وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ - بِبَغْدَادَ - ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَلَمَةَ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ - ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طِهْفَةَ - فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ عَنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طِهْفَةَ :
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ الضِّيفَانُ قَالَ : ( لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ ) حَتَّى إِذَا كَانَ فِي لَيْلَةٍ اجْتَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ ) قَالَ : فَكُنْتُ مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ : ( يَا عَائِشَةُ ، هَلْ مِنْ شَيْءٍ ؟ ) قَالَتْ : نَعَمْ حُوَيْسَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ ، قَالَ : ( فَائْتِي بِهَا ) فَأَتَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهُمْ ، فَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ : ( بِسْمِ اللهِ كُلُوا ) فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى وَاللهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : ( عِنْدَكِ شَرَابٌ ) قَالَتْ : لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ ، قَالَ : ( هَلُمِّيهَا ) فَجَاءَتْ بِهَا فَشَرِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ( بِسْمِ اللهِ اشْرَبُوا ) فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَكَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ إِذَا خَرَجَ ، فَقَالَ : ( الصَّلَاةَ ..الصَّلَاةَ ) فَرَآنِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِي فَقَالَ : ( مَنْ هَذَا ؟ ) قُلْتُ : أَنَا عَبْدُ اللهِ ، قَالَ : ( إِنَّهَا ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ )