حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا بِقُبَاءَ وَمَعَهُ نَفَرٌ ، فَقَامَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ مَا تَكَادُ تُوَارِيهِ وَنَكَسَ الْقَوْمُ فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - خَيْرًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا عِنْدَ أَبَوَيْهِ بِمَكَّةَ يُكْرِمَانِهِ وَيُنَعِّمَانِهِ ، وَمَا فَتًى مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ مِثْلُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَنُصْرَةِ رَسُولِهِ ، أَمَا إِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلَّا كَذَا وَكَذَا حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ، فَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي حُلَّةٍ ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ بِقَصْعَةٍ " ج٣ / ص٦٢٩قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ الْيَوْمَ خَيْرٌ أَوْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَعْلَمُ لَاسْتَرَاحَتْ أَنْفُسُكُمْ مِنْهَا