وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ
وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (8 / 138) برقم: (7202) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 269) برقم: (5947) والترمذي في "جامعه" (3 / 492) برقم: (2073) وأحمد في "مسنده" (6 / 3038) برقم: (14521) ، (6 / 3127) برقم: (14972) ، (6 / 3151) برقم: (15098) ، (6 / 3190) برقم: (15277) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 73) برقم: (2097) ، (4 / 114) برقم: (2157) ، (4 / 194) برقم: (2297)
إِنَّ الشَّيْطَانَ [وفي رواية : إِبْلِيسَ(١)] قَدْ أَيِسَ [وفي رواية : يَئِسَ(٢)] أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ [وفي رواية : الْمُسْلِمُونَ(٣)] فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَلَكِنْ [وفي رواية : وَلَكِنَّهُ(٤)] فِي التَّحْرِيشِ [وفي رواية : بِالتَّحْرِيشِ(٥)] بَيْنَهُمْ [وفي رواية : بَيْنَكُمْ(٦)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَرَشَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِضِبَابٍ احْتَرَشَهَا الِاحْتِرَاشُ وَالْحَرْشُ : أَنْ تُهَيِّجَ الضَّبَّ مِنْ جُحْرِهِ ، بِأَنْ تَضْرِبَهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ خَارِجِهِ فَيُخْرِجَ ذَنَبَهُ وَيَقْرُبَ مِنْ بَابِ الْجُحْرِ يَحْسَبُ أَنَّهُ أَفْعَى ، فَحِينَئِذٍ يُهْدَمُ عَلَيْهِ جُحْرُهُ وَيُؤْخَذُ . وَالِاحْتِرَاشُ فِي الْأَصْلِ : الْجَمْعُ وَالْكَسْبُ وَالْخِدَاعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي حَثْمَةَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ : " وَتُحْتَرَشُ بِهِ الضِّبَابُ " أَيْ تُصْطَادُ . يُقَالُ إِنَّ الضَّبَّ يُعْجَبُ بِالتَّمْرِ فَيُحِبُّهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِسْوَرِ : " مَا رَأَيْتُ رَجُلًا يَنْفِرُ مِنَ الْحَرْشِ مِثْلَهُ " يَعْنِي مُعَاوِيَةَ ، يُرِيدُ بِالْحَرْشِ الْخَدِيعَةَ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يُفْعَلُ بَيْنَ الْجِمَالِ وَالْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ أَيْ فِي حَمْلِهِمْ عَلَى الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الْحَجِّ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ أَرَادَ بِالتَّحْرِيشِ هَاهُنَا ذِكْرَ مَا يُوجِبُ عِتَابَهُ لَهَا . * وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ
[ حرش ] حرش : الْحَرْشُ وَالتَّحْرِيشُ : إِغْرَاؤُكَ الْإِنْسَانَ وَالْأَسَدَ لِيَقَعَ بِقِرْنِهِ . وَحَرَّشَ بَيْنَهُمْ : أَفْسَدَ وَأَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : التَّحْرِيشُ الْإِغْرَاءُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْكِلَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ ، هُوَ الْإِغْرَاءُ وَتَهْيِيجُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا يُفْعَلُ بَيْنَ الْجِمَالِ وَالْكِبَاشِ وَالدُّيُوكِ وَغَيْرِهَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ أَيْ فِي حَمْلِهِمْ عَلَى الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ . وَأَمَّا الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فِي الْحَجِّ : فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ ، فَإِنَّ التَّحْرِيشَ هَاهُنَا ذِكْرُ مَا يُوجِبُ عِتَابَهُ لَهَا . وَحَرَشَ الضَّبَّ يَحْرِشُهُ حَرْشًا وَاحْتَرَشَهُ وَتَحَرَّشَهُ وَتَحَرَّشَ بِهِ : أَتَى قَفَا جُحْرِهِ فَقَعْقَعَ بِعَصَاهُ عَلَيْهِ وَأَتْلَجَ طَرَفَهَا فِي جُحْرِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ حَسِبَهُ دَابَّةً تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ يَزْحَلُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَعَجُزِهِ مُقَاتِلًا وَيَضْرِبُ بِذَنَبِهِ ، فَنَاهَزَهُ الرَّجُلُ أَيْ بَادَرَهُ فَأَخَذَ بِذَنَبِهِ فَضَبَّ عَلَيْهِ أَيْ شَدَّ الْقَبْضَ ؛ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفِيصَهُ أَيْ يُفْلِتَ مِنْهُ ؛ وَقِيلَ : حَرْشُ الضَّبِّ صَيْدُهُ ، وَهُوَ أَنْ يُحَكَّ الْجُحْرُ الَّذِي هُوَ فِيهِ يُتَحَرَّشُ بِهِ ؛ فَإِذَا أَحَسَّهُ الضَّبُّ حَسِبَهُ ثُعْبَانًا ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ ذَنَبَهُ فَيُصَادُ حِينَئِذٍ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : قَالَ أَبُو ز
390 - ( 2157 2154 ) - وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ . ، ، ،