حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، ج٩ / ص٢٦٢عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي مَمْلَكَتِهِ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ مَا هُوَ فِيهِ مُنْقَطِعٌ ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ ، فَانْسَابَ مِنْ قَصْرِهِ لَيْلًا حَتَّى صَارَ إِلَى مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ اللَّبِنَ فَيَعِيشُ بِهِ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ ، فَبَلَغَ الْمَلِكَ الَّذِي هُوَ فِي مَمْلَكَتِهِ عِبَادَتُهُ وَحَالُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْعَابِدُ هَرَبَ مِنْهُ ، فَتَبِعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ : أَنَا فُلَانٌ صَاحِبُ مَمْلَكَةِ كَذَا وَكَذَا ، تَذَكَّرْتُ فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا كُنْتُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي ، قَالَ : فَمَا أَنْتَ بِأَحَقَّ بِمَا صَنَعْتَ مِنِّي ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَ دَابَّتِهُ وَتَبِعَهُ ، فَكَانَا يَعْبُدَانِ اللهَ جَمِيعًا ، فَسَأَلَا اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا ، فَمَاتَا جَمِيعًا فَدُفِنَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَلَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -