نَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ;
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ : يَدْخُلُ مِنْ هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ : تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مَاءً مِنْ وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ مُعَلِّقٌ نَعْلَيْهِ - فَدَخَلَ سَعْدٌ ، قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي سَعْدٌ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو انْصَرَفَ مَعَهُ لَيْلَتَهُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمْرٍو بَعْضُ الْقَوْلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيتَ عِنْدَكَ قَالَ : نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي ، فَبَاتَ عَبْدُ اللهِ عِنْدَهُ ، وَبَاتَ سَعْدٌ نَائِمًا ، فَإِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ ذَكَرَ اللهَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَرَكَعَ ج١٣ / ص١٥رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمْرٍو إِلَّا خَيْرٌ ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ : يَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا عَمَلُكَ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَبِتْ ضَاغِنًا عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا