أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ :
كَانَ لِجَدِّي جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَ يَجِدُهُ يَنْقُصُ ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ جِنٌّ ، قَالَ : أَعْطِنِي يَدَكَ ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعَرُ كَلْبٍ ، قَالَ : هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ ؟ قَالَ : قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ ج٩ / ص٣٥٣مِنِّي ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ : مَا يُجِيرُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ : اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، إِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُصْبِحُ أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُمْسِيَ ، وَإِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُمْسِي أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُصْبِحَ ، فَغَدَا أُبَيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ، قَالَ : صَدَقَ الْخَبِيثُ