حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو [١]السَّلُولِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ عَمَدَ السَّامِرِيُّ ، فَجَمَعَ ج٢ / ص٣٨٠مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُلِيِّ ، حُلِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَضَرَبَهُ عِجْلًا ، ثُمَّ أَلْقَى الْقَبْضَةَ فِي جَوْفِهِ ، فَإِذَا هُوَ عِجْلٌ لَهُ خُوَارٌ ؛ فَقَالَ لَهُمُ السَّامِرِيُّ : هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ : يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ؟ فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ، أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ مَا قَالَ ، فَقَالَ مُوسَى لِلسَّامِرِيِّ : مَا خَطْبُكَ ؟ قَالَ السَّامِرِيُّ : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي . قَالَ : فَعَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ ، فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ ، فَبَرَدَهُ بِهَا ، وَهُوَ عَلَى شَفِّ نَهَرٍ ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ ذَلِكَ الْعِجْلَ إِلَّا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ ، فَقَالُوا لِمُوسَى : مَا تَوْبَتُنَا ؟ قَالَ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا . فَأَخَذُوا السَّكَاكِينَ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَلَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى : مُرْهُمْ فَلْيَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ ، فَقَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ قُتِلَ ، وَتُبْتُ عَلَى مَنْ بَقِيَ .