أَخْبَرَنَا السَّيَّارِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، فَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَلَى النَّخِيلِ فَقَالَ : " لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي " قَالُوا : نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمَّهَاتِنَا . قَالَ : فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَتَبِعَتْ لَهُ الْأَنْصَارُ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفَى بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " قَالُوا : لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ إِذْ لَا تَعْبُدُونَ اللهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ إِذْ أَنْتُمْ تُحْصِنُونَ أَمْوَالَكُمْ ، وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَجْرٌ " فَرَجَعَ الْقَوْمُ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِ ثَلَاثِينَ بَابًا