وَأَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ اللَّفْتُوَانِيُّ وَأَبُو الْمَجْدِ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ : أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْخَلَّالَ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ فَنَّاكِيٍّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ :
كَانَ لِجَدِّي جَرِينُ تَمْرٍ ، وَكَانَ عَدُّهُ يَنْتَقِصُ عَلَيْهِ ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا مِثْلُ الدَّابَّةِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ ؟ فَقَالَ : جِنِّيٌّ ، فَقَالَ : أَرِنِي يَدَكَ ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعَرُ كَلْبٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ أَشَدُّ ج٤ / ص٣٥مِنِّي ، قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ ، فَجِئْتُ أُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ : فَمَا يُنْجِينَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ : اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، إِذَا قَرَأْتَهَا غَدْوَةً أُجِرْتَ مِنَّا حَتَّى اللَّيْلِ ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا بِاللَّيْلِ أُجِرْتَ مِنَّا حَتَّى تُصْبِحَ ، فَغَدَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ الْخَبِيثُ