وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا ج٨ / ص٢٢٢مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَصْفَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَانْتَهَى إِلَى عَقَبَةٍ فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى : لَا يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُهَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسِيرُ وَحُذَيْفَةُ يَقُودُهُ ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُهُ ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ حَتَّى غَشَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فَرَجَعَ عَمَّارٌ فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُذَيْفَةَ : ( قُدْ قُدْ ) فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : ( سُقْ سُقْ ) حَتَّى أَنَاخَ ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ : ( هَلْ تَعْرِفُ الْقَوْمَ ؟ ) فَقَالَ : لَا ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ ، فَقَالَ : ( أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ) قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ( أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ ) ؛ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : تَرَى أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَيَشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْبًا لِلهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ