أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، ج٢ / ص٥٠٩عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ :
اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - سَنَةً لَا أُكَلِّمُهُ وَلَا يَعْرِفُنِي ، فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . قَالَ : مِنْ أَيِّهِمْ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : مِنْ حَرُورِيَّتِهِمْ ، أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ؟ قُلْتُ : مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : سَلْ ، قُلْتُ : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ، قُلْتُ : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ، قَالَ : مِنَ النَّفْسِ الْمَلُومِ ، قُلْتُ : أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ، قَالَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا ، قُلْتُ : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ، قَالَ : الْمُسْتَقَرُّ فِي الرَّحِمِ ، وَالْمُسْتَوْدَعُ فِي الصُّلْبِ