وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ ، فَقُلْنَ لَهَا : مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ ! قَالَتْ : مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ ، أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ ، قَالَ : فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ : أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتَ فَتَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَصَلِّ وَنَمْ ، وَأَفْطِرْ وَصُمْ ، قَالَ : فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ ، فَقُلْنَ لَهَا : مَهْ ! ؟ قَالَتْ : أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ