8381 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ، قَالَ : ثُمَّ وَرِمَتْ ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ .هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (7 / 22) برقم: (5809) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 106) برقم: (4789) ، (13 / 446) برقم: (6089) والحاكم في "مستدركه" (4 / 417) برقم: (8381) والنسائي في "الكبرى" (8 / 54) برقم: (8645) وأبو داود في "سننه" (4 / 4) برقم: (3861) والترمذي في "جامعه" (3 / 238) برقم: (1690) والدارمي في "مسنده" (3 / 1631) برقم: (2547) وابن ماجه في "سننه" (4 / 535) برقم: (3604) والبيهقي في "سننه الكبير" (9 / 342) برقم: (19607) وأحمد في "مسنده" (6 / 3034) برقم: (14497) ، (6 / 3117) برقم: (14929) ، (6 / 3145) برقم: (15062) ، (6 / 3195) برقم: (15303) والطيالسي في "مسنده" (3 / 306) برقم: (1856) ، (3 / 307) برقم: (1857) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 115) برقم: (2161) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 111) برقم: (24071) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 321) برقم: (6723) ، (4 / 321) برقم: (6721) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 207) برقم: (4113)
رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ [فِي أَكْحَلِهِ(١)] فَقَطَعُوا [وفي رواية : فَقُطِعَ(٢)] أَكْحَلَهُ أَوْ أَبْجَلَهُ [وفي رواية : فَقَطَعُوا أَبْجَلَهُ(٣)] ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٤)] وَسَلَّمَ بِالنَّارِ [فَحَسَمَهُ(٥)] فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَتَرَكَهُ فَنَزَفَهُ [وفي رواية : فَنَزَفَ(٦)] الدَّمُ ، فَحَسَمَهُ [مَرَّةً(٧)] أُخْرَى ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ [فَنَزَفَهُ(٨)] ، [وفي رواية : فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ ، فَنَزَفَهُ فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّارِ ، فَنَزَفَهُ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّارِ أُخْرَى .(٩)] [وفي رواية : فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ قَالَ : ثُمَّ وَرِمَتْ قَالَ : فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ .(١٠)] [وفي رواية : كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مِنْ رَمْيَتِهِ ، فَحَسَمَهُ بِمِشْقَصٍ فَتَوَرَّمَتْ ، ثُمَّ حَسَمَهُ الثَّانِيَةَ(١١)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى سَعْدًا فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ(١٢)] [وفي رواية : كَوَى رَجُلًا فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ(١٣)] فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ [وفي رواية : إِلَيْهِمْ(١٤)] فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ [وفي رواية : تُقْتَلَ(١٥)] رِجَالُهُمْ وَتُسْتَحْيَى [وفي رواية : وَيُسْتَحْيَى(١٦)] [وفي رواية : وَيُسْتَحْيَا(١٧)] نِسَاؤُهُمْ [وَذَرَارِيهِمْ(١٨)] يَسْتَعِينُ بِهِنَّ [وفي رواية : لِيَسْتَعِينَ بِهَا(١٩)] [وفي رواية : وَيَسْتَعِينَ بِهِمُ(٢٠)] الْمُسْلِمُونَ [فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ(٢١)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ [وفي رواية : أَرْبَعَمِائَةٍ(٢٢)] فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ .
- (١)صحيح مسلم٥٨٠٩·سنن ابن ماجه٣٦٠٤·مسند أحمد١٤٤٩٧١٥٣٠٣·مصنف ابن أبي شيبة٢٤٠٧١·سنن البيهقي الكبرى١٩٦٠٧·مسند أبي يعلى الموصلي٢١٦١·المستدرك على الصحيحين٨٣٨١·شرح معاني الآثار٦٧٢١·
- (٢)صحيح ابن حبان٦٠٨٩·
- (٣)مسند الدارمي٢٥٤٧·شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (٤)المستدرك على الصحيحين٨٣٨١·
- (٥)صحيح مسلم٥٨٠٩·جامع الترمذي١٦٩٠·مسند أحمد١٤٤٩٧١٤٩٢٩١٥٣٠٣·مسند الدارمي٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٧٨٩٦٠٨٩·سنن البيهقي الكبرى١٩٦٠٧·مسند الطيالسي١٨٥٧·السنن الكبرى٨٦٤٥·المستدرك على الصحيحين٨٣٨١·شرح معاني الآثار٦٧٢١٦٧٢٣·شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (٦)صحيح ابن حبان٤٧٨٩·
- (٧)شرح معاني الآثار٦٧٢٣·
- (٨)جامع الترمذي١٦٩٠·مسند أحمد١٤٩٢٩·مسند الدارمي٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٦٠٨٩·السنن الكبرى٨٦٤٥·شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (٩)صحيح ابن حبان٦٠٨٩·
- (١٠)مسند أحمد١٥٣٠٣·
- (١١)مسند الطيالسي١٨٥٧·
- (١٢)مصنف ابن أبي شيبة٢٤٠٧١·
- (١٣)مسند أبي يعلى الموصلي٢١٦١·
- (١٤)صحيح ابن حبان٤٧٨٩·
- (١٥)مسند أحمد١٤٩٢٩·مسند الدارمي٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٧٨٩·السنن الكبرى٨٦٤٥·شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (١٦)السنن الكبرى٨٦٤٥·
- (١٧)مسند أحمد١٤٩٢٩·
- (١٨)مسند أحمد١٤٩٢٩·مسند الدارمي٢٥٤٧·صحيح ابن حبان٤٧٨٩·شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (١٩)شرح مشكل الآثار٤١١٣·
- (٢٠)السنن الكبرى٨٦٤٥·
- (٢١)صحيح ابن حبان٤٧٨٩·
- (٢٢)مسند أحمد١٤٩٢٩·مسند الدارمي٢٥٤٧·السنن الكبرى٨٦٤٥·
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( كَحَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : فِي عَيْنَيْهِ كَحَلٌ ، الْكَحَلُ - بِفَتْحَتَيْنِ - : سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً ، وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ وَكَحِيلٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ أَكْحَلَ الْعَيْنِ " . * وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : جُرْدٌ مُرْدٌ كَحْلَى ، جَمْعُ كَحِيلٍ ، مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى . * وَفِيهِ : أَنَّ سَعْدًا رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ ، الْأَكْحَلُ : عِرْقٌ فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ يَكْثُرُ فَصْدُهُ .
[ كحل ] كحل : الْكُحْلُ : مَا يُكْتَحَلُ بِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْكُحْلُ مَا وُضِعَ فِي الْعَيْنِ يُشْتَفَى بِهِ ، كَحَلَهَا يَكْحَلُهَا وَيَكْحُلُهَا كَحْلًا ، فَهِيَ مَكْحُولَةٌ وَكَحِيلٌ ، مِنْ أَعْيُنٌ كُحْلَاءُ وَكَحَائِلُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ; وَكَحَّلَهَا ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَمَا لَكَ بِالسُّلْطَانِ أَنْ تَحْمِلَ الْقَذَى جُفُونُ عُيُونٍ ، بِالْقَذَى لَمْ تُكَحَّلِ وَقَدِ اكْتَحَلَ وَتَكَحَّلَ . وَالْمِكْحَالُ : الْمِيلُ تُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ مِنَ الْمُكْحُلَةِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْمِكْحَلُ وَالْمِكْحَالُ الْآلَةُ الَّتِي يُكْتَحَلُ بِهَا ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمِكْحَلُ وَالْمِكْحَالُ الْمُلْمُولُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا الْفَتَى لَمْ يَرْكَبِ الْأَهْوَالَا وَخَالَفَ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَا فَأَعْطِهِ الْمِرْآةَ وَالْمِكْحَالَا وَاسْعَ لَهُ وَعُدَّهُ عِيَالَا وَتَمَكْحَلَ الرَّجُلُ إِذَا أَخَذَ مُكْحُلَةً . وَالْمُكْحُلَةُ : الْوِعَاءُ ، أَحَدُ مَا شَذَّ مِمَّا يُرْتَفَقُ بِهِ فَجَاءَ عَلَى مُفْعُلٍ وَبَابُهُ مِفْعَلٌ ، وَنَظِيرُهُ الْمُدْهُنُ وَالْمُسْعُطُ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَيْسَ عَلَى الْمَكَانِ إِذْ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ لَفُتِحَ لِأَنَّهُ مِنْ يَفْعُلُ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا كَانَ عَلَى مِفْعَلٍ وَمِفْعَلَةٍ مِمَّا يُعْمَلُ بِهِ فَهُوَ مَكْسُورُ الْمِيمِ ، مِثْلُ مِخْرَزٍ وَمِبْضَعٍ وَمِسَلَّةٍ وَمِزْرَعَةٍ وَمِخْلَاةٍ . إِلَّا أَحْرُفًا جَاءَتْ نَوَادِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهِيَ : مُسْعُطٌ وَمُنْخُلٌ وَمُدْهُنٌ وَمُكْحُلَةٌ وَمُنْصُلٌ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ وَهُوَ لِلَبِيدٍ فِيمَا زَعَمُوا : <شطر_بيت
( شَقَصَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَوْ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي أَكْحَلِهِ بِمِشْقَصٍ ثُمَّ حَسَمَهُ الْمِشْقَصُ : نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ ، فَإِذَا كَانَ عَرِيضًا فَهُوَ الْمِعْبَلَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَصَّرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ وَيُجْمَعُ عَلَى مَشَاقِصَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ أَيْ فَلْيُقَطِّعْهَا قِطَعًا وَيُفَصِّلْهَا أَعْضَاءً كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذَا بِيعَ لَحْمُهَا . يُقَالُ : شَقَّصَهُ يُشَقِّصُهُ . وَبِهِ سُمِّيَ الْقَصَّابُ مُشَقِّصًا . الْمَعْنَى : مَنِ اسْتَحَلَّ بَيْعَ الْخَمْرِ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيمِ سَوَاءٌ . وَهَذَا لَفْظُ أَمْرٍ مَعْنَاهُ النَّهْيُ ، تَقْدِيرُهُ : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيَكُنْ لِلْخَنَازِيرِ قَصَّابًا . جَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ . وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ : النَّصِيبُ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ شقص ] شقص : الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ تَقُولُ : أَعْطَاهُ شِقْصًا مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَظُّ . وَلَكَ شِقْصُ هَذَا وَشَقِيصُهُ كَمَا تَقُولُ نِصْفُهُ وَنَصِيفُهُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَشْقَاصٌ وَشِقَاصٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ : فَإِنِ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ ذَلِكَ أَرَادَ بِالشِّقْصِ نَصِيبًا مَعْلُومًا غَيْرَ مَفْرُوزٍ ، قَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ : اجْعَلْ مِنْ هَذَا الْجَرِّ شَقِيصًا أَيْ بِمَا اشْتَرَيْتَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجْلًا مِنْ هُذَيْلٍ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ ; قَالَ شَمِرٌ : قَالَ خَالِدٌ النَّصِيبُ وَالشِّرْكُ وَالشِّقْصُ وَاحِدٌ ; قَالَ شَمِرٌ : وَالشَّقِيصُ مِثْلُهُ وَهُوَ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِذَا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصًا وَمِنْهُ تَشْقِيصُ الْجَزَرَةِ وَهُوَ تَعْضِيَتُهَا وَتَفْصِيلُ أَعْضَائِهَا وَتَعْدِيلُ سِهَامِهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ . وَالشَّاةُ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّبْحِ تُسَمَّى جَزَرَةً ، وَأَمَّا الْإِبِلُ فَالْجَزُورُ . وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ أَيْ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ أَيْضًا كَمَا يَسَتَحِلُّ بَيْعَ الْخَمْرِ ; يَقُولُ : كَمَا أَنَّ تَشْقِيصَ الْخَنَازِيرِ حَرَامٌ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْخَمْرِ ، مَعْنَاهُ فَلْيُقَطِّعِ الْخَنَازِيرَ قِطَعًا وَيُعَضِّيهَا أَعْضَاءً كَمَا يُفْعَلُ بِالشَّاةِ إِذَا بِيعَ لَحْمُهَا . يُقَالُ : شَقَصَهُ يُشَقِّصُهُ ، وَبِهِ سُمِّي الْقَصَّابُ مُ
( وَرِمَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ قَامَ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ " أَيِ انْتَفَخَتْ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ . يُقَالُ : وَرِمَ يَرِمُ ، وَالْقِيَاسُ : يَوْرَمُ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " وَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ خَيْرَكُمْ ، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ أَنْفُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ دُونِهِ " أَيِ امْتَلَأَ وَانْتَفَخَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا . وَخَصَّ الْأَنْفَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْأَنَفَةِ وَالْكِبْرِ ، كَمَا يُقَالُ : شَمَخَ بِأَنْفِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَا يُهَاجُ إِذَا مَا أَنْفُهُ وَرِمَا
[ ورم ] ورم : الْوَرَمُ : أَخْذُ الْأَوْرَامِ النُّتُوءَ وَالِانْتِفَاخُ ، وَقَدْ وَرِمَ جِلْدُهُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَرِمَ يَرِمُ - بِالْكَسْرِ ، نَادِرٌ ، وَقِيَاسُهُ يَوْرَمُ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ ، وَتَوَرَّمَ مِثْلُهُ ، وَوَرَّمْتُهُ أَنَا تَوْرِيمًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ ؛ أَيِ انْتَفَخَتْ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ . وَأَوْرَمَتِ النَّاقَةُ : وَرِمَ ضَرْعُهَا . وَالْمَوْرِمُ : مَنْبِتُ الْأَضْرَاسِ . وَأَوْرَمَ بِالرَّجُلِ وَأَوْرَمَهُ : أَسْمَعَهُ مَا يَغْضَبُ لَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَفَعَلَ بِهِ مَا أَوْرَمَهُ أَيْ سَاءَهُ وَأَغْضَبَهُ . وَوَرِمَ أَنْفُهُ أَيْ غَضِبَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَلَا يُهَاجُ إِذَا مَا أَنْفُهُ وَرِمَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ خَيْرَكُمْ ، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ أَنْفُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَمْرُ مِنْ دُونِهِ ؛ أَيِ امْتَلَأَ وَانْتَفَخَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا ، وَخَصَّ الْأَنْفَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْأَنَفَةِ وَالْكِبْرِ ، كَمَا يُقَالُ شَمِخَ بِأَنْفِهِ . وَوَرَّمَ فُلَانٌ بِأَنْفِهِ تَوْرِيمًا إِذَا شَمَخَ بِأَنْفِهِ وَتَجَبَّرَ ، وَأَوْرَمَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَرِمَ ضَرْعُهَا . وَالْمُوَرَّمُ : الضَّخْمُ مِنَ الرِّجَالِ ، قَالَ طَرَفَةُ : لَهُ شَرْبَتَانِ بِالْعَشِيِّ وَأَرْبَعٌ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى عَادَ صَخْدًا مُوَرَّمًا وَقَدْ يَكُونُ الْمُنَفَّخَ ؛ أَيْ صَخْدًا مُنَفَّخًا . وَوَرِمَ النَّبْتُ وَرَمًا وَهُوَ وَارِمٌ : سَمِنَ وَطَالَ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ : فَتَمَطَّى زَمْخَرِيٌّ وَارِمٌ مِنْ رَبِيعٍ كُ
- شرح مشكل الآثار
567 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه رسله إلى الكفار في قتالهم أن ينزلوا أهل حصن من الحصون التي يحاصرونها على حكم الله عز وجل . 4109 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني الليث بن سعد ، قال : حدثني جرير بن حازم ، عن شعبة بن الحجاج ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما يأمر الرجل إذا ولاه على السرية : إن أنت حاصرت أهل حصن ، فأرادوا أن تنزلهم على حكم الله عز وجل فلا تنزلهم على حكم الله ؛ فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله عز وجل . 4110 - وحدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح . وحدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال كل واحد منهما : حدثني الليث بن سعد ، ثم ذكر بإسناده مثله . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله أن ينزلوا الكفار على حكم الله ، وإعلامه إياهم بالسبب الذي منعهم من ذلك من أجله ، وهو أنهم لا يدرون أيصيبون حكم الله فيهم أم لا يصيبونه ، ولم نجد في حديث جرير ، عن شعبة ، عن علقمة في هذا المعنى من هذا الحديث زيادة على ما ذكرناه عنه فيه ، وقد وجدنا في أحاديث غيره عن شعبة زيادة على ذلك . 4111 - حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرني أحمد بن حفص ابن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن شعبة بن الحجاج . ثم ذكر بإسناده مثله ، وزاد : ولكن أنزلهم على حكمك . 4112 - وكما حدثنا أحمد ، قال : أخبرنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - ، قال : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله ، ووافق إبراهيم على الزيادة التي زادها على جرير في حديثه . ثم طلبنا في هذا الحديث من غير حديث شعبة هذه الزيادة ، فوجدنا غير واحد رواه عن علقمة بهذه الزيادة . منهم أبو حنيفة . 4113 - كما حدثنا جعفر بن أحمد بن الوليد الأسلمي ، قال : أخبرنا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وفيه الزيادة التي زيدت على جرير . ومنهم سفيان بن سعيد الثوري . 4114 - كما حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن سليمان بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ، وفيه ذكر تلك الزي
- شرح مشكل الآثار
567 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه رسله إلى الكفار في قتالهم أن ينزلوا أهل حصن من الحصون التي يحاصرونها على حكم الله عز وجل . 4109 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني الليث بن سعد ، قال : حدثني جرير بن حازم ، عن شعبة بن الحجاج ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما يأمر الرجل إذا ولاه على السرية : إن أنت حاصرت أهل حصن ، فأرادوا أن تنزلهم على حكم الله عز وجل فلا تنزلهم على حكم الله ؛ فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله عز وجل . 4110 - وحدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح . وحدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال كل واحد منهما : حدثني الليث بن سعد ، ثم ذكر بإسناده مثله . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله أن ينزلوا الكفار على حكم الله ، وإعلامه إياهم بالسبب الذي منعهم من ذلك من أجله ، وهو أنهم لا يدرون أيصيبون حكم الله فيهم أم لا يصيبونه ، ولم نجد في حديث جرير ، عن شعبة ، عن علقمة في هذا المعنى من هذا الحديث زيادة على ما ذكرناه عنه فيه ، وقد وجدنا في أحاديث غيره عن شعبة زيادة على ذلك . 4111 - حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرني أحمد بن حفص ابن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن شعبة بن الحجاج . ثم ذكر بإسناده مثله ، وزاد : ولكن أنزلهم على حكمك . 4112 - وكما حدثنا أحمد ، قال : أخبرنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - ، قال : حدثنا شعبة ، ثم ذكر بإسناده مثله ، ووافق إبراهيم على الزيادة التي زادها على جرير في حديثه . ثم طلبنا في هذا الحديث من غير حديث شعبة هذه الزيادة ، فوجدنا غير واحد رواه عن علقمة بهذه الزيادة . منهم أبو حنيفة . 4113 - كما حدثنا جعفر بن أحمد بن الوليد الأسلمي ، قال : أخبرنا بشر بن الوليد ، قال : سمعت أبا يوسف ، قال : أخبرنا أبو حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وفيه الزيادة التي زيدت على جرير . ومنهم سفيان بن سعيد الثوري . 4114 - كما حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن سليمان بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ، وفيه ذكر تلك الزي
- المستدرك على الصحيحين
8381 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ، قَالَ : ثُمَّ وَرِمَتْ ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .