حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : دَخَلَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّحَّاسُ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، قَالَ :
اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْحَجَّاجِ فَذُكِرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، فَقَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ وَمِصْدَاقٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ قَتْلًا ، فَقَالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِأُمِّهِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّهِ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَمَا حَمَلَكَ عَلَى تَكْذِيبِي فِي مَجْلِسِي ، قَالَ : مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ ج٣ / ص١٦٥لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ : فَنَفَاهُ إِلَى خُرَاسَانَ