حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
خَرَجْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدُهُ فِي يَدِي ، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ رَثِّ الْهَيْئَةِ قَالَ : أَبُو فُلَانٍ ؟ مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ قَالَ : السَّقَمُ وَالضُّرُّ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يُذْهِبُ اللهُ عَنْكَ السَّقَمَ وَالضُّرَّ ؟ ج١٢ / ص٢٤قَالَ : لَا ، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : وَهَلْ يُدْرِكُ أَهْلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُدٍ مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا فَعَلِّمْنِي ، قَالَ : قُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ، قَالَ : فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي ، فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَزَلْ أَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي عَلَّمْتَنِي