أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ :
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَتَّى أَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَا أُحِبُّهُ إِلَّا عَلَى بَغْضَاءِ عَلِيٍّ ، فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ ، فَصَحِبْتُهُ ، وَمَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بَغْضَاءِ عَلِيٍّ ، فَأَصَابَ سَبْيًا ، فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يُخَمِّسُهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا ، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ ، فَلَمَّا خَمَّسَهُ ؛ صَارَتِ الْوَصِيفَةُ فِي الْخُمُسِ ، ثُمَّ خَمَّسَ ، فَصَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَمَّسَ ، فَصَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ ، فَأَتَانَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ، فَقُلْنَا : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَرَوُا الْوَصِيفَةَ ؟ صَارَتْ فِي الْخُمُسِ ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ ج٧ / ص٤٤٤عَلِيٍّ ، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا ، فَكَتَبَ وَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا لِكِتَابِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَدِّقًا لِمَا قَالَ عَلِيٌّ : فَجَعَلْتُ أَقُولُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : صَدَقَ ، وَأَقُولُ ، وَيَقُولُ : صَدَقَ ، فَأَمْسَكَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : أَتُبْغِضُ عَلِيًّا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : لَا تُبْغِضْهُ ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ . فَمَا كَانَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ