ لَهُ : خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ قَالَ : مَا ذَاكَ فِيَّ فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ فَتَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ :" قَالَتْ : " وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَجْمَلُ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ فَبَنَى بِأَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَعَلَيْهِ أَثَرُ زَعْفَرَانٍ ، قَالَ : وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا شَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكُفَّارِ يَفْتَحُ الْأُطُمَ وَإِذَا كَرُّوا رَجَعَ مَعَهُمْمَهْلًا قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ