وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ اللهِ الصَّرِيفِينِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبَابَةَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ الْجَعْدِ - أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ :
قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ : الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللهَ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، وَقَدْ عَلِمْتَ سَبِيلَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ ، ثُمَّ وَعَظَهُ وَعَاتَبَهُ فِي لَبُوسِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِلَبُوسِي ؟ إِنَّ لَبُوسِي أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ .