أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ الْمَدَنِيَّ ، يَقُولُ :
إِنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ وَهُوَ يَشْتَدُّ وَفِي يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التُّرْسُ فِيهِ مَاءٌ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ حَاطِبٌ : مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هَشَّمَ وَجْهِي ، وَدَقَّ رَبَاعِيَتِي بِحَجَرٍ رَمَانِي ، قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى الْجَبَلِ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَأَتَيْتُ ج٣ / ص٣٠١إِلَيْكَ وَكَأَنْ قَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي ، قُلْتُ : أَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ ؟ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَ ، فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفَرْتُ بِهِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَطَرَحْتُ رَأْسَهُ ، فَهَبَطْتُ ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ ، وَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَدَعَا لِي ، فَقَالَ : رَضِيَ اللهُ عَنْكَ . مَرَّتَيْنِ