أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيٍّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ،
أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جُرْنٌ فِيهِ تَمْرٌ ، وَكَانَ أُبَيٌّ يَتَعَاهَدُهُ ، فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ ، فَحَرَسَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ تُشْبِهُ الْغُلَامَ الْمُحْتَلِمَ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ ؟ قَالَ : جِنٌّ ، قَالَ : فَنَاوِلْنِي يَدَكَ ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ ، وَشَعَرُ كَلْبٍ ، قَالَ : هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ ؟ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ مَا فِيهِمْ أَشَدُّ مِنِّي ، قَالَ لَهُ أُبَيٌّ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ أُبَيٌّ : فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ ; آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، ثُمَّ غَدَا أُبَيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ الْخَبِيثُ