حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، قَالَ : قَالَ أَنَسٌ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا ، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ عَلَيْهِ ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، وَفُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ ، فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَعَثَ سَرِيَّةً بِمِثْلِ ذَلِكَ - فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ ، ج٦ / ص٤٥فَقِيلَ : اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْذَجِ . أَوِ : الْبَيْرَحِ . قَالَ : فَغُمِسُوا فِيهِ ، فَخَرَجُوا وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاءُوا ، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا ، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ : قُصِّي رُؤْيَاكِ ، فَقَصَّتْهَا وَجَعَلَتْ تَقُولُ : جِيءَ بِفُلَانٍ ، وَجِيءَ بِفُلَانٍ ، كَمَا قَالَ